فتحت وزارة الفلاحة تحقيقات في قضايا تتعلق بالتلاعب في القمح الليّن وتسويق مادة “النخالة” لفئة الموالين بأسعار مضاعفة ثلاث مرات، وذلك تزامنا مع التحقيقا تالتي باشرتها مصالح الدرك الوطني لباب الجديد في العاصمة، في قضية القمح السام المستورد من لاتوانيا .
وجاء التحقيقات الوزارية، بناءا على معلومات وردت إليها مفادها وجود العديد من المطاحن الموزعة عبر مختلف ولايات الوطن، أصبحت تتلاعب بكميات القمح الليّن الموجه لصناعة الخبز من خلال التخفيض من نسبة الاستخلاص من 75 إلى 25 من المئة، وهي حيلة لجأ إليها هؤلاء من الرفع من كمية استخلاص مادة “النخالة” الموجه كأعلاف للثروة الحيوانية وبيعها للمربين بأسعار خيالية فاقت ثلاثة آلاف دينار، ووصلت في بعض الأحيان إلى أربعة آلاف دينار للقنطار الواحد، في حين أن سعرها الأصلي لا يتعدى 1500 دينار.,
وحسب مصدر اورد الخبر، فإن التحقيقات أكدت استغلال أصحاب المطاحن الظروف المناخية التي تمرّ بها البلاد بسبب الجفاف، الذي أدى إلى تسجيل تراجع رهيب في حجم الإنتاج الوطني للقمح بأزيد من ثلاثة ملايين قنطار، وهو ما أثّر على سوق مربي المواشي وعلى القدرة الشرائية للمربين وتهديد الثروة الحيوانية.
يأتي ذلك في وقت، شدّد عبد الحميد حمداني وزير الفلاحة على أهمية استرجاع الثقة بين الإدارة والمواطن، حيث سبق أن أمر اللجان الولائية بتكثيف دوريات المراقبة للمطاحن، وهي الدوريات التي كانت مدعّمة بأخرى تتكون من رجال الدرك الوطني وممثلين عن الديوان المهني للحبوب، أثبتت وجود ممارسات مشبوهة طالت القمح الليّن المدعّم من طرف الدولة من أجل تحقيق الربح السريع.
وعلى إثر نتائج التحقيقات، تمّ الزجّ بالعديد من أصحاب المطاحن في السجن خاصة على مستوى ولايتي تبسة والمسيلة، فيما تعمل مصالح وزارة التجارة على التدخل لتخفيض الأسعار، مبررة موقفها بضرورة ترك الأسعار حرة، وهو ما يتنافى كلية مع القوانين المعمول بها في مجال السلع المدعّمة من طرف الدولة.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة