الثلاثاء, يناير 13, 2026

انتقادات لاذعة للبرلمان الأوروبي بسبب تهجّمه على الجزائر

وجّهت سليمة ينبو العضو في البرلمان الأوروبي عن حزب الخضر، انتقادات للاتحاد الأوروبي، فيما يخص الكيفية التي يتعاطى بها مع دول الضفة الجنوبية للبحر البيض المتوسط ومن بينها الجزائر، التي كانت مؤخرا محل انتقادات من قبل هذه المؤسسة تحت غطاء حقوق الإنسان.
وقالت النائب عن حزب الخضر من أصول جزائرية، أن ” الجزائر هي الدولة الأقل استفادة من المساعدات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي في إطار سياسة الجوار الأوروبي التي انطلقت قبل نحو 25 سنة، في إطار ما عرف بمسار برشلونة”، ودعت إلى” إعادة النظر في سياسة الجوار الأوروبي التي تتبناها دول القارة العجوز مع محيطها الجنوبي، مقارنة بحدوده الشرقية، ولا سيما فيما يتعلق بالمساعدات”.
وعبّرت نائب مجموعة الخضر في مداخلة له عبّر عن امتعاضه من السياسة الحالية “للأسف علينا أن نعترف بأن سياستنا تجاه جيراننا الجنوبيين لها سجل سيئ للغاية” وانتقدت ما اعتبرته “رضا الاتحاد الأوروبي عن الحد الأدنى من الخدمة للفضاء الأورومتوسطي، والذي يطبعه قلة المساعدات وكثرة الخطب المهدئة”
واستبقت النائب الأوروبي بتدخلها إقدام الاتحاد على تحديد الميزانية المخصصة لدول الجوار الأوروبي في إطار سياسة الجوار، والتي لم تتعد 23 مليار أورو خلال السنوات السبع المقبلة (2021/ 2027)، وهو مبلغ ضئيل جدا –حسب ذات النائب-، مقارنة بميزانية الاتحاد الضخمة والتي تقدر بنحو 1074.3 مليار أورو.
وترى سليمة ينبو بأنه ” لم يتم إجراء أي حسابات خاصة بكل دولة، ولم يتم بعد توزيع الأموال بين المحاور الشرقية والجنوبية لسياسة الجوار الأوروبية، ولكن من المعروف أن دول الشرق الأوروبي هي التي ستقتطع نصيب الأسد من الميزانية الضئيلة، فيما ستتقاسم دول جنوب البحر الأبيض المتوسط ، من جانبها الفتات الذي سيتم توزيعه بشكل غير متساو للغاية بين دول جنوب البحر المتوسط، والتي عادة ما تكون الجزائر هي المتضررة بين هذه الدول”.
ووفق منظور النائب الأوروبي فإن “تحول البحر المتوسط إلى مقبرة للحالمين بالانتقال إلى الضفة الشمالية منه عبر زوارق الموت، يتحمّل مسؤوليته ساسة الاتحاد الأوروبي الذين فشلوا في تبني سياسة قائمة على دعم التنمية في دول جنوب المتوسط بالشكل الذي يحافظ على الحد من الهجرة غير القانونية، بدل إغراء الكفاءات من أجل الهجرة، باعتبارها تشكل ثروة للدول الأوروبية”.
هذا ويأتي هذا بعد أسابيع من البيان الأوروبي المثير للجدل، والذي انتقد وضع حقوق الإنسان في الجزائر، والذي خلف رد فعل جزائرية رسمية وحزبية قوية استهدفت فرنسا، باعتبارها الجهة التي خططت لهذا البيان تحت الطاولة من أجل إحراج الجزائر، في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية حالة من الجمود .
وارتكز انتقاد النائب الأوروبي على قلة المساعدات المخصصة للجزائر في إطار سياسة الجوار الأوروبي،  والذي من شأنه أن يحد من تأثير وصدقية اللوائح الأوروبية التي تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الجنوبية، والتي تعتبر الجزائر إحداها.
ق.و

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *