الثلاثاء, يناير 13, 2026

باتنة: الانطلاق في مشروع إعادة تهيئة غابة بني ملول

شهدت سنة 2020 الانطلاق في مشروع إعادة تهيئة أكبر غابة للصنوبر الحلبي على المستوى الوطني وهي غابة الدولة بني ملول كمرحلة على مساحة تقدر بحوالي 6 آلاف هكتار عبر ولايتي باتنة و خنشلة، حسب ما أفاد به أول أمس، محافظ الغابات بباتنة، عبد المؤمن بولزازن.
وأوضح نفس المسؤول على هامش الخرجة الإعلامية التي نظمتها إدارة القطاع لهذه الغابة انطلاقا من مساء الجمعة إلى غاية بعد ظهيرة أمس أن نتائج هذا المشروع الذي تم تنفيذه بمنطقة “عزة بردعة” موجودة حاليا على مستوى المديرية العامة للغابات للمصادقة عليها. وفي حال قبولها، سيتم تعميم هذه العملية على المساحة الإجمالية لغابة بني ملول المقدرة بـ 80 ألف هكتار تقع عبر 3 ولايات هي خنشلة التي تحتوي على أكبر مساحة منها ثم باتنة وتضم حوالي 22 ألف هكتار والباقي ببسكرة .
ويهدف هذا المشروع الذي عكفت على إعداده إطارات غابية من الولايتين إلى تحيين دراسة التهيئة التي خضعت لها هذه الغابة سنة 1982 ضمن شراكة في المانية – جزائرية وكذا لمعرفة أنجع السبل والإمكانات الواجب تسخيرها للمحافظة على هذه الغابة من حيث غطائها النباتي وكذا ثروتها الحيوانية وهي المشهورة بغزال الجبل المحمي قانونيا و المهدد بالإنقراض بفعل عدة عوامل منها الصيد الجائر والحرائق .
واستنادا لذات المتحدث، فإن الخرجة الإعلامية الاستكشافية لغابة بني ملول في جزئها المتواجد بولاية باتنة ببلدية كيمل هدفها الرئيسي هو التعريف بأهمية هذه الثروة الغابية من النواحي الطبيعية باعتبارها أكبر غابة للصنوبر الحلبي في الجزائر وما يتبعها في هذا الإطار من حيث السلسلتين النباتية والحيوانية وكذا التاريخية، حيث كان يوجد بها مقر قيادة الولاية الأولى التاريخية، فضلا عن قيمتها الاقتصادية وما توفره من ثروات طبيعية و مناصب شغل عبر الولايات الثلاث .
و قد مكنت الرحلة الإستكشافية التي نظمت لفائدة إعلاميي باتنة إلى غابة بني ملول من التعرف على أشجارها المعمرة وكثافة بعض أجزائها إلى جانب الوقوف على ما ألحقته الحرائق بها من خسائر في السنوات القليلة الماضية منها إتلاف 8 آلاف هكتار من غطائها النباتي .
وبينت الشروحات التي قدمت بعين المكان من طرف المحافظ الولائي للغابات وبعض إطارات القطاع أن الجميل في غابة بني ملول أنها تتجدد ذاتيا وبصفة طبيعية على الرغم من التردي الذي طال بعض أجزائها التي شكلت طيلة سنوات الثورة التحريرية المجيدة معقلا للمجاهدين .
وتمت في هذا السياق الإشارة أيضا إلى عديد المجهودات والتدابير التي تم اتخاذها منذ سنوات بالتنسيق بين محافظات الغابات لولايات باتنة وخنشلة وبسكرة لحماية هذه الغابة منها تجربة الرتل الخاص الذي نصب في يونيو 2015 لحمايتها من الحرائق خاصة وكذا حمايتها من الصيد العشوائي للغزال الموجود بها و القطع غير الشرعي لأشجار الصنوبر الحلبي وتهريبه .
تجدر الإشارة إلى أن محافظة الغابات بباتنة قد أعدت برنامجا للخرجات الإعلامية الاستكشافية إلى مختلف المناطق الغابية بالولاية التي تضم أكبر مساحة غابية على المستوى الوطني تقدر ب 327 ألف و180 هكتارا للتعريف بها والتحسيس بأهميتها وكذا تثمينها.
ق. م

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *