يوم الإثنين 23 ديسمبر 2020 ، تكون قد مرّت سنة على وفاة أسد الجزائر رئيس الفريق أحمد قايد صالح ، والذي افتقده الشعب وأسرة الجيش والدولة .
ويوم الأربعاء 25 ديسمبر تم تشييع جثمان فقيد الجزائر الفريق احمد قايد صالح ، في مربع الشهداء بمقبرة العالية بالعاصمة.
وحضر صلاة الجنازة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون،ووزراء من الحكومة،وإطارات وضباط سامون من وزارة الدفاع،بالإضافة إلى مواطنين من مختلف الولايات، كما شهدت شوارع العاصمة، موكبا جنائزيا مهيبا لنقل جثمان قايد صالح إلى مربع الشهداء بالمقبرة،الذي مسجى بالراية الوطنية وعلى متن عربة عسكرية.
وشهدت شوارع العاصمة في ذلك اليوم، مسيرة شعبية وحضور غفير للمواطنين، من مختلف ولايات الوطن ومسيرات حاشدة إلى قصر الشعب.
وقال عنه رئيس الجمهورية “وداعا أيها الأخ الصالح والقائد العظيم..الأسد الأشوس كنت للجزائر نعم المنيع وللدولة خير الناصح المعين،سنينا وسنين وستبقى تجربتك الطويلة وحنكتك المشهودة مرجعا لنا ولخلفنا اللاحقين، فطوبى لك في جنات الفردوس الأعلى، وسلام عليك بين الشهداء والصديقين”.
وأضاف الرئيس “لقد كان رحمه الله قائد جيش مغوار يزخر بجود الطينة واكتمال الصفاء وطيب السريرة، دائم الانشغال بخدمة بلاده”.
–قايد صالح ..استراتيجة محكمة لتطوير الصناعات العسكرية
عمل الفريق أحمد قايد صالح ،نائب وزير الدفاع ، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، على إرساء صناعة عسكرية متطوّرة تعتمد على الشراكة وتبادل الخبرات، تجسيدا لمبدأ الاكتفاء الذاتي وتعزيز القدرات العسكرية، حيث أكّد بأن الجيش الوطني الشعبي سيبقى الدرع الواقي الذي يحفظ البلاد من كافة المخطّطات و الدسائس المعادية، لاسيما في منطقتنا التي تعيش اضطرابات وتغييرات تستدعي الانتباه وأخذها بعين الاعتبار، لتبقى الجزائر مصونة بفضل تمسّك قواتها المسلحة بسلوكيات وأخلاقيات الوفاء للوطن ولعهد الشهداء وتضحياتهم في ظل احترام القوانين والنظم
ومن الصناعات العسكرية التي تركها الفريق أحمد قايد صالح، طائرة بدون طيار “الفجر 10″،” أمل 1-400″ ، “أمل 2-700 “، “أمل 3-300″،إلى جانب نموذج صغير الحجم يُعرف بالطائرة المتعددة المروحيات، حيث شرع جهاز الشرطة في استغلالها لعدة أغراض، كما يٌنتظر مركز البحث في التكنولوجيا الصناعية التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي الضوء الأخضر من المؤسسات الأمنية والعسكرية لتزويدها بهذه الآليات الحديثة، بقصد استخدامها في مراقبة الحدود البرية،كما ترك الفريق طائرات للتدريب، طائرات خفيفة بمعقدين “فرناس-142” ،الطائرات الخفيفة بأربعة مقاعد “سفير-43″، الطائرات الخفيفة ذات مقعد واحد “إكس-3أي”، المصنعة من قبل مؤسسة بناء الطائرات “ECA” بقاعدة طفراوي جنوب مدينة وهران، وهي نفس المؤسسة التي تقوم بتصنيع أول طائرة بدون طيار جزائرية بطول 3 أمتار و التي يمكن أن تطير على ارتفاع 7000 متر لمدّة 36 ساعة ،كما ان الجزائر على وشك صناعة طائرة نقل عسكرية تحمل 18 جندي.
وبخصوص السفن الحربية، ترك الفريق قايد صالح طراد جزائري “الشهاب -352” صنعت في المرسى الكبير بمدينة وهران، الطراد الجزائري “القرش- 353” صناعة جزائرية 100 بالمئة، وهو ما سمح بإنتاج جميع قطع الغيار لأغلب القطع البحرية، كما شرع في التخطيط لبرنامج تطوير البحرية من مجرد بحرية مراقبة ساحلية إلى بحرية أعالي البحار.
هذا وتم تطوير طراد جديد محلي التصنيع والتصميم من نوع “كورفت جبل شنوة” مجهزة لحرب السفن والغواصات ومهام البحث والانقاذ، يبلغ طولها قرابة 60 متر ووزنها 550 طن وسرعتها 30 عقدة، كما تم تسليح هذه القطع بأربع صورايخ صينية من نوع “سي-602 “، مدفعين أمامي” 76 ملم من نوع AK-176 “وخلفي “مضاد للطيران 6×30 ملم من نوع AK-630″، كما تم تصنيع ثلاث طرادات طراز جبل شنوة ،وهي “جبل شنوة-351″ ،” الشهاب- 352″ و”القرش -353″، فضلا على وحدات صيانة لأعالي البحار قادرة على سحب سفن بوزن 5500 طن.
كما حرص الفريق أحمد قايد صالح، على تطوير فرقاطات بطول 120 متر ووزن 5000 طن وساحبات موانئ،اضافة الى عدد من الأسلحة والصواريخ.
وصنعت مؤسسة البناءات الميكانيكية بخنشلة مسدسات ورشاشات أشهرها “كلاشنكوف –الجزائر” الحامل لعيار ” AK-47″ و””AK-12 قناصة” Dragunov “، ورشاشات” RPD “، بالإضافة إلى قاذفات “آر بي. جي “و ذخيرة من جميع أنواع القذائف وصواريخ.
وبخصوص الصناعة الميكانيكية، أنشاءت المؤسسة العسكرية في عهد قايد صالح ،أقطاب صناعية جديدة أخرى منها مصنعين بتيارت الأول بالشراكة مع”Diemler” لإنشاء مصانع لتركيب أنواع مختلفة من شاحنات وسيارات رباعية الدفع علامة “مرسيدس-بنز، والثاني بالشراكة مع “Rheinmetall” لإنشاء مصنع لمدرعات “مدرعة فوكس” و”Puma” وثالث بمنطقتي عين سمارة وواد حميمين بقسنطينة بالشراكة مع العلامتين الألمانتين “MTU-Deutz” لإنتاج المحركات،ومن مخططها إنتاج 2000 شاحنة من قبل الشركة الوطنية للعربات الصناعية “SNVI” لصالح وزارة الدفاع الجزائرية.
كما تمتلك الجزائر مصانع ضخمة متخصص في الصناعات الحربية، من بينها القاعدة المركزية للإمداد التي تقع في بني مراد ولاية البليدة، ،والتي تم تجهيزها بمختلف الآلات التكنولوجية الحديثة، تيتمثل مهام هذه المؤسسة في تطوير وتصليح الآلات الحربية مثل الدبابات المدرعات سيارات رباعية الدفع مما يغني الجزائر عن إرسال دباباتها ومدّرعاتها إلى الدول المصنعة لتطويرها، كما يتم في نفس المؤسسة تصنيع الكثير من قطع الغيار المدرعات والدبابات، كما تقوم بتطوير وتصليح عتاد عسكري لعدة دول عربية وأفريقية ،على سبيل المثال تم تطوير كل المدرعات والدبابات التونسية والليبية في هذا المصنع مؤخرا ،الذي يشغل قرابة 2000 عامل من مهندسيين وتقنيين وخبراء في هذا المجال حيث تم تكوينهم في أكبر الجامعات الالمانية في مجال تخصصاتهم.
ق.و

العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة