الثلاثاء, يناير 13, 2026

الأساتذة يشتكون نظام “التفويج” والنقابات تقترح التوظيف

أكد مسعود بوديبة الأمين الوطني المكلف بالإعلام والاتصال بنقابة “الكناباست” أن نظام التفويج قد اعتمدته الوصاية بسبب الوضع الصحي المتوتر  أضحى حتمية لا مفر منها، حتى نضمن عدم غلق المؤسسات التربوية مجددا واستمرار الدراسة خلال الجائحة، وكذا امتثالا للشروط الصحية الوقائية التي تتطلب تطبيق ما يصطلح عليه بالتباعد الجسدي الاجتماعي سواء بالأقسام التربوية وفي الساحات وبالمطاعم المدرسية، غير أن نجاحه ميدانيا مرهون بتوفير الشروط اللازمة التي ترتكز على جانبين أساسين وهما توفير وسائل ومستلزمات الوقاية من الفيروس وتوفير المناصب المالية اللازمة لتوظيف الأساتذة، حتى يتسنى لرؤساء المؤسسات التعليمية تخفيف الضغط المفروض على الأساتذة بسبب النقص الفادح في التأطير البيداغوجي والذي ولد اكتظاظا رهيبا على مستوى جل مدارس الوطن.
دعا بودية في تصريح للصحافة،  القائمين على الوزارة، إلى “ضرورة الاستعجال لتوظيف الأساتذة خريجي المدارس العليا للأساتذة الذين يحصون بالمئات، إلى جانب المرافعة لإدماج الأساتذة المستخلفين والمتعاقدين في مناصب قارة خاصة في ظل تواجد الآلاف منهم في بطالة منذ سنوات، برغم توفرهم على خبرة مهنية كبيرة في المجال، بالإضافة إلى تعيين الأساتذة الاحتياطيين، ثم الانتقال إلى خطوة وتتعلق برفع التجميد عن المسابقات الخارجية لتوظيف البيداغوجيين والإداريين، شريطة العودة إلى نمط التوظيف السابق وهو دراسة الملفات بإسقاط الاختبارات الكتابية، خاصة في ظل غياب منظومة تكوين قوية والتضييق على الممارس خريجي المدارس العليا”.
وحسب ذات النقابي ، فإن “المشكل ليس في نظام التفويج في حد ذاته، وإنما في السلطات العمومية التي لم توفر الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة، لأجل إنجاح المخططات الاستثنائية ومن ثمة تفادي الاضطرابات والاحتجاجات، التي قد تنجم جراء الضغط الرهيب الذي يعيشه الأستاذ طيلة الأسبوع”.
هذا ودعت عديد نقابات التربية المستقلة، وزارة التربية الوطنية لتوظيف الأساتذة خريجي المدارس العليا وكذا التحضير لتنظيم مسابقات توظيف خارجية، لسد الشغور البيداغوجي المطروح بقوة، بسبب نظام التفويج الذي أفرز عدة سلبيات بعد مرور شهرين عن اعتماده .
وشددت نقابات التربية على “ضرورة التدخل لإيجاد الحلول المناسبة قبل أن يتحول نظام  التفويج من نعمة إلى نقمة”، فيما رافعت لأجل إدماج الأساتذة المتعاقدين والمستخلفين خاصة في ظل تواجد الآلاف منهم في بطالة منذ عدة سنوات، بعدما يتم الاستغناء عن خدماتهم بمجرد برمجة مسابقات جديدة.
في ذات السياق، أكد صادق دزيري رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، بأن “نظام التفويج كتجربة جديدة قد كان تأثيره على المدرسة بشكل جد إيجابي، إذ أعطى فرصة للتلاميذ للفهم والاستيعاب أكثر، نظرا لأن عدد التلاميذ بالفوج الواحد لا يتعدى 25 تلميذا، وهو ما يعد مماثلا لتجربة الأقسام التربوية النموذجية الذي طالما طالبت لونباف باعتمادها”، في حين انتقد محدثنا سلبيات التفويج، الذي ولد مع مرور شهرين من الدخول المدرسي الجاري، ضغوطات كبيرة انعكست على الأساتذة بسبب كثرة الحصص التي مداها 45 دقيقة، وبمعنى أدق أضحى الأستاذ يدرس 32 حصة أسبوعيا في الطور المتوسط، وعليه فقد وجب التدخل لتخفيف ساعات العمل عن طريق توظيف أساتذة جدد”.
من جهته ، قال بوعلام عمورة ، رئيس النقابة الوطنية المستقلة لعمال التربية والتكوين، بأن “نظام التفويج قرار حتمي لا مفر منه لتحقيق استمرارية الدراسة في ظل استمرار الجائحة، غير أنه انتقد تجاوزات بعض المفتشين الذين أقدموا على توجيه تعليمات صارمة لمديري المؤسسات التربوية، لإلزامهم بتفويج الأقسام التي لا يتجاوز بها عدد التلاميذ 15 تلميذا فقط، وهو ما يعد أمرا غير مقبول إطلاقا”
وطالب عمورة بضرورة رفع التجميد عن مسابقات توظيف الأساتذة والإداريين من مديرين ومشرفي تربية لسدّ الشغور المطروح بقوة ومن ثمة إنجاح التفويج وتخفيف الضغط على الأساتذة الذين يدرسون أكثر من 32 حصة أسبوعيا وكذا المديرين الذين يعملون أكثر من 10 ساعات في اليوم، مشددا على ضرورة إدماج المتعاقدين الذين يتم استغلالهم سنويا عند الحاجة وبمجرد برمجة مسابقة جديدة يتم التخلي عنهم ببساطة.
ق.و

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *