كشف كريم ياسين المدير العام لمؤسسة النقل الحضري والشبه الحضري ، أن الشركة تكبدت خسائر بـقيمة 30 مليون دينار وتحتاج حاليا الى 2000 حافلة جديدة في العاصمة
قال كريم ياسين في ردّه على أسئلة لجنة النقل والاتصالات السلكية واللاسلكية “نقوم بتغطية النقل في ولاية العاصمة والمؤسسة تُشغّل حوالي 3803 عاملا بمعدل 4 عمال لكل حافلة، معتبرا أن هذا المعدل قريب من المعدل العالمي والمتمثل في 5 إلى 8 عمال للحافلة.
وأوضح المدير العام لـ”ETUSA” أن الأخيرة مؤسسة تجارية ذات خدمة عمومية تقوم تستغل ثلاث شبكات هي شبكة نقل العمومي بـ 329 حافلة، 300 حافلة لشبكة نقل الطلبة حافلة لنقل عمال المؤسسات، مشيرا أن المؤسسة تحتاج لكل خط 4 حافلات لضمان خدمة أحسن.
وبخصوص حظيرة الحافلات ،لفت ياسين أن معدل عمر الحافلات يقدر بـتسع سنوات وتستغل 118 خطا، كما قامت الشركة بتغطية المواقع السكنية الجديدة للعاصمة من الرغاية شرقا إلى زرالدة غربا، أي بمعدل 3 حفلات للخط الواحد.
ولدى تطرقه للوضعية المالية، أكد المدير العام ” لايتوزا” أنها “لا تحقق أرباحا وإنما تسعى إلى الحفاظ على توازنها المالي فقط، كما أن المؤسسة تعاني من نقص في المستودعات وهو ما كبدها خسائر مادية تقدر بـ 30 مليون دينار كونها تقطع 1.300.000 كلم سنويا”، كما أوضح أن “هذا الأمر جعلها لا تستطيع أن تستثمر وهي بحاجة إلى 2000 حافلة جديدة”.
هذا وشدّد المدير العام لمؤسسة النقل الحضري والشبه الحضري، بأنه لابد من إعادة النظر في شبكة النقل وذلك بالتنسيق مع الخواص.
للتذكير، أكدت هيئة الدفاع المتأسسة في حق كريم ياسين المدير الحالي للمؤسسة العمومية للنقل الحضري “إيتوزا” خلال مرافعتها في قضية صفقات الشركة مع المتعاملين الخواص على رأسهم محي الدين طحكوت، أن موكّلها طبق القانون ببنوده في صفقات النقل الحضري، وأن خيار استئجار الحافلات من عند طحكوت كان خيار الحكومة، كما اكدت على أن “دفتر الشروط لم يكن احتكاريا، بل كان يضم بندا يسمح للشركات الخاصة بالتكتل في تجمعات للفوز بالصفقات لكن ولا شركة تقدمت بعروضها، لأنه لا يوجد أي منافس لطحكوت الذي يمتلك عددا كبيرا من الحافلات”.
وأوضح دفاع كريم ياسين الذي كان مديرا للمؤسسة الوطنية للنقل الحضري منذ سنة 2008 أنه قدمّ عرضا لاستيراد حافلات لفائدة الشركة، لكن الدولة رفضت ذلك وتمت تنحيته سنة 2015، ليعين من جديد على رأس الشركة سنة 2018، حيث وجدها تتخبط في مشاكل كبيرة من جهة وتراكم الديون عليها من جهة أخرى، وكانت على حافة الذهاب إلى خوصصتها.
وأشار الدفاع إلى أن” أسطول الحافلات الخاص بإيتوزا كان غير كاف تماما لتغطية احتياجات عاصمة البلاد من خلال ضمان ما يربو عن 3500 حافلة، وشركة طحكوت فازت بالصفقة لأنها الوحيدة التي تملك حافلات وحتى إن الدولة ربحت 200 مليار سنتيم في الصفقة، خاصة أن حافلة إيتوزا تكلف 36 ألف دينار، فيما تكلف حافلة طحكوت 24 ألف دينار يوميا”.
أما دفاع المدير العام السابق لمؤسسة “إيتوزا” عبد القادر بن ميلود، فقد أكد أن موكلهم عوقب مرتين، الأولى لما تم فصله من منصبه من على رأس المؤسسة، لأنه لم يرضخ للأوامر والضغوطات من مدير النقل البري لوزارة النقل من أجل تسوية صفقات محيي الدين طحكوت، والمرة الثانية تم إيداعه الحبس وجره إلى محاكمة الحال بسبب الصفقات الخاصة بالنقل رغم استيفائها الشروط القانونية .
وأوضح محامي الدفاع بن ميلود عبد القادر مدير سابق لـ”ايتوزا”، أن “اللجنة قامت بعملها وفقا لدفتر الشروط وحين كانت الصفقة تقتضي الإلغاء قامت بإلغائها وحين كانت تستدعي الموافقة لمطابقتها لدفتر الشروط تم ذلك، فما ذنب بن ميلود عبد القادر، إذا حصل طكحوت على الصفقة وكان المتعامل الرائد في القطاع، وبالرجوع إلى الأمر بالإحالة في قضية الحال، ،جاء فيه أن سبب استئجار الحافلات وليس شراءها هو تواطؤه مع الوالي زوخ عبد القادر، الذي طلب منه استغلال حافلات طحكوت، لأن خيار اللجوء للاستئجار لم يكن له فيه أي دور وهو من اختصاص الوزارة نفسها”.
م. م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة