كشف أيمن بن عبد الرحمن وزير المالية، أن مكاتب الصرف ستكون موجهة للأجانب وليس للجزائريين
وقال بن عبد الرحمان في تصريح ادلى به بمجلس الأمة أن مكاتب الصرف في البلدان المجاورة تم انشاؤها للاستجابة للسواح ولا يمكن فتحها للساكنة ،معتبرا أن الأمر “غير قانوني” في الجزائر.
وكان وزير مالية ، قد تحدث مؤخرابخصوص فتح مكاتب صرف للعملة الصعبة بالجزائر، مشيرا الى وجود “عدم فهم لماهية مكاتب الصرف لدى المواطنين”، موضّحا أن “مثل هذه المكاتب موجهة لغير المقيمين” كما هو الشأن في كل بلدان العالم”
و قال بن عبد الرحمان في تصريحات سابقة ، أن “مكاتب الصرف متوفرة في البلدان المجاورة لكثرة توافد السياح عليها”، مذكرا بأن “التنظيم الخاص بهذه المكاتب موجود في الجزائر منذ سنوات التسعينات و بأن بنك الجزائر منح عددا معتبرا من الاعتمادات تم التخلي عن معظمها ليبقى حاليا حوالي خمسين مكتبا معتمدا فقط ينشط على مستوى الفنادق الكبرى”.
ويعد ملف السوق السوداء للعملة اهم الملفات على طاولة أملحكومة، بسبب غياب مكاتب الصرف واحتواء سوق “السكوار” وهي الخطوة التي بقيت مجمّدة منذ 5 سنوات بعد لقاء مع محافظ بنك الجزائر نهاية السنة.
وعاد ملف احتواء السوق السوداء وإدماجها في السوق الرسمية إلى الواجهة في مشروع قانون المالية لسنة 2021، بعدما أكدت وزارة المالية في تقرير عرض المشروع، أنه سيتم التنسيق بين بنك الجزائر والجمارك ووزارتي التجارة والمالية لاحتواء هذه السوق.
وكشفت لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني ،عن التحضير لإعادة فتح ملف مكاتب الصرف في الجزائر خلال لقاء سيجمع أعضاء لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني مع محافظ بنك الجزائر نهاية السنة.
وأوضح رئيس لجنة المالية في تصريحات سابقة ، أن “مكاتب الصرف تم تقنينها في العهدة التشريعية الماضية وتم منح اعتمادات للمكاتب لفتحها، لكن هؤلاء تماطلوا في الملف ورفضوا القيام بذلك بسبب انخفاض معدلات الفائدة إلى مستويات دنيا مقارنة مع سعر الصرف المعتمد على مستوى ساحة بور سعيد بالعاصمة وهي أكبر نقطة سوداء لبيع العملة الصعبة في الجزائر، وتشهد كافة ولايات الوطن نقاطا مماثلة لتصريف العملة”.
وحسب رئيس اللجنة ، فإن “محافظ بنك الجزائر ملزم بتقديم توضيحات بشأن فتح مكاتب الصرف، التي يبدو أنها لن تعود على المدى القريب، وأن عودتها ترتبط دائما بارتفاع نسبة النمو الاقتصادي واحتواء السوق الموازية .
هذا وتقرير عرض مشروع قانون المالية لسنة 2021 العديد من النقاط لاحتواء السوق السوداء، وإدماجها في السوق الرسمية حيث كشفت وزيرة العلاقات مع البرلمان بسمة عزوار نيابة عن وزير المالية أيمن بن عبد الرحمن عن تكثيف عمليات الرقابة البعدية للنشاطات التجارية، مع استحداث بطاقية وطنية بأسماء ممارسي التصرفات التدليسية بالتنسيق مع قطاع التجارة، والجمارك والبنك المركزي لضبط أصحاب هذه الممارسات.
وبالمقابل، تعرف أسعار العملة الصعبة استقرارا على مستوى السوق الموازية ،حيث سبق أن انهارت أسعار “الدوفيز” مع بداية تفشي فيروس كورونا، بسبب توقف حركة النقل البري والبحري وبالخصوص الجوي، ونظرا لتقلص المبادلات التجارية وتراجع الطلب، في حين عادت البورصة لترتفع مجددا مع بداية عودة التعايش مع فيروس “كورونا”، وسط توقعات بتسجيل ارتفاع حاد في أسعار العملة الصعبة بالسوق الموازية مع فتح حركة النقل الجوي.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة