أدانت محكمة الجنايات الابتدائية بمجلس قضاء وهران ثمانية أشخاص، بسنتين حبسا نافذا، عن جناية تمويل دعم وإسناد جماعة إرهابية مسلحة، إلى جانب جنحة عدم التبليغ عن جناية ونشاط جماعة ارهابية بين قرى ومداشر تيسمسيلت وعين الدفلى.
وقائع القضية ما كانت بين سنة 2018 وبداية 2019 بمناطق غابية معروفة بتحصّن الجماعات الإرهابية فيها بولاية تيسمسيلت، أين تم توقيف ثمانية متهمين، على خلفية معلومات وردت إلى مصالح الأمن العسكري، مفادها تورط هؤلاء في تقديم العون إلى جماعة إرهابية مسلّحة تنشط في إقليم بلدية طارق بن زياد بعين الدفلى، ومناطق اليوسفية، برج الأمير عبد القادر وثنية الحد في تيسمسيلت، وجاء ذلك في تصريحات أدلى بها الإرهابيان “ر. ب” و”ك. أ”، اللذان تمت الإطاحة بهما في وقت سابق من طرف ذات المصالح، لضلوعهما رفقة آخرين في عمليات اغتيال عرفتها تلك المناطق، حيث قالا في إفاداتهما أمام الضبطية القضائية، أن المتهمين في قضية الحال، ويتعلق الأمر بالمدعو “ح. م”، “ع. ط” و”ع. ح”، إلى جانب شقيق الإرهابي الثاني المدعو “ك ع”، كانوا يعملون على إمداد الجماعة الإرهابية بالمؤونة حينا، ويزودونها حينا آخر بكل ما تحتاجه عناصرها من معلومات عن الضحايا المستهدفين بالتصفية الجسدية، وكذلك مكن فحص الهواتف المضبوطة بحوزة الإرهابيين من الكشف عن وجود اتصالات بين هذين الأخيرين وباقي المتهمين في هذا الملف، كما اتضح أنها وردت إليهما من مواقع تمثل قواعد خلفية لبقايا الإرهاب.
وخلال التحقيق مع المتهمين، قال المتهم المدعو “ب. ب” بأنه شاهد في سنة 2019 إرهابيين مسلحين، لكنه لم يتعرف عليهم ولم يبلغ عنهم، وكذلك صادف إرهابيين في دشرته الجديدة،وساعدهما بتوجيههما للمبيت في منزله العائلي القديم، كما أقر أنه سبق له لقاء 3 عناصر من تلك الجماعة، منهم إرهابيان تم القضاء عليهما وقد منحوه مبلغ ألفي دينار لجلب المؤونة لهم لكنه رفض.
أما المدعو “ب. س” فقال إنه بحكم مهنته في رعي الغنم، كان يشاهد إرهابيين في الغابة سبق لهم سلبه نعجة، لكنه أنكر تعامله معهم، وهي نفس تصريحات المتهم “ح. م” الذي كان يعمل جنديا احتياطيا في الجيش، والمدعو “ج. ع” وكذلك أقوال المتهم “ع. ط” و”ع. ح” اللذين ورطهما الإرهابي المدعو “ك.أ ” في الترصد لتحركات المستهدفين بالاغتيال واطلاع الجماعة الدموية بها، فيما وجدت اتصالات هاتفية بين هذا الإرهابي والمدعو “ج. ع” الذي يعمل على حافلة لنقل المسافرين، وتمت مواجهته عن تسهيله تنقلات هذا الأخير في الفترة التي كان فيها محل بحث من طرف المصالح الأمنية.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة