الثلاثاء, يناير 13, 2026

..نحو بعث مشاريع اقتصادية بين الجزائر وتونس

أجرى صبري بوقادوم وزير الخارجية، مكالمة هاتفية مع نظيره التونسي، تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين، منها بعث مشاريع اقتصادية تحقق المنافع المشتركة للبلدين.
كشفت وزارة الخارجية التونسية عن اتصال أجراه وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج عثمان الجرندي مع نظيره الجزائري صبري بوقادوم.
وتناولت المكالمة “دفع العلاقات الثنائية وتطويرها تجسيدا للإرادة التي تحدو قيادتي البلدين الرئيس قيس سعيد والرئيس عبد المجيد تبون، باتجاه تجاوز التبعات السلبية لجائحة كورونا وتحقيق نقلة نوعية في مستوى التعاون الثنائي من شأنها التشجيع على بعث مشاريع اقتصادية تحقق المنافع المشتركة للبلدين”
وحسب مصدر أورد الخبر، مثلت هذه المكالمة “مناسبة لمواصلة تنسيق المواقف والتشاور حول مجمل القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها الملف الليبي بما يضمن استقرار هذا البلد الشقيق واستعادته لدوره في القارة الإفريقية والمنطقة المتوسطية”.
–العلاقات بين الجزائر وتونس اقتصاديا بالارقام
بلغ حجم المبادلات التجارية الجزائرية التونسية 1.7 مليار دولار منها 1.3 مليار دولار صادرات جزائرية لتونس أغلبها من المحروقات ومشتقاتها و400 مليون دولار صادرات تونسية للجزائر عبارة عن تجهيزات الكهرباء ومواد ميكانيكية وفقا لأرقام كشفت عنها السفارة التونسية بالجزائر
وتسعى كل من تونس والجزائر لتفعيل الاتفاق التجاري التفاضلي الموقع بين الطرفين سنة 2008، والذي دخل حيز الخدمة سنة 2014 من خلال توسيع الاستثمارات بين الطرفين حيث يبلغ عدد المتعاملين الاقتصاديين بتونس اليوم 600 شركة أغلبها شركات صغيرة ومتوسطة، في حين تنشط في السوق التونسية 60 شركة جزائرية معظمها تشتغل في قطاع النسيج والجلود.
يذكر ، أن المبادلات التجارية للجزائر القائمة في اطار اتفاقات التبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي و تونس و الأردن ، سجلت انخفاضا سنة 2019 في حين عرفت المبادلات مع منطقة التبادل الحر العربية تحسنا طفيفا, حسب الاحصائيات التي قدمتها مصالح الجمارك.
و حسب احصائيات مديرية الدراسات و الاستشراف التابعة للجمارك فان قيمة الصادرات الجزائرية خارج المحروقات  في اطار هذه الاتفاقات لسنة 2019  بلغت 1.59 مليار دولار مسجلة انخفاضا بـ( بالمئة 13.48)  بينما بلغت الواردات 8.66 مليار دولار و التي  عرفت انخفاضا هي الاخرى بنسبة (4.86 بالمائة ) في نفس السنة.
 و قدرت الصادرات خارج المحروقات نحو بلدان الاتحاد الاوروبي في اطار اتفاق التبادل الحر ما يقارب 1.25 مليار دولار أي انخفاضا بنسبة (16.94بالمئة) اما الواردات فبلغت 7.31 مليار دولار مسجلة انخفاضا بـ (5.67 بالمئة).
و يبقى الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي اهم اتفاق تبادل حر للجزائر مع حصة قدرها 84.34 بالمئة من الواردات و 78.41بالمائة من الصادرات حيث تعتبر اسبانيا و ايطاليا و فرنسا أهم شركائها في هذا الاطار بمساهمة بلغت اكثر من 60 بالمئة.
أما بخصوص المبادلات مع المنطقة العربية للتبادل الحر المبرمة في ذات الاطار فقد احتلت المرتبة الثانية بحصص قدرت 21.59 بالمئة من الصادرات و 15.32 بالمئة من الواردات الجزائرية.
وصدرت الجزائر نحو هذه المنطقة التي تعتبر السعودية و مصر و تونس من أهم شركاء الجزائر فيها, ما قيمته 343.48 مليون دولار مسجلة ارتفاعا طفيفا قدر ب1.94 بالمئة و استوردت ما قيمته 1.33 مليار دولار.
أما فيما يتعلق باتفاق التبادل الحر مع تونس فقد صدرت الجزائر سنة 2019 ما قيمته 124.23 مليون دولار استوردت 24.98 مليون دولار مسجلة انخفاضا بـ 32.86 بالمئة.
و تبقى المبادلات مع الأردن ضعيفة لا تتعدى قيمتها 262.53 مليون دولار حيث يعتبر حجم الواردات الجزائرية ضئيلا جدا في حين بلغت قيمة الصادرات نحو هذا البلد 42.64 مليون دولار أي بزيادة قدرها 3.48 بالمئة.
 و كان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ، قد كلف الحكومة في أحد مجالس الوزراء السابقة القيام بـ”تقييم دقيق وموضوعي لآثار الاتفاقات التجارية المبرمة أو تلك التي هي في مرحلة التفاوض على الاقتصاد الوطني”، مؤكدا على “ضرورة تعزيز آليات تشاور قطاعي بالنسبة لسياسة التجارة الخارجية”.
و كان وزير التجارة كمال رزيق قد اكد في 24 فيفري المنصرم ان الاتفاقيات التجارية المبرمة مع اهم الشركاء الاقتصاديين تسببت بعد سنوات من دخولها حيز التنفيذ في “ابقاء الاقتصاد الوطني في حالة تبعية “.
و قال رزيق في كلمة القاها بمناسبة افتتاح الملتقى الوطني حول تقييم الاتفاقيات التجارية المبرمة بين الجزائر و شركائها الاقتصاديين أن” علاقة الجزائر الاقتصادية بأهم شركائها ، تسيرها اتفاقات تجارية ذات اهداف واجهتها نبيلة لكن اكتشف بعد سنوات من دخولها حيز التنفيذ,أنها تسببت في ابقاء الاقتصاد الوطني في خانة التبعية و الاستهلاك المتواصل لكل ما هو مستورد من الخارج “.
و يتعلق الامر باتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي و اتفاق المنطقة العربية الحرة و الاتفاق التفاضلي بين الجزائر و تونس و لأول مرة تقييم اتفاقية منطقة التبادل الحر القارية الافريقية التي لم تدخل بعد حيز التطبيق.
واوضح وزير التجارة، ان” الملتقى الوطني المخصص للتقييم المشترك بين الادارة و المتعاملين الاقتصاديين للاتفاقات التجارية للجزائر مع الشركاء الأجانب و هو الاول من نوعه يندرج في سياق منهج التشاور مع المتعاملين الاقتصاديين باعتبارهم الحلقة الأهم في كل عمل اقتصادي و هم من يعبرون عن الواقع الاقتصادي للبلاد”.
 م. م

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *