عيّن بلقاسم زغماتي وزير العدل حافظ الاختام، القاضي محمد بن بوضياف رئيسا للقطب الجزائي المتخصص في مكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية بمحكمة سيدي محمد بالعاصمة
وعالج القاضي محمد بوضياف العديد من قضايا الفساد التي تورّط فيها وزراء وولاة ومسؤولون سابقون، كما سيعالج رفقة زملائه الجرائم المنصوص عليها في المواد 119 مكرر و389 مكرر و389 مكرر1 و2 و3 من قانون العقوبات، والجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 06/01 من القانون المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته، والجرائم المنصوص عليها في الأمر رقم 96-22 المتعلق بقمع مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، والجرائم المتعلقة بمكافحة التهريب، حيث تولى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي البحث والتحري والمتابعة والتحقيق والحكم في الجرائم المالية والاقتصادية الأكثر تعقيدا والجرائم المرتبطة بها.
وجاء القطب الجزائي الاقتصادي والمالي في الأمر رقم 20/04 الذي يعدل ويتمم قانون الإجراءات الجزائية وصدر في العدد الأخير للجريدة الرسمية، كان ضرورة ملحة برزت مع أواخر سنة 2019 والتي عرفت الانطلاقة لفتح أكبر ملفات الفساد المالي والاقتصادي في الجزائر والتي أصبحت عبءا على المحاكم العادية نظرا لكثرتها من جهة ولخصوصيتها وتعقيدها من جهة أخرى من حيث أطرافها ومن حيث محل وقائعها الوطني والأجنبي ومن حيث طابعها الفني والمحاسبي، وهو ما فرض أن يكون هناك قطب متخصص لمتابعة هذه الملفات.
ودخلت محكمة القطب الجزائي الوطني المتخصص في مكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية حيز التنفيذ في الجريدة الرسمية ،ما من شأنه أن يخفف العبء على المحاكم العادية في معالجة قضايا الفساد المالي المعقدة والتي تم فتحها منذ سنة 2019، حيث ستحال قضايا الفساد التي لا تزال قيد التحقيق تلقائيا على المحكمة المتخصصة وطنيا الكائن مقرها بمجلس قضاء العاصمة بمجرد تنصيب أعضائها من قضاة تحقيق متخصصين ووكيل جمهورية وقاضي القطب الجزائي.
جاء ذلك بعدما اصبح التخصص في الجرائم الاقتصادية والمالية ضرورة لا بد منها، لاسيما أن قضاة التحقيق عبر المحاكم لا يملك العديد منهم الخبرة المطلوبة في قضايا الفساد المالي ومنهم من وجد نفسه أمام قضايا نوعية لم يسبق معالجتها
هذا وستحال قضايا الفساد التي لا تزال قيد التحقيق على مستوى المحاكم العادية بموجب التعديل الجديد تلقائيا على نيابة القطب الاقتصادي ومن ثم على قاضي تحقيق القطب المتخصص، أما بالنسبة للملفات التي انتهى التحقيق فيها فستتم إحالتها على المحكمة المتخصصة، وبموجب ذلك سيزول الضغط على المحاكم العادية، كما سيفتح المجال لتخصص القضاة في الجرائم الاقتصادية المعقدة، خاصة أن المحكمة سيكون لها بعد وطني إقليمي.
من حيث الإجراءات سيأخذ التحقيق عناية أكثر ويتفرغ القضاة فقط لهذا النوع من الجرائم ، خاصة ما تعلق بالإنابات القضائية والجانب التقني والمالي للملفات، خاصة أن التعديل الجديد منح صلاحية لوكيل جمهورية القطب الاقتصادي لطلب أي ملف على مستوى أي محكمة أخرى، حيث سيتحتم على قاضي التحقيق التخلي عن الملف تلقائيا لصالح محكمة القطب التي ستعالج ملفات الفساد ذات الأهمية وذات النوعية وذات الخطورة الاقتصادية المعتبرة والطابع المنظم والتي لها امتداد خارج حدود الوطن والعابرة لحدودها.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة