ترأس عبد الحميد حمداني وزير الفلاحة، امس اجتماعا تقييميا مع مدراء المصالح الفلاحية لغرب البلاد لتقييم حملة الحرث والبذر، بالإضافة إلى تطبيق التعليمة الخاصة بالتموين بمادة النخالة المدعمة.
وقام حمداني خلال الإجتماع، بدراسة ملف تطهير العقار واسترجاع الأراضي الغير مستغلة، والكهرباء الريفية وملفات أخرى.
هذا وينتظر أن تفرج وزارة الفلاحة والتنمية الريفية قريبا عن مشروع قانون جديد حول الغابات من أجل تحديد شروط استغلالها من خلال دفتر شروط، موازاة مع استرجاع العقار الفلاحي غير المستغل والمقدر بنسبة 50 بالمائة من إجمالي العقار، فيما دعا وزير الفلاحة الى فتح الاستثمار في قطاع الغابات من أجل استحداث الثروة ومنح المستثمرين الفرصة لجعل الغابة مساحة اقتصادية
وأكّد عبد الحميد حمداني وزير الفلاحة والتنمية الريفية، أن دراسة ملفات استغلال العقار الفلاحي للدولة الموجّه للاستثمار والمصادقة عليها تتم على مستوى لجنة ولائية باستثناء الملفات التي تتعلق بعقار تفوق مساحته 100 هكتار والتي يتم تحويلها إلى الوزارة من أجل الحصول على توجيه تقني، مضيفا أنه منذ أزيد من سنة لم يتم تحويل أي ملف للمصالح المعنية للوزارة.
وعبّر عبد الحميد حمداني في رده على سؤال عضو حزب جبهة التحرير الوطني بمجلس الأمة، بوجمعة زفان، حول تسوية وضعية 75 مشروعا استثماريا بولاية أدرار والتي هي عالقة عن التزامه بإيفاد لجنة تقنية مركزية بولاية أدرار من أجل تسوية هذه الوضعية بصفة نهائية.
وبخصوص وضعية مشاريع الاستثمار التي تم نقلها للوزارة، أشار حمداني إلى أنه تمت معالجة 107 ملفات سنة 2019 و2020 والتي تم تحويلها لمصالح ولاية أدرار من أجل دراستها أو رفع تحفظات إن وجدت، مشيرا أن 50 بالمئة من العقار الفلاحي في كل الولايات لا يتم استغلاله، أكد الوزير أنه سيسهر على استرجاع هذه الأراضي، مضيفا أنه في ولاية أدرار تم استرجاع 102.000 هكتار وتم تحويلها إلى 170 مستفيد، كما تطرّق الوزير إلى إنشاء هيئة تتكفل بكل المشاريع والاستثمارات لاسيما في مناطق جنوب الوطن التي اعتبرها ” شباكا واحدا”.
وأكد وزير الفلاحة أن وزارته تولي أهمية كبيرة لقطاع الغابات، مستشهدا على سبيل المثال بغابات المسيلة وبوتليليس والعذراء في منطقة مسرغين لولاية وهران، المصنفة كغابات محمية” والتي “تحاول الوزارة الحفاظ عليها من خلال مشاريع مختلفة تطلقها.
أما بخصوص غابة كانستال بولاية وهران التي شكلت موضوع السؤال، فأوضح حمداني أن “أشغال التهيئة على مستوى هذه الغابة توقفت إثر احتجاجات ورفع دعوات قضائية من طرف المواطنين والمجتمع المدني” ،مشيرا “إدارة هذا الفضاء الترفيهي قد أوكلت إلى شركة تابعة للولاية”، كما أكد أن “مصالح ولاية وهران نشرت إخطارات استثمارية للغابات الترفيهية الأربع التي يتوفر عليها إقليمها”، مبينا أن “هذه الإخطارات لم تنجح وستتم إعادة نشرها”.
انتهاء أجال تسليم القوائم الاسمية لمستغلي الأراضي بدون سندات
للتذكير، تم تحديد تاريخ 15 ديسمبر الجاري كآخر أجل لتسليم القوائم الاسمية لمستغلي الأراضي الفلاحية بدون سندات مع استكمال عملية الإحصاء لتمكين وزارة الفلاحة و التنمية الريفية من وضع حلول مناسبة لوضعيتهم تجسيدا لأهداف خارطة الطريق.
وتم التأكيد خلال أشغال اللقاءات الدورية التي نظمتها مديرية التنظيم والتخطيط العقاريين واستصلاح الأراضي بوزارة الفلاحة والتنمية الريفية، عبر تقنية التواصل عن بعد، والخاصة بمتابعة وضعية العقار الفلاحي بمختلف صيغه التي اختتمت اشغالها امس الاحد على تحديد تاريخ 15 ديسمبر 2020 كآخر اجل لتسليم القوائم الاسمية مع استكمال عملية الإحصاء لتمكين الوزارة من وضع الأطر التنظيمية لدراسة و إيجاد حلول مناسبة لوضعيتهم في اقرب الآجال و ذلك تجسيدا لأهداف خارطة طريق القطاع.
وشارك في هذه اللقاءات، رؤساء مصالح التهيئة الريفية وترقية الاستثمار وإطارات من مديريات المصالح الفلاحية و ذلك بغرض متابعة هذا البرنامج على المستوى المحلي، حيث تمت دعوة الإطارات إلى بذل المزيد من الجهود لاسيما فيما يتعلق بالإحصاء الشامل لمستغلي الأراضي الفلاحية بدون سندات، وذلك في إطار المنشور الوزاري المشترك رقم 750 المؤرخ في 18 يوليو 2018 المتضمن تطهير العقار الفلاحي.
وتم خلال هذه الاشغال التطرق ايضا إلى حصيلة العمليات المتعلقة بمنح الاراضي في اطار الاستصلاح بقوائمها الاسمية و مدى تقدم البرامج ميدانيا، وكذا عمليات التطهير و استرجاع الاراضي الفلاحية غير المستغلة في إطار البرامج الخاصة بالعقار الفلاحي و المتمثلة على وجه الخصوص في برنامج الاستصلاح عن طريق حيازة الملكية العقارية الفلاحية في اطار القانون 83/18 و برنامج الامتياز الفلاحي.
وفيما يخص هذا الأخير يتعلق الأمر بإحصاء المحيطات القديمة المنشأة في إطار المرسوم التنفيذي 483/97 المؤرخ في 15 ديسمبر 1997 وكذا المحيطات المنشأة في إطار المنشور الوزاري المشترك 108 المؤرخ في 23 فبراير 2011 المعدل والمتمم بالمنشور.
ويأتي ذلك تطبيقا لورقة طريق قطاع الفلاحة والتنمية الريفية 2020 -2024 لا سيما فيما يخص تجسيد برنامج تطهير العقار الفلاحي وترشيد استغلاله.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة