الثلاثاء, يناير 13, 2026

الجزائر تبحث فرص الشراكة مع ألمانيا وباكستان

تباحث كمال رزيق وزير التجارة فرص الشراكة مع ألمانيا وباكستان في مجال التصدير وآليات رفع المبادلات التجارية البينية، مع التأكيد على ضرورة ابراز الدور الهام لمجلس الأعمال المشترك، في استقطاب الشراكات في إطار رابح رابح.
جاء ذلك خلال استقباله كل من سفيرة جمهورية ألمانيا الاتحادية بالجزائر إليزابيت فولبرز وسفير الجمهورية الإسلامية الباكستانية بالجزائر عطا الله منعم الشهيد في لقاءين منفصلين بمقر الوزارة، حيث تطرقت الأطراف إلى سبل تطوير التعاون المشترك بغية تعزيز العلاقات التجارية والرقي بها مع كل من دولتي ألمانيا والباكستان.
بالموزاة ناقش وزير التجارة مع السفير الباكستاني آليات رفع المبادلات التجارية، بين البلدين خاصة وان باكستان تبحث عن أسواق جديدة لتسويق منتجاتها في إطار الشراكة والإستثمار المباشر خاصة ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﺘﺠﺎرة اﻟﺤﺮة اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﻜﺒﺮى و المنطقة الإفريقية للتبادل التجاري الحر عبر بوابة الجزائر التي تعد البوابة الإستراتيجية للقارة الإفريقية وأيضا لجنوب القارة الأوروبية .
للتذكير، أكدت سفيرة جمهورية ألمانيا الفيديرالية بالجزائر أولريك ماريا نوتز أن العلاقات الجزائرية الألمانية كانت و لازالت “ممتازة”.
وقالت في تصريح للصحافة عقب الاستقبال الذي خصها به رئيس الجمهورية “لقد تشرفت باستقبال رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون لي حيث تمكنت من التطرق معه و بشكل مثمر إلى واقع العلاقات الثنائية و كافة مجالات التعاون القابلة للتطوير على غرار الاقتصاد و الثقافة”، و أضافت أن “الجزائر و ألمانيا بلدان صديقان منذ القدم و علاقاتنا مع الجزائر كانت و لازالت ممتازة و سنتعاون مستقبلا في هذا الاتجاه كما نأمل للجزائر و للرئيس تبون المزيد من النجاح و مستقبل زاهر”.
هذا ودعت الجزائر ممثلة في وزارة التجارة سنة 2019 ، رؤساء المؤسسات  الألمانية الى تكثيف المبادلات التجارية بين الجزائر و ألمانيا بالاعتماد على   شراكات في مجال التصدير الفلاحي.    
وشهدت مبادلات التجارية مع ألمانيا مستويات معتبرة ،حيث تم تعزيز هذا المنحى من خلال المنتجات الفلاحية و تعزيز ديناميكية الانتاج المسجلة في قطاع الفلاحة  باستثمارات قصد تحسين القدرات اللوجستية في مجالات تحويل وتوضيب وحفظ الفواكه والخضر على وجه الخصوص ،مع تحسين سير قنوات توزيع المنتجات الفلاحية التي تؤطرها   المنظمة المهنية للفروع وبروز التوزيع الحديث على نطاق واسع سيفضي إلى تحول   ايجابي لكافة سلسلة قيم الفروع الفلاحية و الصناعية-الغذائية.  
وسبق الغرفة الجزائرية للتجارة و الصناعة و غرفة   التجارة والصناعة العربية-الألمانية، ان اقامت اتصالات ماالمتعاملين الجزائريين الحاضرين في الصالون الدولي للفلاحة ببرلين “فروي   لوجيستيكا 2019 ” و نظرائهم الالمانيين لبحث أحسن الوسائل الكفيلة بتحقيق   تعاونهم. 
كما شاركت الجزائر إلى صالون “فروي لوجيستيكا “بعد غياب دام ثمانية سنوات، بهدف تحسين صورة الجزائر في التظاهرات الاقتصادية الدولية و إطلاع   الأجانب على التطور السريع و المتزايد للانتاج الفلاحي الجزائري. 
وعن العلاقات التجارية الجزائرية – الباكستانية ، اسبق ان صادق رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، على المرسوم الرئاسي المتعلق بالاتفاق التجاري بين الجزائر وباكستان والذي وقع بالجزائر سنة 2012، وبذلك يكون الرئيس قد أعطى الضوء الأخضر لتطبيق هذا الاتفاق بعد 8 سنوات كاملة من توقيعه، دون أن يعرف طريقه للتجسيد، وهو الاتفاق الذي يهدف أساسا إلى تنمية وتنويع العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين على أساس “المساواة في المعاملة والمصلحة المتبادلة”.
وبموجب الاتفاق “يمنح كل طرف الطرف الآخر معاملة الدولة الأكثر رعاية، حيث يسمح للطرفين، وفقا للقوانين والنظم المعمول بها في كلا البلدين، باستيراد بعض المنتجات معفاة من الرسوم الجمركية”. ويتعلق الأمر بـالمنتجات المستوردة مؤقتا بمناسبة المعارض  والتظاهرات المماثلة والمنتجات المستوردة مؤقتا للتصليح وإعادة تصديرها وعينات وعتاد الإشهار غير المخصصة للبيع والمنتجات الأصلية والقادمة من بلد ثالث والعابرة مؤقتا لإقليم أحد الطرفين في اتجاه الطرف الآخر وكذا المنتجات المستوردة مؤقتا لحاجات البحث والتجريب،ولا يمكن بيع هذه المنتجات إلا بترخيص كتابي مسبق وبتسديد الرسوم الجمركية.
ويشجع الاتفاق الطرفين على اعتماد وسائل لترقية المبادلات التجارية بين متعامليهما الاقتصاديين، لاسيما من خلال إقامة أنظمة ملائمة لتبادل المعلومات وتحقيق اتصالات بين رجال الأعمال، وكذا المشاركة في المعارض والتظاهرات التجارية التي ينظمها كل منهما، وفقا للقوانين والنظم السارية المفعول في كل من البلدين.
هذا وأشار المرسوم إلى “ضرورة سهر الطرفين بصفة خاصة، على إقامة تعاون بين الهيئات المكلفة بترقية التجارة الخارجية في كلا البلدين. وأن يتخذ الطرفان الإجراءات اللازمة لضمان حماية ملائمة وفعلية لبراءات الاختراع والعلامات الصناعية والتجارية والخدماتية وحقوق التأليف وطبوغرافية الدوائر المندمجة التي تمثل حقوق الملكية الفكرية للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين المرخصين التابعين للطرف الآخر، وذلك طبقا للتشريع الساري المعمول به في كل من البلدين، والأخذ في الاعتبار التزاماتهما في إطار الاتفاقيات الدولية في هذا المجال والتي هما طرفان فيها”.
كما يدعو المرسوم الطرفين إلى “تشجيع فتح وإقامة شركات وممثليات وفروع وغيرها من الأشخاص الاعتباريين على إقليم كل منهما،وذلك في إطار القوانين والنظم الوطنية. أما بخصوص الأسعار في عقود تصدير واستيراد السلع والخدمات، فإنها تحدد بالتفاوض على أساس أسعار السوق الدولية”.
ويعمل الطرفان بموجب الاتفاق، على الحل الودي للخلافات التي يمكن أن تنشأ أثناء تنفيذ العقود المبرمة بين المتعاملين الاقتصاديين،وفي حالة عدم التوصل إلى حل لها، تتم تسويتها بالرجوع إلى أحكام هذه العقود، وإذا تطلب الأمر اللجوء إلي هيئات القانون الدولي المعترف بها من قبل الطرفين.
م. م

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *