تكبّدت الخزينة العمومية خسائر بعشرات ملايين الدولارات، إثر عمليات استيراد وهمية إلى دولة الصين تم خلالها تهريب العملة الصعبة باسم شقيقين استعملا هويتين مزورتين، حيث لا يزال الفاعل الأصلي محل بحث من قبل المصالح الأمنية
وتبيّن من التحقيقات أن عملية الاستيراد يقف وراءها شخص أسس عدة شركات وهمية، من بينها شركة “آية ايقرو” للاستيراد والتصدير.
وكانت مصالح إدارة الجمارك ببجاية، قد كشفت عن استيراد الشركة المذكورة أعلاه لخمس حاويات بها أوعية الألمنيوم وتبيّن من خلال بيان الشحن انها قادمة من ميناء” باستنان” الصيني، وظهر أن عمليات التوطين تمت باسم المدعو “ميموني يحي” الذي لم يتوصل المتهمين إلى توقيفه كون الهوية مزورة .
وتقدمت مصالح الجمارك ببجاية بإخطار لخلية للاستعلام المالي عن وجود حركة أموال مشبوهة من الجزائر إلى الصين وكانت آخر عملية استيراد خمس حاويات لانابيب بلاستيكية غير النشاط المصرح به فيما قدر المبلغ المالي المحول بـ1800 دولار أمريكي اي ما يعادل 104 مليون و669 الف و507 دينار.
وبعد مباشرة التحريات ضد متعامل اقتصادي يدعى”م. يحي” المنحدر من ولاية وهران تم الكشف العديد من الحقائق، منها ان عملية التوطين البنكي تولاها شخص كان يملك حسابا بنكيا مفتوح باسمه خلال الفترة الممتدة ما بين جانفي و30 جوان2014 والشخص المعني كان يحوز على سجلين تجاريين باسمه الشخصي وآخر باسم الشركة ذات المسؤولية المحدودة “آية اقرو”
كما تبين في خضم التحريات أن هذا الشخص قام بـ13 عملية استيرادو 29عملية باسم الشخص المعنوي.
هذه العمليات جعلت المعني محل آخر بالقبض بمحكمة بجاية أين وقف المحققون أن السجلات التجارية غير صحيحة، وتم استعمال وثائق مزورة صادرة عن هيئات إدارية بالرويبة والجزائر الوسطى، وعليه تم استرجاع السجلات التجارية التي جرت بعدة عقود محررة في جانفي 2012، كما تم استغلال البصمات التي تبين أنها غير قابلة للاستعمال، ليتمكن المتهم”دين جعفر” من استغلالها لأغراض إجرامية وقام المتهم بتحويل مبالغ مالية هائلة باسم شركات وهمية.
للإشارة ، فإن القضية عالجتها محكمة الجنايات بالدار البيضاء في العاصمة لمتابعتها المتهمين الشقيقين، ويتعلق الأمر بالمتهم الموقوف “د. جعفر” فيما شقيقه “د. يوسف” في حالة فرار، حيث التمس النائب العام توقيع عقوبة 15 سنة سجنا نافذا وخمس ملايين دينار في حق المتهم الموقوف والذي اكد خلال مثوله أمام محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء ان “يوسف الميقري” هو من ورطه ،حيث سلمه بطاقة هويته وصورة شمسية وشهادة ميلاده لاجل تحرير عقد إيجار محل، موضحا أن الاجراءات تمت بمكتب موثق بباش جراح، نافيا قيامه بعمليات مشابهة لصالح المدعو يوسف والذي يوجد حاليا محل بحث من قبل السلطات القضائية بعد صدور حكم غيابي ضدّه.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة