الثلاثاء, يناير 13, 2026

خطة حكومية لوقف اعادة تقييم المشاريع

يوقع الوزير الأول عبد العزيز جراد قريبا مرسومين تنفيذيين يفصلان بصفة نهائية في الشروط الواجب توفرها في أي مشروع تنموي، حتى تكفل له الحكومة تمويل الخزينة العمومية، ويتعلق الأمر بمرسوم يحدد شروط نضج وتسجيل البرامج والثاني يخص كيفيات تسيير وتفويض الاعتمادات الـمالية،، وذلك تزامنا مع برنامج خاص لتحقيق التنمية بمناطق الظل وهي المشاريع التي سبق وأن أعلن مستشار رئيس الجمهورية المكلف بمناطق الظل أنها تقارب 13 ألف مشروع وبكلفة تصل إلى 48 ألف مليار سنتيم.
وتسعى الحكومة ممثلة في وزارة المالية من خلال مرسومين التنفيذيين لوقف التبذير في تمويل المشاريع تحت حجة إعادة التقييم، حيث ستخصص الحكومة دفتر شروط جديد للإفراج عن الاعتمادات والتخصيصات المالية التي تغطي كلفة مشاريع قطاع التجهيز دون استثناء، وذلك لوقف نزيف الأموال العمومية والتبذير والاستنزاف الناتج عن عمليات إعادة تقييم المشاريع المبرمجة.
وكان أيمن بن عبد الرحمان وزير المالية ، قد أكد للحكومة صعوبة استمرار العمل بالطرق السابقة في تمويل المشاريع العمومية، سواء تعلق الأمر بقطاع النقل أو الأشغال العمومية أو البناء والسكن وغيرها من القطاعات الواقعة ضمن قطاعات التجهيز، بسبب عمليات التبذير والإنفاق غير العقلاني، الأمر الذي يستدعي صياغة مرسومين تنفيذيين لضبط عمليات تمويل المشاريع.
ويهدف مشروع الـمرسوم التنفيذي الأول إلى تحديد شروط نضج وتسجيل البرامج ويشكل هذا المرسوم الذي لا يستبعد برمجته ضمن مجلس الوزراء مستقبلا الإطار التنظيمي الـمرجعي الذي من شأنه أن يسمح بتحديد الشروط والإجراءات الواجب اتباعها من أجل اقتراح ونضج وتسجيل كل نوع من البرامج ويمثل أداة من الأدوات الضرورية لوضع ميزانية البرنامج في أي قطاع كان، أما مشروع الـمرسوم التنفيذي الثاني، فيسمح بتحديد فاعلي تسيير الاعتمادات ويحدد مهامهم وفقا لتنظيم تسيير مالي سلمي،أو بمعني آخر تحديد ما يعرف بالآمرين بالصرف وتحديد هوامش تحركهم، على النحو الذي يمكن من تحديد مسؤولية كل فاعل من الفواعل المفوضة تسيير الاعتمادات المالية أي ميزانيات المشاريع.
وحسب مصدر أورد الخبر، فإن النصان الجديدان “يحملان صفة دفتر الشروط ” و يهدفان إلى “تحسين الكفاءة والممارسات المتعلقة بالالتزام بالـمحاسبة والشفافية في مجال المشاريع والتسيير من خلال التأكيد على تحقيق الأهداف الـمحددة وعلى بلوغ النتائج الـمرجوة”.
وتلتق حكومات المتعاقبة تقارير رسمية حول كلفة إعادة تقييم المشاريع والتي كانت تنطلق بغلاف مالي وتنتهي بضعفه، ومن هذه المشاريع التي ظلت طريقها نهائيا للاستلام، على غرار مشاريع مثل مطار الجزائر الدولي ،الطريق السيار شرق – غرب وغالبية الطرق السريعة الأخرى ومشاريع السكة الحديدية، وغيرها من المشاريع الأخرى التي وجدت في حجة عدم نضج الدراسات الأولية للمشاريع وتقلبات سوق المواد الأولية حجة لتبرير إعادة تقييم المشاريع.
كما تضمنت تقارير مجلس المحاسية باب إعادة تقييم المشاريع ضمن أبواب قوانين المالية فضلا على قوانين تسوية الميزانية و أشغال المجلس الشعبي الوطني الأسبوع الأخير.
هذا وتشير أرقام لجنة المالية أن عملية كلفة إعادة تقييم المشاريع سنة 2018، بلغت 581,39 مليار دينار ما يقارب 60 ألف مليار سنتيم، وهو ما يمثل نسبة21 بالمئة من إجمالي المشاريع الجديدة التي رصد الجهاز التنفيذي لأجل إنجازها 2247,6 مليار دينار.
للتذكير، اقر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لدى إعلانه خطة الإنعاش الاقتصادي والاجتماعي، منع اللجوء إلى خدمات مكاتب الدراسات الأجنبية لدراسة المشاريع بسبب كلفتها العالية والتي وصلت خدماتها وخدمات أخرى مشابهة إلى حدود 12 مليار دولار، كما أعلن الرئيس نيته في تعزيز قانون مكافحة الفساد، كآلية من آليات ضمان الشفافية في الإنفاق، مع ترجيح إسقاط منح الصفقات بالتراضي.
ق.و

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *