تعاني فرقة أولاد عتو ببلدية بوراشد في عين الدفلى من العطش منذ أسابيع، دون أن تتدخل المصالح المعنية لحل الأزمة التي تسببت في متاعب للعائلات بسبب جلبها للماء من مناطق بعيدة و اقتناء الصهاريج بأثمان تصل إلى 1000 دج للصهريج الواحد، هذا إلى جانب نقائص عديدة حولت يوميات المواطنين إلى جحيم حقيقي وهم يناشدون الوالي بالتدخل وإخراجهم من عزلتهم.
نادية . ب
وعبر سكان الفرقة عن مخاوفهم من استمرار الإنقطاع في الأيام القادمة مشيرين إلى أن المشكل يعانون منذ سنوات وفي كل مرة يطرحون المشكل على السلطات المحلية يكون الرد بالوعود التي لم تتجسد إلى اليوم.
–السكان يتساءلون عن مصير مشروع انشاء خزان مائي
أرجع سكان الفرقة سبب أزمة العطش التي يعانون منها منذ أكثر من أسبوعين وتستمر لأكثر من شهر خلال فصل الصيف، إلى قدم الشبكة التي لم يتم تجديدها منذ سنوات السبعينات، متسائلين عن مصير مشروع إنشاء الخزان المائي الذي وعدهم به السلطات في الدائرة والتي لم يشرع في تنفيذه رغم إعداد الدراسة الخاصة به.
وقال السكان أن حل مشكلة أزمة المياه التي يعانون منها يستدعي إعادة تجديد الشبكة وانجاز خزان مائي، مشيرين إلى أن الكثافة السكنية بالفرقة في تزايد مستمر من سنة لأخرى وأصبح ضروري حل المشكل.
–أطفال يتحملون مهمة جلب المياه من الينابيع
وحسب الشكوى التي تقدم بها سكان القرية إلى المصالح المعنية والتي اطلعت الجريدة عليها، فإن جفاف الحنفيات بالفرقة دفع الأولياء إلى ارسال أبنائهم لجلب المياه من أماكن بعيدة، حيث قال أحد المواطنين أنه ابنه يصل متعبا إلى المنزل بعد جلبه للمياه من أحد الآبار البعيدة عنهم، مضيفا ذات المتحدث أن أطفال الفرقة أصبحوا غير قادرين على مراجعة الدروس بالنظر إلى الجهد الكبير الذي يبذلونه في جلب المياه.
ولم يخفي بعض الأولياء قلقهم من تأثير جلب المياه على نتائج أبنائهم في نهاية الموسم الدراسي، خاصة بالنسبة للمقبلين على اجتياز امتحانات البكالوريا والطور المتوسط كونها الأكثر فئة تتحمل مشقة جلب المياه من أماكن بعيدة.
–الأزمة تتعقد أكثر في فصل الصيف
وقال سكان الفرقة أن أزمة المياه التي يعانون منها في هذه الفترة والتي تعرف تهاطل للأمطار تتعقد أكثر في فصل الصيف، حيث يزيد الاستهلاك سواء في السقي أو الشرب.
وأكد مواطنون حسب شكاويهم التي بعثوا بها للجهات المعنية من أجل ايجاد الحلول، أن أصحاب الصهاريج يستغلون الأزمة لحسابهم ولتحقيق الأرباح حيث قاموا برفع سعر الصهريج المتوسط الحجم إلى 1000 دج رغم أغلب القاطنين بالمنطقة من ذوي الدخل المحدود.
–انعدام التهيئة زادت من عزلة السكان
إلى جانب أزمة المياه التي يعاني منها قاطنو فرقة أولاد عتو، فإن انعدام التهيئة زاد من عزلتهم حيث تتحول الطرقات ومداخل الفرقة إلى مستنقعات للمياه والأوحال التي تتراكم لأسابيع بمجرد تهاطل الأمطار ، مضيفين أن وضعية الطرقات المتدهورة عزلت سكان المنطقة في كثير من المرات خاصة تلاميذ المدارس الذين يضطرون للانقطاع عن الدراسة بسبب صعوبة اجتياز البرك المائية التي تنتشر على طول المسالك الترابية، لاسيما في الأيام التي تشهد تهاطل غزير للأمطار.
— الربط بالغاز حلم بعيد التحقيق
هذا لا يزال سكان الفرقة يعتمدون على غاز البوتان في ظل التأخر الكبير في الربط بشبكة غاز المدينة، وهو ما أفرغ جيوب العائلات المحدودة الدخل خاصة كما جاء في شكوى السكان الذين أكدوا أن المنطقة تتميز ببرودة شديدة في فصل الشتاء، مما اضطر عدد من العائلات العاجزة عن توفير عاز البوتان الذي يعرف هو الأخر ارتفاع في الأسعار بالمنطقة إلى استعمال الحطب كبديل من أجل التدفئة.
— المنطقة بحاجة إلى وسائل النقل
كما اشتكى سكان الفرقة من النقص المسجل في وسائل النقل المؤدية لمختلف المناطق المجاورة، حيث يجبر المواطنون على المشي لمسافات طويلة من أجل الإلتحاق بوجهاتهم، خاصة تلاميذ الطور الثانوي والمتوسط في ظل نقص وسائل النقل المدرسي والنقل العمومي.
وحسب ما جاء في شكوى السكان فقد طرحوا الانشغال على السلطات المحلية إلا أنها لم ترد عليهم.
–لا مرافق خدماتية ولا ترفيهية
رغم الزيادة المسجلة في عدد سكان القرية إلا أنهم ما يزالون محرمون من مختلف المرافق الضرورية من محلات تجارية ومحلات ذات طابع خدماتي إلى جانب المرافق الترفيهية، حيث يتنقل القاطنون بالفرقة إلى مقر بلدية بوراشد لقضاء مستلزماتهم من مواد غذائية وغيرها، أما المرافق الترفيهية فالبديل عن غيابها اللعب في المساحات الشاغرة في فصل الصيف معرضين حياتهم للخطر، والتجول بين الحقول والمزارع.
قاطنو الفرقة يناشدون والي الولاية بالتدخل ورفع الغبن عنهم من خلال تجسيد مشاريع لفائدتهم، خاصة ما تعلق بالمياه والغاز والتهيئة.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة