الثلاثاء, يناير 13, 2026

68.5 مليار دينار خسائر شركات التأمين

سجّلت شركات التأمين المختلفة خسائر بقيمة 68.5 مليار دينار خلال السنة الجارية إلى غاية 31 سبتمبر الماضي
وتنبأ حسان خليفاتي الرئيس المدير العام لشركة “أليانس للتأمينات”،  بارتفاع حجم الخسائر مع نهاية السنة الحالية، مشيرا أن “هذه الأرقام التي لم يسجلها القطاع في السنوات السابقة، الأمر الذي يهدد التوازنات التوازنات التقنية والمالية لهذه المؤسسات، لاسيما وأنّ حجم الخسائر المسجلة تمثل ارتفاعا بما يعادل 10 في المائة بالمقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية، الأمر الذي يجعل شركات التأمين تنهي السنة الحالية بخسائر كبيرة، تهدد استمرارها في النشاط بشكل الطبيعي خلال السنة المقبلة” ، مشددا على “ضرورة إعادة نظر السلطات العمومية في مجموعة الإجراءات التي تسيّر من خلالها نشاطات التأمين في الساحة الوطنية”.
هذا وحذّر خليفاتي من التداعيات الخطيرة التي تتحمّلها شركات التأمين الناشطة في الساحة الوطنية، من منطلق استمرار الوضعية المتأزمة التي ترهن مستقبل هذا النوع من الشركات وتهدّدها بالإحالة نحو الإفلاس، والتوقف عن النشاط بسبب الارتفاع المستمر لحجم الخسائر المتكبدة خلال السنوات الأربعة الأخيرة.
كما أرجع ذات المتحدث في تصريح للصحافة أسباب الوضعية المذكوره أعلاه الى مجموعة العوامل والمؤشرات المراكمة على الصعيد الاقتصادي العام، موازاة مع تداعيات الجائحة والإجراءات التنظيمية التي لجأت إليها الجهات الوصية.
في ذات السياق، دعا الرئيس المدير العام لشركة “أليانس للتأمينات” الى ” ضرورة تكثيف الجهود لاسترجاع الديون المستحقة في أقرب الآجال الممكنة، وإعادة نظر السلطات العمومية الوصية في التنظيم الساري العمل به من أجل السماح للشركات المعنية باتخاذ التدابير المناسبة لاسيما ما تعلّق منها بالأمرية 95/07 المتعلق بنشاط التأمين، خاصة في مادته السابعة”.
للتذكير، حاء بيان الاتحاد الجزائري لشركات التأمين وإعادة التأمين، أنّ “ارتفاع المضطرد لحجم الخسائر مستمر منذ الثلاث سنوات الماضية، بحكم أنّ بلغت 39.6 مليار دينار في سنة 2016، ثم 44 مليار دينار في 2017 لتصل إلى 46.9 مليار في السنة التي تلتها، قبل أن تسجل في نهاية سنة 2019 ما يفوق 48 مليار دينار، لاسيما في ظل الإجراءات الأخيرة المفروضة من قبل الحكومة في قانون المالية للسنة الماضية ضمن ما عرف على الضريبة على التلوث، والتي أجبرت من خلالها شركات التأمين على تحصيلها في إطار عقود التأمين على السيارات، لتؤدي إلى تراجع رقم أعمال هذه المؤسسات التي رافعت في العديد من المناسبات إلى ضرورة مراجعة الحكومة لهذا الاجراء، الملغى بمقتضى قانون المالية للسنة المقبلة”.
وحسب ذات البيان تعود “الوضعية الصعبة لشركات التأمين المنعكسة على مستوى التوازنات المالية والتقنية، بالإضافة إلى تداعيات الأزمة الصحية والتراجع الكبير للأنشطة الاقتصادية جراء الجائحة، إلى الغلق المفروض على استيراد السيارات الجديدة وعدم تجديد الحضيرة الوطنية منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات، في انتظار الإصلاحات التي تتبناها الحكومة ممثلة في وزارة الصناعة لتأطير نشاط الوكلاء ومصانع التركيب المحلية على السواء، لاسيما وأنّ التأمين على السيارات تمثل حصة الأسد من سوق التأمين في الجزائر باعتباره تأمين إجباري يرتبط بالتعرض للمخالفات تصل حد المتابعات القضائية والسجن في حالة وقوع حادث، بينما تبقى مجالات التأمين الأخرى محتشمة على خلاف ما هو موجود في غالبية دول العالم، الأمر الذي يدفع شركات التأمين على المنافسة أكثر فيما بينها، وهو المناورة ورفع هامش الربح تنكمش بشكل مستمر”.
ق.و

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *