حاولت هيئة الدفاع عن الإخوة “كونيناف”، استعمال جميع الأدلة والقرائن لتبرئة موكليها، وأكدت أن “ملف الحال أسفر عن مجزرة عقابية في حق آل كونيناف من خلال التضخيم الرهيب للوقائع إلى درجة وصف العائلة بالقوة الضاغطة وصانعة القرار في الجزائر”، وأكدت هيئة الدفاع أن “الافتراء في حق الإخوة وصل إلى حد القول أنهم هم من يقومون بتعيين الطاقم الحكومي، وهم من يقرّرون تنحيتهم كما يحلو لهم، وقدموا أسطورة كونيناف على أنها العائلة المختلسة التي تستفيد من قربها من دوائر السلطة للاستفادة من أموال الخزينة العمومية وتهريبها إلى الخارج”.
وقال المحامي بوشعيب في مرافعته أمام هيئة المجلس، “موكلي عنده 16 سنة حبسا إدانة من قبل المحكمة الابتدائية والنيابة طلبت 18 سنة حبسا نافذا وأطلب منكم أن تمنحوني الوقت”، مضيفا “رضا كونيناف متابع بتهم تبييض الأموال الناجمة عن جرائم الفساد والتمويل الخفي لأحزاب سياسية وتحريض موظفين عموميين على استغلال النفوذ” ، وتابع “الشعور الذي انتابني أن التحقيق عبر مراحله كلها كان يهدف إلى تأكيد الشائعات التي أثيرت حول الشركات التي كان يملكها المتهم أو شريكا فيها”.
كما أكد ذات المحامي ، أن “أرادوا أن يقدموا لنا أسطورة كونيناف على أنها العائلة المختلسة التي تستفيد من قربها من دوائر السلطة للاستفادة من أموال الخزينة العمومية وتهريبها للخارج، وكل هذا الكلام تجدونه في محاضر الضبطية القضائية الذين بدأوا محضرهم بالخلاصة على أساس أن الإخوة كونيناف مقربون من دوائر في السلطة وحصلوا على استثمارات ضخمة عن طريق قروض من البنوك قاموا بتحويل أموالها للخارج”، مشيرا أن “التحقيق لم يرم إلى إظهار الحقيقية ولكن انصب على تأكيد هذه الوقائع وتم ذلك عن طريق تقديم معلومات خاطئة وأنصاف الحقائق وعن طريق إخفاء وثائق ومعلومات في الملف” ، متسائلا “كيف نفسر أن شركة بهذا القرب من دوائر السلطة لا تحصل إلا على 10 بالمائة من الصفقات التي تشارك فيها، وطالب بملفات القروض التي استند عليها التحقيق لاتهام كونيناف بالحصول على قروض دون ضمانات”.
وأضاف المحامي بوشعيب “قاضي التحقيق تناول القضية كأنهم كتلة واحدة الإخوة كونيناف، فهل يجوز ذلك؟ “، كما عرّج المحامي على ” عملية اختزال الوقائع الخطيرة خلال التحقيق من خلال المزج بين عملية الخصخصة ومسح الديون، وذكر هيئة المجلس بأن الإنابات القضائية لم تثبت أي تهريب للأموال للخارج، مقدّما كل الوثائق التي تثبت ذلك ومعها الردود الخاصة بالعمليات الجمركية التي تثبت أنه لم يكن هناك أي تحويل للأموال للخارج بطريقة غير قانونية”.
أما بخصوص شركة “كوغرال”، قال المحامي بأنها “دفعت المبالغ المفروضة عليها والالتزامات المترتبة عنها وضخت مبلغ 1.3 مليار مع رفع رأس مال الشركة واحتفظت بالعمال ودفعت أجورهم، لكن المؤسسة التي كانت شريكة بنسبة 20 بالمائة قامت بسحب الأموال والموارد والمعدات”، ولما انطلقت “كوغرال” في عملية الاستغلال، تفاجأت أن أجهزة الإنتاج مكسورة، كما اكتشفت أن الأموال العقارية التي كانت باسم “كوغول وهران” و”كوغرال ألجي” مسجلة باسم شركة فرنسية غادرت التراب الوطني وهذا منذ الاستقلال، وأكثر من ذلك تم منعها من قبل إدارة ميناء العاصمة ووهران من دخول المقرات، وهو ما دفع بالمالكين كونيناف للجوء إلى مجلس مساهمات الدولة لعرض النزاع عليه، خاصة أنهم وبعد تعيين خبير تم تقدير الخسائر بحوالي 280 مليار سنتيم.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة