تسببت الأمطار التي تساقطت بغزارة ليلة الأحد إلى الإثنين على ولاية جيجل، في انهيار جزئي لجسر وادي القنطرة “المدخل الشرقي للولاية” وغمر المياه لعشرات السكنات وجرف السيول لـ18 مركبة بين سياحية ونفعية إضافة إلى توقف تام لحركة السير عبر عدة محاور.
وأوضح رئيس مصلحة الوقاية بالمديرية المحلية للحماية المدنية الرائد صالح لعرج أمس للصحافة أن الأمطار المتهاطلة بغزارة خاصة صبيحة أمس الإثنين تسببت في انهيار جزئي لجسر وادي القنطرة بحي لعقابي على مستوى الطريق الوطني رقم 43 فضلا عن جرف السيول لـ 18 مركبة نحو مدخل الوادي المتواجد أسفل الجسر مما تسبب في انسداد مجراه خاصة بعد تراكم الأوحال.
وقال الرائد صالح لعرج، أن الجهة الشرقية لمدية جيجل شهدت أمس اضطرابا في حركة السير بسبب ارتفاع منسوب المياه وتراكمها خاصة على مستوى بعض المداخل المهمة مما دفع بالجهات الأمنية للتدخل وتحويل حركة السير نحو طرقات منافذ أخرى.
وتابع المتحدث أن المياه الأمطار غمرت أيضا25 حافلة كانت مركونة بالمحطة الشرقية لنقل المسافرين الواقعة مقابل الجسر، مشيرا إلى أنه تم تسخير أزيد من 53 عونا من الحماية المدنية و 15 ضابطا فضلا عن زورقين و 7 شاحنات لامتصاص المياه.
من جهته، أكد رئيس الجهاز التنفيذي المحلي عبد القادر كلكال في تصريح صحفي أمس لدى معاينته للأضرار الناجمة عن الأمطار الرعدية المتساقطة على الولاية بأنه “لم يتم لحد يوم أمس تسجيل أي خسائر بشرية”، مضيفا بأنه “تم تسخير كافة الوسائل المادية والبشرية للتدخل و إزالة مخلفات السيول بعد أن بلغت كمية الأمطار المتساقطة 146 ملم و ذلك خلال الفترة الممتدة بين الحادية عشر ليلا و الثالثة صباحا”.
و كشف ذات المسؤول بأنه “تم تنصيب لجنة ولائية للوقوف على مخلفات السيول فضلا عن إجراء خبرة تقنية فورا على الجسر المنهار جزئيا و معاينة الأضرار وتشخيص الوضع العام لهذه المنشأة الفنية بغية تحديد إمكانية استعمالها من عدمه مجددا”.
هذا وشهدت شوارع مدينة جيجل أمس غلقا وتوقفا تاما لحركة المرور بسبب ارتفاع منسوب المياه جراء الأمطار الغزيرة، حيث اجتاحت شارع الرئيسي بالمدخل الشرقي سيولا جارفة تسببت في خسائر مادية حسب ما لوحظ.
إضافة إلى غلق طرقات ببلدية الطاهير على مستوى منطقة أشواط بالطريق الوطني رقم 43 بمحاذاة محطة توليد الكهرباء، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي، كما سجل بعدد من أحياء المدينة منذ ليلة أول أمس انقطاع في التيار الكهربائي دام لساعات استدعى تدخل مصالح سونلغاز لإصلاح الأعطاب.
كما نشر ساكنة عدة أحياء بالمدينة صور لأشجار جرفتها مياه الأمطار الغزيرة إضافة إلى غمر حقول بالمياه.
إضافة إلى غمر المياه والأوحال لمحطة نقل المسافرين الشرقية التي تحولت إلى مسبح مع توقف النشاط بها، وتضرر العديد من المحلات والمنازل الواقعة على ضفتي الوادي، حيث باشرت مختلف المصالح العمومية منذ الصباح في عمليات ضخ المياه وتنظيف مخلفات الفيضانات وإحصاء الخسائر التي خلفتها.
ورغم الخسائر المادية التي تسببت فيها الأمطار الغزيرة المتهاطلة ليلة أول أمس على ولاية جيجل إلا أن الفلاحون بالمنطقة عبروا عن ارتياحهم الكبير لها واستبشروا بموسم فلاحي زاهر.
تجدر الإشارة إلى أن كمية الأمطار المتهاطلة على الولاية ليلة الأحد إلى الإثنين بلغت ـ حسب مصالح الأرصاد الجوية بمطار فرحات عباس- بـ 115 ميليمتر خلال ست ساعات.
نادية. ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة