دعا كمال بلجود وزير الداخلية والجماعات المحلية إلى تعزيز التعاون بين أجهزة الشرطة العربية، مجدّدا استعداد الجزائر للانخراط في كل المساعي الرامية لتشجيع أجواء التعاون الشرطي العربي-عربي.
واعتبر بلجود خلال اشرافه بالمدرسة العليا للشرطة “علي تونسي” على مراسم الاحتفال بيوم الشرطة العربية، بحضور أعضاء من الحكومة، ومسؤولين سامين في الدولة، إطارات من الأمن الوطني، متقاعدي الأمن الوطني وممثلو الأسرة الإعلامية ، أن “المناسبة تعد بمثابة محطة بارزة لتفعيل أواصر التعاون والشراكة بين الأشقاء العرب في المجال الشرطي، وذلك لما له من دور فعال في تعزيز آليات حماية الأشخاص والممتلكات”، كما ذكر ان “المناسبة تأتي في ظرف صحي استثنائي فرضه تفشي جائحة كورونا عبر العالم”، منوها” بالدور الفعال والبارز الذي قامت به الشرطة الجزائرية في الميدان، على غرار مصالح الشرطة في البلدان العربية الأخرى، في المساهمة في توعية المواطن من خطر الجائحة”.
في ذات السياق، بلجود أنه” يستوجب على مسؤولي الشرطة العربية مد المزيد من جسور التعاون وتبادل الخبرات والتجارب وتوحيد الرؤى في كيفية معالجة المسائل الأمنية التي تندرج في نطاق اختصاصها، في ظل احترام حقوق الإنسان وكرامته وهي القيم التي يقوم عليها المجتمع الجزائري المتشبع من النبع النوفمبري”.
وأضاف ذات الوزير أن ” قيادات الشرطة العربية واعية بأهمية العمل المشترك، بما يفسح المجال أمام تبني مقاربة مشتركة بدافع التصدي الفعال للجريمة العابرة للقارات ، لا سيما في ظل تفشيها عبر المعمورة من خلال استعمال مقترفيها للفضاء السبرياني”، داعيا الجميع إلى” عدم إغفال الاستعمال السيئ للتطور التكنولوجي الذي يستغله محترفو الإجرام كمطية لبلوغ أغراضهم الدنيئة، فعليهم التحلي باليقظة والحس الأمني لإبطال مفعول مخططاتهم الإجرامية”.
كما أبرز بلجود الأهمية القصوى التي توليها الجزائر لمجال توسيع العمل الشرطي العربي المشترك في ظل تبادل وجهات النظر، واستعدادها للانخراط في كل المساعي الرامية لتشجيع أجواء التعاون الشرطي العربي-عربي، عملا بما تمليه بنود الاتفاقيات والبروتوكولات المبرمة ما بين الدول، مع تشجيع المبادرات وتبادل الخبرات خدمة لمصالح الشعوب العربية.
–دور فعّال لجهاز الشرطة في زمن “كورونا”
أكد خليفة اونيسي المدير العام للأمن الوطني، أن “الشرطة الجزائرية عمقت من بعدها الجواري، من خلال مساهمتها في تفعيل آليات تطبيق مخطط الأمن الصحي رفقة مختلف الشركاء والفاعلين بتسخير كل إمكانياتها البشرية والمادية لضمان تطبيق صارم للتدابير الوقائية التي أقرتها الحكومة للتصدي لفيروس كورونا”، منوّها بالدور الفعال الذي لعبه التنسيق بين مختلف الفاعلين في هذا المجال ما سمح بتفادي استفحال الفيروس وانتشاره وأشاد بجهود أفراد الشرطة ودورهم في الحفاظ على الأرواح والممتلكات ومرافقة المواطن خلال هذا الظرف الصحي.
–علي كومان ينوّه بتضحيات أجهزة الشرطة العربية
وتم خلال مراسم إحياء يوم الشرطة العربية قراءة رسالة الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد بن علي كومان، من طرف مراقب الشرطة بوبكر بواحمد، مدير الصحة والنشاط الاجتماعي والأنشطة الرياضية، الموجهة إلى السادة وزراء الداخلية العرب بالدول الأعضاء، أكد من خلالها بأن “إحياء يوم الشرطة العربية يعكس التقدير الخاص للجهود العظيمة والانجازات الكبيرة التي تحققت منذ ما يقارب الخمسة عقود من التعاون الأمني العربي المشترك”، مشددا على أن “الأمن ليس مسؤولية أجهزة الشرطة فحسب، بل لابد لتحقيقه من تضافر كافة الجهود في الدولة والمجتمع، وأن دور المواطن يبقى محوريا وفاعلا لاستتباب الأمن والسكينة في المجتمع”، مضيفا أن” المناسبة جاءت هذا العام في ظل ظروف صعبة واستثنائية يمر بها العالم والمنطقة العربية، جراء تفشي فيروس كورونا المستجد وما فرضه من تحديات أمنية متنوعة وتحول متسارع في مجالات الإجرام وأدواته”، مذكرا في رسالته أن “أجهزة الشرطة والأمن بالدول العربية كانت في الصفوف الأولى لمقاومة هذه الجائحة بكل تفان ونكران، حيث بذلت جهودا مضنية في مواجهة الجائحة وقدمت أرواح عدد من أفرادها قربانا في سبيل الحد من تداعياتها وهي بالتالي تستحق الثناء والعرفان”
للإشارة، عرف حفل إحياء يوم الشرطة العربية لسنة 2020، تكريم ممثلي السلك الطبي وشبه الطبي والطلبة من أبناء موظفي الشرطة الحائزين على شهادة البكالوريا بدرجات عليا وكذا إسداء الجوائز والتكريمات للطلبة الجامعيين من موظفي الشرطة الذين حازوا على شهادة الدكتوراه في تخصصات عدة بدرجات متميزة، بالإضافة إلى تكريم ممثلي مصالح الشرطة نظير النتائج المحققة في مكافحة الجريمة والوقاية منها والمساهمة الكبيرة في مرافقة المواطن خلال جائحة كورونا، كما تم تكريم عدد من موظفي الشرطة المحالين على التقاعد.
و تم بالمناسبة تكريم نايت عبد العزيز حميمي، رئيس الجمعية الوطنية لمتقاعدي الأمن الوطني، نظير ما تقوم به تلك الجمعية من عمل جبار في سبيل دعم أجيال المستقبل من موظفي الأمن الوطني ومدهم بالخبرة في أداء الواجب وخدمة المواطن والسهر على أمنه وسلامة الممتلكات، حيث أشاد المدير لعام للأمن الوطني بجهود ودور متقاعدي الأمن الوطني في المساهمة لتعزيز الأمن ومواصلة الرسالة النبيلة لجهاز الشرطة.
وفي ختام مراسم إحياء مناسبة يوم الشرطة العربية الموافق للـ18 ديسمبر من كل سنة، قام الوفد الوزاري بزيارة إلى أروقة المتحف المركزي للشرطة، الشهيد بن علي دغين- العقيد لطفي- المتواجد بالمدرسة العليا للشرطة –علي تونسي- أين قدمت لأعضاء الوفد وضيوف المديرية العامة للأمن الوطني شروح حول تاريخ التعاون الشرطي العربي المشترك ومراحل تطوره منذ ما يقارب خمسة عقود من الزمن وكذا الاطلاع على الدور المتميز والإسهام الفعال للشرطة الجزائرية في إثرائه وترقية أفاقه.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة