الثلاثاء, يناير 13, 2026

قضية تفجيرات قصر الحكومة تعود إلى الواجهة

عادت قضية تفجيرات قصر الحكومة إلى الواجهة بعد قبول الطعن فيها أمام المحكمة العليا، حيث سيمثل ستة متهمين موقوفين بالمؤسسة العقابية تمت متابعتهم بجنايات الانتماء إلى جماعة إرهابية، هدفها بث الرعب في أوساط السكان و خلق جو انعدام الأمن و المشاركة في الأعمال الإرهابية باستعمال المتفجرات والقتل العمدي، مع سبق الإصرار ومحاولة القتل العمدي مع سبق الإصرار و الترصد.
وحسب مصادر “العالم للادارة” ، تم تأجيل القضية أول أمس من قبل هيئة محكمة الجنايات الاستئنافية بمجلس قضاء الجزائر.
الملف يتعلق بالتفجيرات الإنتحارية التي استهدفت كل من مبنى قصر الحكومة والمفوضية السامية للاجئيين التابعة للأمم المتحدة بحيدرة والمجلس الدستوري ببن عكنون في 11 من ديسمبر 2007 ، حيث يواجه 13 متهم ستة منهم موقوفين والبقية في حالة فرار تهما من العيار الثقيل تتلخص في جناية الإنخراط في جماعة إرهابية تنشط داخل وخارج الوطن،حيازة أسلحة نارية ،ذخيرة حربية ومواد متفجرة ، اضافة إلى تهم تبييض الأموال وتقليد الأختام واستعمالها للمساس بأمن الدولة والوحدة الترابية فضلا على جرائم التقتيل العمدي.
وتضّم نفس القضية أكثر من 240 ضحية منهم ممثلين عن المؤسسات العمومية وعلى رأسها الوكيل القضائي للخزينة العمومية والشركة الوطنية للتأمينات زيادة على ضحايا التفجيرات.
الملف الذي سيقدم التفاصيل والطريقة التي تم بها التخطيط لتفجير المفوضية الأممية والمجلس الدستوري .
وحسب مصادر مطلعة ،فإن المتابعين بتلك التفجيرات سبق الإشتباه فيهم في قضايا مماثلة حيث وردت أسمائهم في التفجيرات التي مسّت العاصمة خلال نفس الفترة تقريبا على غرار قصر الحكومة ومقّر الشرطة القضائية باب الزوار ،حيث مثلوا سابقا أمام القضاء وصدرت في حقهم أحكاما تتراوح بين البراءة والاعدام ومن بينهم ” عبد المالك درودكال” المسمى “ابو مصعب عبد الودود” الأمير ما يعرف بالقاعدة في بلاد المغرب الاسلامي و ” عبد المومن رشيد” المكلف بالإعلام.
يذكر، أن تفجير مقر الأممية كان من قبل ” رابح بشلة ” الملقب “أبو عثمان” والذي يبلغ 63 سنة تاريخ حدوث الوقائع مستعملا شاحنة مفخخة ،فيما توّلى “العربي شارف” الملقّب “أبو عبد الرحمان العاصمي” 31 سنة تفجير المجلس الدستوري ،ليتسبّب الحادثان في مقتل 54 شخص وجرح 150 منهم رعايا أجانب.
هذا وكان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قد أصدر بيانا يعلن فيه مسؤولية تنفيذ تلك الهجمات الانتحارية ، كما ذكر البيان أسماء كل من المدعو” أبو عثمان ” الذي كان يقود شاحنة مملوءة بما لا يقل عن 800 كليوغرام من المتفجرات استهدف بها المقر الرئيسي للمفوضية السامية للاجئيين ، فيما أوكلت نفس الجهة للإرهابي المدعو ” عبد الرحمان العاصمي ” مهمة قيادة شاحنة مملوءة بنفس الكمية السابقة من المتفجرات باتجاه المجلس الدستوري ببن عكنون .
وحسب المعطيات المتوفّرة حول القضية، فإن هيئة الأمم المتحدّة كانت قد نصّبت لجنة تحقيق لم يعلم ممثليها رغم أن مصالح الأمن الجزائري وفرت كل المعطيات حول القضية ،كما استلم الأمين العام للأمم المتحدة ” بان كيمون ” من قبل لجنة التحقيق الدولية في 2008 نتائج التحقيقات التي ذكرت بعض المصادر “أنها لم تختلف عن النتائج التي قامت بها السلطات الجزائرية والتي تلخصت في كون التفجيرات ما هي سوى عمل ارهابي”، إلا أن تفاصيل التحقيق بقيت مجهولة بسبب رفض الجزائر تشكيل لجنة تحقيق دولية على اعتبار أن الحادثة لم تكن الأولى من نوعها اضرارا بالمقرات التابعة للأمم المتحدة في عدة دول.
ص.ب

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *