أكّد عمار بلحيمر وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة، أن الحملات الإعلامية المضلّلة التي تستهدف الجزائر ليست وليدة اليوم، مشيرا أن الجزائر بلد المقاومة ورفضت دائما الخضوع والإملاءات، مذكّرا أن الجزائر لها دور إقليمي ريادي وتتمتع بإمكانيات اقتصادية وبشرية كبيرة.
وقال بلحيمر في آخر لقاء صحفي له ، أن “أفضل رد على هذه الهجمات الإعلامية القائمة على الإشاعة والكذب، هي العمل والالتزام بالنتائج، وهذا ما نعمل على القيام به”،مشيرا أن الجزائر طالما كان لها مواقف حازمة، على الصعيدين الإقليمي والدولي. ومذكرا بمبدأ الجزائر، في رفض أي شكل من أشكال الإستعمار، ومساندة حق الشعوب في تقرير مصيرها
وبخصوص مشروع تنظيم المشهد الإعلامي الوطني ، اوضح بلحيمر أنه يتضمن خطة عمل بها 10 محاور تهدف لإصلاح قطاع الاتصال، ويتعلق المشروع الأول بالإجماع المفاهيمي لممارسة المهنة التي توفق بين الحرية والمسؤولية.
في ذات السياق، أشار وزير الاتصال أن “نقطة البداية في الاحتراف الإعلامي وهي سلسلة القيم التربوية التي تجعل الحياة في المجتمع سعيدة، وكذا الاحترام والديمقراطية والأمن وتكافؤ الفرص واحترام الحياة الخاصة والسرية”، مشيرا أن “الكراهية والعنصرية والطائفية والعنف التعبيري وجميع أشكال الإقصاء الأخرى تمثل التناقض البغيض لهذه السلسلة من القيم التربوية”، ويتعلق المشروع الثاني بضمان الحق في المعلومات، فضلا عن إضفاء الصفة الأخلاقية على الممارسة الصحفية، بعيدا عن أي ممارسة احتكارية ، فينا يختص المشروع الثالث “ملء الفراغ القانوني السائد في القطاع للإشراف على الصحافة المكتوبة والإلكترونية، وكذا نشاط القنوات التلفزيونية الخاصة ووكالات الاستشارات الاتصالية، بالإضافة إلى تنظيم سوق الإعلان.
على أن يتعلق المشروع الرابع بتسريع الانتقال النهائي إلى الاتصال الرقمي، بينما سيخصص المشروع الخامس لتفعيل الاتصال المؤسسي.
ويتعلق المشروع السادس بتوسيع شبكة المعلومات المحلية لتعزيز الديمقراطية التشاركية، أما المشروع السابع فهو ترقية التدريب والتأهيل، وتحقيقا لهذه الغاية، انطلقت الوزارة في إعادة تنشيط صندوق المساعدة الصحفية المجمد منذ 2014.
وبخصوص المشروعان الثامن والتاسع يتعلقان على التوالي بتحسين صورة الجزائر في الخارج واستعادة مكانتها في المحافل الدولية، وكذا تنظيم نشاط استطلاعات الرأي الخالية من إطار قانوني وواقع اقتصادي واضح.
كما يتضمن المشروع العاشر والأخير مساعدة الصحف الأسبوعية والمطبوعات المتخصصة التي تواجه مشكلات تمويل هائلة، على حد التوضيحات التي قدمها وزير الاتصال.
بالموزاة، اكد بلحيمر أنه “لا فرق بين الإعلام العام والخاص في الجزائر الجديدة”،معتبرا أنهم ” شركاء في مهمة مشتركة لتعزيز حرية التعبير وتعزيز الحق في المعلومات”.
هذا وشدّد ذات الوزير، على ضرورة تعزيز الإطار المرجعي في ظل الرؤية الدستورية، والحفاظ على الإطار التعددي والتنافسي لنشاط الاتصالات وكذا تطوير الاتصال المؤسسي وتنمية الاتصال المحلي .
أما في الإطار القانوني لأنشطة الاتصال، فشدّد على تقنين نشاط الصحافة الإلكترونية المتعددة الوسائط، قانون الإعلام، الإشراف على استطلاعات الرأي.
كما تحدث الوزير أيضا على وضع أساس قانوني لوكالات الاتصال، التنظيم الذاتي للصحافة المكتوبة ممثلا بالمجلس الوطني للصحافة المكتوبة (CNPE)، مشيرا الى اهمية الإعادة القانونية والتكنولوجية للقنوات التلفزيونية الخاصة.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة