سجّل الموقف الجزائري والتونسي تطابقا بخصوص رفض التطبيع مع الكيان الصهيوني،حيث جددت الخارجية التونسية موقف تونس الثابت من القضية الفلسطينية في ظل تواتر محاولات ومساعي ربما لتشريع أو تقنين تطبيع تونس مع الكيان الصهيوني.
وكشف المحلل التونسي بسام حمدي ، أن “الموقف التونسي بشأن رفض التطبيع مع الكيان الصهيوني ليس غريب عن دولة لديها مواقف ومبادئ وتدافع دائما عن حق الشعوب في تقرير مصيره”، مفنذا “وجود بعض الدول الخليجية او الغربية للضغط على تونس لأجل مرافقة الدول العربية التي وقعت اتفاقيات التطبيع على الورق وعلى ارض الواقع”.
و أشار بسام حمدي، ان “الموقف الجزائري التونسي بخصوص التطبيع متطابق سيكون له الاثر الاقليمي والعربي والدولي”، مبديا تأسفه” بشأن بعض الفنانين التونسيين الذين يحاولون تنظيم حفلات لأداء سهرات في دولة الاحتلال”، معتبرا ان “الجانب الفني والثقافي هي المحاولات الأولى لتقنين التطبيع”.
هذا وأكدت الخارجية التونسية رفضها للتطبيع في بيان صدر قبل أيام، كما صدر موقف من اتحاد الشغل التونسي، الذي الحذر من محاولات تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين تونس والكيان الصهيوني.
في ذات السياق، اضاف المحلل التونسي “أظن أن في تونس هنالك محاولات للتطبيع مع الكيان الصهيوني من خلال استعمال القطاع الثقافي، هنالك الكثير من الفنانين يحاولون استغلال بعض الثغرات القانونية والدستور التونسي، الذي لا ينص على تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، ولذلك بعض الفنانين يحاولون تنظيم حفلات لأداء سهرات في دولة الاحتلال، وبذلك فان الجانب الفني والثقافي هي المحاولات الأولى لتقنين التطبيع”.
من ناحية الضغط للتطبيع، رد حمدي “لا أعتقد أن دول الخليج أو الإدارة الأمريكية الضغط على تونس التطبيع مع الكيان الصهيوني في الفترة القادمة، لعدة اعتبارات تونس لا تمثل قوة اقتصادية كبرى حتى تضعها الإدارة الأمريكية نصب عينها بالضغط عليها للتطبيع، وكذل دول الخليج لن تمارس ضغطا في هذا الاتجاه، خاصة وأن تونس أعلنت في عدة مناسبات الموقف الواضح من التطبيع وهذه الدول تتخوف من موقف الرئيس قيس سعيد الذي سيفضحها”
كما أكد أن بلاده “كانت واضحة في هذا المجال، بأن من حق كل دولة تقرير مصيرها الدبلوماسي ومدى تعاملها مع الدول الأخرى، وقالت إنها تحترم سيادة كل دول ولا تتدخل في شؤون الدول، بمعنى أن تونس رفعت الإنذار الأحمر على من يحاول الضغط عليها بالتنصيص على أهمية الاستقرار الداخلي لكل دولة وأهمية الاستقلال لكل موقف”
كما ذكر ذات المتحدث، أن ” الموقف الجزائري التونسي يتطابقان من القضية الفلسطينية، الدولتان تشتركان في نفس الموقف دون وجود ربما أي اختلاف وهذا التطابق يقوي مواقفها باعتبار أنهما دولتان جارتان، تطابق واتحاد الموقف التونسي الجزائري سيكون له الأثر الإقليمي والعربي والدولي بشكل كبير، وهذا التطابق ليس وليد اللحظة هو تطابق تاريخي قدم الزمان”.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة