الجمعة, فبراير 27, 2026

لا تربطها علاقات قوية بشركاتها

طوفان اليونان مدمر لكنه بعيد عن البنوك العربية

لا تربطها علاقات قوية بشركاتها

أكد خبراء اقتصاديون أن تخلف اليونان عن سداد أهم ديونها وأكبرها حجماً ستكون له تأثيرات كارثية على اليونان نفسها وعلاقتها بمنطقة اليورو المرجح أن تنسحب منها، لكنه سيحدث صدمات بعيدة عن المنطقة العربية التي لا ترتبط بنوكها بعلاقة قوية مع بنوك وشركات اليونان.

وقال الخبراء إن ديون اليونان بقيمة 242.8 مليار يورو، والتي تراكمت بسبب خطط إنقاذ متتالية، ليست لها صلة بشركات وبنوك تعمل في المنطقة العربية، ولا يوجد مقترضون يونانيون من بنوك أو مؤسسات لها تأثير على قطاع الأعمال في دول الخليج أو غيرها من دول المنطقة. وقال رئيس مجلس إدارة مجموعة بخيت الاستثمارية، بشر بخيت، إن سعر صرف اليورو خلال اليومين الماضيين لم يتأثر قياسا بحجم الأزمة المالية التي تتهدد اقتصاد اليونان، بدليل زيادة قوة العملة الأوروبية، وعلى العكس تماما فقد ارتفع سعر صرف اليورو مقابل الدولار، ما يؤكد أن التأثيرات الأخرى للأزمة لن تكون قوية على الصعيد الدولي. واعتبر أن إغفال المستثمرين في أسواق النقد لهذه الأزمة يعكس في حقيقته أنها لن تؤثر على سعر صرف اليورو الذي يبدو أنه عكس كثيرا من تداعيات هذه الأزمة في السابق، وقال: “نرى الأزمة تشتد واليورو يصعد. المستثمرون تعلموا درس الأزمات، وهم يدركون أن مخاطر هذه الأزمة ذات نطاق محدد”. وأشار بخيت إلى أن طول أمد الحديث عن هذه الأزمة جعل من خروج اليونان من منطقة اليورو أمراً محسوب التداعيات لدى الكثير من المحللين والمراقبين على صعيد الدول التي تتأثر بهذا الحدث، مستبعداً في ذات الوقت أن يكون لتفجر أزمة الديون تأثيرات على البنوك العربية أو المؤسسات والشركات الكبرى إلا إذا كانت لديها قروض مشتركة مع جهات في اليونان، وهذا افتراض بعيد عن الواقع.

اقتصاد أوروبا مهدد في كيانه

حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما من أن أزمة اليونان المالية ستضر بشكل ملحوظ بالنمو الاقتصادي في أوروبا، غير أنه استبعد أن تؤدي إلى صدمة كبير في النظام العالمي، وذلك في ظل اقتراب أثينا من التخلف عن سداد دين لصندوق النقد الدولي بقيمة 1.7 مليار دولار، والذي يحين موعد سداده غدا الأربعاء.

وقال أوباما في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته البرازيلية ديلما روسيف إن الأزمة مؤلمة للغاية للشعب اليوناني وسيكون لها تأثير على معدلات النمو في أوروبا، مضيفا أن استمرار الأزمة دون التوصل إلى اتفاق حول حزمة إنقاذ جديدة سيؤدي إلى تداعيات تتجاوز الحدود الأوروبية. وأشار إلى أن عدم تحقيق أوروبا النمو المطلوب سيكون له وقع على اقتصاد الولايات المتحدة وعلى البرازيل، وهو ما قد يؤدي إلى إبطاء الاقتصاد العالمي برمته. وجدد أوباما دعوته إلى استمرار المفاوضات بين اليونان والمسؤولين الأوروبيين من أجل التوصل إلى اتفاق يعيد الاستقرار للبلاد، ويحول دون خروجها من منطقة اليورو. وأضاف أن اليونان بحاجة إلى طريق تستعيد معها النمو، وآخر للبقاء ضمن منظومة اليورو.

ميركل: لن نتفاوض مع اليونان قبل الاستفتاء

قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم إن بلادها لن تتفاوض على اتفاق جديد بشأن الدعم المالي لأثينا قبل الاستفتاء المقرر إجراؤه الأحد المقبل في اليونان لمعرفة رأي اليونانيين حول تفاصيل خطة الإنقاذ الجديدة التي تقدم بها الدائنون الدوليون لحكومة أثينا ورفضتها الأخيرة. وجاء تصريح ميركل تعقيبا على المقترح الجديد الذي طرحته اليونان اليوم على الدائنين، ويقضي بتمديد خطة الإنقاذ الحالية، وإبرام اتفاق حول المساعدات المالية مدته عامان مع إعادة هيكلة الديون اليونانية.

وألقت المستشارة الألمانية باللوم على حكومة رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس في السماح لخطة الإنقاذ المالي الثانية بالانقضاء هذه الليلة. وكانت ميركل قالت في لقاء مع نواب حزبها بالبرلمان في وقت سابق اليوم إنه سيكون بالإمكان إجراء مفاوضات مع سلطات اليونان إذا تراجعت الأخيرة عن مسار الاستفتاء، ولكنها لا تتوقع إن كانت أثينا ستقدم على ذلك. وأضافت أنه سبق أن تم تحذير حكومة أثينا منذ أسابيع من أن الوقت ينفد بسرعة من أجل تمديد حزمة الإنقاذ الحالية، وأضاف أنه من المستحيل حاليا أن يصادق البرلمان الألماني على هذا التمديد.

وذكرت مصادر أن التحالف الحاكم في ألمانيا يرى أن المقترحات التي تقدمت بها اليونان في الأنفاس الأخيرة قبل انتهاء صلاحية حزمة الإنقاذ الثانية اليوم هي مجرد خدعة من تسيبراس لكي يظهر نفسه بأنه سعى لعدم وقوع هذا الأمر.

شاهد أيضاً

تدابير نص قانون المالية 2026 ستساهم في دعم ديناميكية نمو الاقتصاد الوطني

اعتبر وزير المالية, عبد الكريم بوالزرد, يوم الإثنين بالجزائر العاصمة, أن التدابير التي جاء بها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *