كشفت جلسة محاكمة رجل الأعمال بن فيسح والوزير الأول السابق أحمد أويحيى ووزير النقل عمار غول وعبد الغني زعلان وثلاث ولاة سابقين لولاية سكيكدة، عن توزيع المساحات الارضية وتوزيعها بطريق عشوائية على أصحاب المال والأعمال دون تجسيد المشاريع خاصة السكنية منها .
وبرّر المتهم الرئيسي في قضية الحال محمد بن فيسح عدم استغلاله للأراضي التي تحصل عليها في إطار الامتياز، بمواجهته لعدة عراقيل وبيروقراطية الإدارة المركزية والمحلية، فيما أكد الوزير الأول السابق أحمد أويحيى أن التعليمة التي أصدرها لحماية العقار العمومي جرته إلى تهم لا علاقة له بها.
جاء ذلك خلال محاكمة رجل الأعمال محمد بن فسيح بمحكمة القطب الوطني المتخصّص في مكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية لسيدي أمحمد برئاسة محمد كمال بن بوضياف .
ويبلغ عدد المتهمين في قضية الحال 19 شخصا، حيث أن المستشار المحقق لدى المحكمة العليا فتح التحقيق شهر سبتمبر 2019 وأمر بإيداع كل من الوزير الأول أحمد أويحيى، والوزيرين السابقين عبد الغني زعلان وعمار غول الحبس المؤقت، في قضية الحال، فيما أمر قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي أمحمد بإيداع الحبس المؤقت كل من رجل الأعمال محمد بن فيسح، إلى جانب ثلاث ولاة سابقين لولاية سكيكدة وهم على التوالي محمد بودربالي، فوزي بن حسين، درفوف حجري بتهم تتعلق بمنح للغير امتيازات غير مبررة عند إبرام صفقة أو عقد مخالف للأحكام التشريعية والتنظيمية، التبديد العمد والاستعمال على نحو غير شرعي من طرف موظف عمومي لصالحه أو لصالح شخص أو كيان أخر، ممتلكات أو أموال عمومية عهد بها إليه بحكم وظيفة أو بسببها، استغلال الوظيفة عمدا من طرف موظف عمومي على نحو يخرق القوانين والتنظيمات وهي الأفعال المنوه والمعاقب عنها بالمواد 26 / 1، 29، 48 من القانون 06 – 01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته المعدل والمتمم، وذلك طبقا للمادة 67 فقرة 3 من قانون الإجراءات الجزائية.
“التقادم” لإسقاط المتابعات القضائية
وقدّم المحامون المتأسّسون في قضية بن فسيح الدفوعات الشكلية، وركّزوا على التقادم في الوقائع وبطلان إجراءات المتابعة فضلا عن المطالبة باستبعاد تقرير الخبرة الصادر باللغة الفرنسية ،معتبرين انهم “مخالف للقانون الذي يشترط أن تحرر الوثائق باللغة العربية”.
وقدم المحامي قايد نور الدين في حق مرابط لعيدي دفعا شكليا متعلقا بمخالفة أحكام المادة 8 من قانون الإجراءات الجزائية والمادة 6 من الأمر 02/15، مشيرا إلا أنها” تتعلق بالنظام العام والذي يعتبر بأنه لا تحرك الدعوى العمومية ضد مسيري المؤسسات العمومية الاقتصادية التي تملك الدولة رأس مالها إلا بموجب شكوى”.
ومن جهته، طلب دفاع المتهم عليوان كمال، بالتقادم في القضية وتطبيق المادة 54 باعتبار أن “الوقائع المتابع بها تعود إلى 2012 والدعوى العمومية تم تحريكها سنة 2019″ ،ونفس الطلبات تقدم بها دفاع عمار غول، المحامي كمال علاق الذي التمس بضرورة انقضاء الدعوى العمومية في جنحتي سوء استغلال الوظيفة ومنح امتيازات غير مبررة، وقال أن المتابعة كانت بسبب أن غول منح الموافقة المبدئية لإمضاء الاتفاقية في 17 مارس 2013 مع شركة شمال إفريقيا وبداية التحريات انطلقت في 2019 وأرسل الملف في ديسمبر، فيما كان توجيه الاتهام من قبل المستشار المحقق للمحكمة العليا في جويلية 2020 وكل هذه التواريخ تثبت أنه مر أكثر من 7 سنوات على الوقائع وبالتالي انقضت بالتقادم”
من جهته ، رد وكيل الجمهورية على الدفوعات الشكلية أن “التقادم بالنسبة لجريمة تبديد أموال عمومية تكون متساوية للنص الأقصى العقوبة وهي 10 سنوات وبالتالي المتهمون المتابعون بنص المادة 29 لا يشملهم التقادم”، فيما أمر القاضي بضم الدفوع الشكلية للموضوع .
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة