ردّ باديس بولوذنين عضو اللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني، على الانتقادات التي طالت قيادة الحزب بعد استقبال السفير الفرنسي بالجزائر، معتبرا إياها ” حملة منظمة للإساءة إلى حزب جبهة التحرير الوطني ومحاولتها عبثا تأليب الرأي العام”.
وأوضح بباديس في تصريح للصحافة ، أن “اللقاء الذي جرى يوم الإثنين الماضي عبارة على استقبال لسفير معتمد في الجزائر تقدم بطلب للقاء الأمين العام أبو الفضل بعجي، مؤكدا أن اللقاء جرى حسب الأهداف المسطرة المتممة للسياسة الخارجية الرسمية، كما يفعل الأفلان دوريا وباستمرار مع التنظيمات السياسية الشبيهة في الدولة التي تربطها علاقات ثنائية مع الجزائر”.
وأضاف ذات القيادي ، أن “رصيد الأفلان وتجربته العميقة في العمل السياسي والدبلوماسي وحنكة قيادته بالـتأكيد تجعل منه مؤثرا لا متأثرا بما يجري من أحداث مهما بلغته من تعقيدات”.
ووصف باديس الاتهامات الموجهة لبعجي الامين العام لـ”الأفلان” من قبل شخصيات حزبية بـالبلطجة السياسية “لثني القيادة الأفلانية الجديدة الشابة والواعية المتشبعة بالوفاء والإخلاص للوطن، عن المضي في مشروع إعادة الحزب إلى حظيرة أبنائه قويا شامخا”.
وربط عضو اللجنة المركزية لـ”لأفلان” الاتهامات الموجهة لقيادة حزبه بالتحامل الذي تقوده عدة أطراف خارج الحدود على الجزائر سلطة وشعبا، مؤكدا أن “مصالح البعض المرتبطة بمصالح أعداء الوطن، تجعلهم يستغلون تعقيدات الوضع العام في منطقتنا العربية والمغاربية، واللعب على الأوتار الحساسة، ومحاولة رسم صورة سوداوية عن الحزب”.
وبخصوص مقترح تجريم الاستعمار الذي بقي حبيس أدراج مكتب المجلس الشعبي الوطني منذ سنوات رغم امتلاك الحزب للأغلبية، افاد بولوذنين أن “وجود انحرافات سابقة في مسار الحزب في إطار ما عاشته بلادنا من فساد بلغ حد الجنون، لا ينفي جهود الحزب ومحاولاته المستمرة حتى الآن وستظل هذه الجهود قائمة إلى أن نضع فرنسا الاستعمارية أمام كل مسؤولياتها التاريخية ازاء الشعب والأمة وحملها بقوة القانون الدولي على الاعتراف بجرائمها الاستعمارية”.
وتجدر الإشارة أن استقبال بعجي للسفير الفرنسي بالجزائر أثار موجة استياء خصوصا من خصومه في الحزب ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، وقد وصلت حد تخوينه والمطالبة بسحب الثقة منه.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة