الثلاثاء, يناير 13, 2026

حذّر من محاولات اللعب على ورقة التهديدات الأمنية، بلحيمر: “الجزائر جاهزة لكل الاحتمالات.. لن نبارك التطبيع ولن نهرول نحوه”

أكّد عمار بلحيمر الناطق الرسمي باسم الحكومة الجزائرية ووزير الاتصال ، أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون كان ومزال على اطلاع تام بالوضع الراهن، والجزائر لم تتفاجئ بخطوة المغرب في التطبيع مع “إسرائيل”، حيث أن العلاقات الملكية المغربية مع “إسرائيل” ليست وليدة الساعة وإنما تعود لأزيد من 60 سنة.
وقال بلحيمر في مقابلة أجراها مع الموقع الأجنبي “للميادين نت “، “تابعنا الوضع عن كثب ونحن نأخذ الأمور بالجدية التي تناسب بلادنا، وكلام الرئيس يعكس موقف الشعب الجزائري كافة وكما قال سابقا الجزائر لن تهرول نحو التطبيع ولن تباركه” ،مضيفا أن “الجزائر كانت وستظل جاهزة لكل الاحتمالات، ونذكر أيضا أننا على يقين بأن نظام المخزن وإن كان يطمح لأن يحقق أهدافا سياسية من خلال هذا التطبيع أو يغير من موقفنا اتجاه القضايا العادلة فهو واهم”.
–“لا يمكن لأي دبلوماسي تجاهل القواعد”
وبخصوص الاستياء الجزائري من تحركات السفير الفرنسي بالجزائر، قال بلحيمر إن “هناك أعرافا دولية وممارسات دبلوماسية متفق عليها يجب على كل تمثيلية أجنبية في أي بلد كان الالتزام بها واحترامها، وإلا عد ذلك من قبل التصرفات غير اللائقة وأصحابها من الأشخاص غير المرغوب فيهم”.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة “لا يمكن لأي دبلوماسي بمن فيهم السفير الفرنسي الحالي تجاهل هذه القواعد الأساسية في الممارسة الدبلوماسية وإلا خضع من الدولة المستضيفة للإجراءات السيادية ذات الصلة”، مشيراً إلى أن “احتراما لهذه القواعد وعملا ًبها يمكن لأي دبلوماسي الالتقاء بأطراف رسمية أو بأطراف معارضة مرخّصة”.
وعن موقف الحكومة الجزائرية الرسمي من التحركات الدبلوماسية والإعلامية الفرنسية، ذكّر بلحيمر بمقولة الجنرال الفيتنامي “جياب”، وأشار إلى أنه كان “محقاً” عندما قال إن “الإمبريالية تلميذ غبي لا يتعلم الدروس وهو ما ينطبق تماما على تصرفات فرنسا حيال الجزائر”.
ورد ذات الوزير على “الحملة الشرسة” التي تستهدف الجزائر، مشيرا أن “عددا من المفكرين والمختصين استشرفوا ببعد نظرهم الأوضاع الحالية بسيناريوهاتها المتعددة وبخلفياتها التخريبية العميقة”.
وتابع”اليوم كما بالأمس نجدد بكل وضوح رفضنا القاطع للطرح الفرنسي لأن مرحلتهم الانتقالية مرفوضة جملة وتفصيلاً لأنها تجلب للوطن الدم والدمار، كما قال الرئيس تبون، ولأن “الشعب الجزائري قابلها بالخيارات الدستورية”.
وحول ما كشفته جمعية حقوقية فرنسية منذ أيام، ومرصد التسلح عن ملف سري في أرشيف وزارة الدفاع الفرنسية، الذي يفيد بوجود نفايات مشعة مدفونة في الصحراء الجزائرية، ذكّر بلحيمر أن “فرنسا الاستعمارية قامت بتجارب دمار الشامل نووية وكيماوية وباليستية في صحراء الجزائر لازالت تخلف ضحايا وأضراراً جسيمة بالإنسان والبيئة إلى اليوم”.
–“الدولة تبنت مطالب الحراك المشروعة”
وفي ذات السياق، اعتبر بلحيمر أن “محاولات بعض الأطراف اللعب على ورقة التهديدات الأمنية هي واقع تؤكده آخر التطورات بالمنطقة التي تستهدف الجزائر بالذات وهو ما عبر عنه الوزير الأول عبد العزيز جراد”، لافتا إلى وجود “دلائل تشير إلى وجود تهديدات حقيقية على حدود الجزائر التي وصل إليها الكيان الصهيوني”.
في ذات السياق، أضاف بلحيمر “لقد تبنت الدولة الجزائرية مطالب الحراك المشروعة بدسترته وبإجراء الانتخابات الرئاسية والاستفتاء على التعديل الدستوري قاطعةً بذلك الطريق أمام عرابي الفوضى ودعاة الفتن ومهندسي الدمار تحت مسميات براقة كالثورات الملونة والمرحلة الانتقالية”.
–“البيان الأوروبي مسيء لأصحابه وليس للجزائر”
وعن التقرير الأخير للبرلمان الأوروبي حول وضعية حقوق الإنسان في الجزائر اعتبر بلحيمر أن “محتوى وأهداف بيان البرلمان الأوروبي، بل وحتى بعض العبارات التي صيغ بها تكاد تكون نسخة طبق الأصل للتنظيرات والتصريحات التي تطلقها فرنسا وأذنابها ولوبيات المصالح حول وضعية حقوق الإنسان في الجزائر”.
وأضاف بلحيمر “زيادة على هذا فإن سياسة الجزائر الجديدة الرافضة لأية وصاية أو تدخل أجنبي تزعج ولا تروق من يعنيهم الأمر وفي مقدمتهم فرنسا”
أما القول بأن “بيان البرلمان الأوروبي مسيء للجزائر” فالبيان مسيء لأصحابه وليس للجزائر، لأنه ببساطة “مبني على الافتراءات”، وفق الوزير الجزائري.
كما أكد بلحيمر ، أن “مصلحة الوطن هي القاسم المشترك الذي يجمع الجزائريين والذي يسمو على كافة المصالح وتذوب لأجله كل الخلافات مهما كانت طبيعتها خاصة إذا كان المقصود منها محاولة التأثير على مواقف الجزائر المبدئية والثابتة الداعمة لقضايا التحرر وفي طليعتها القضية الفلسطينية”.
–.. هكذا تعاطت الرئاسة مع ملف مرض الرئيس
وعن طريقة تعاطي الرئاسة مع ملف مرض الرئيس تبون قال بلحيمر ، أن رئيس الجمهورية ظهر بالصوت والصورة يوم 13 ديسمبر الجاري ليطمأن شخصياً الشعب الجزائري ومن يعنيه الأمر لغاية أو لأخرى بأنه يتماثل للشفاء وأنه في مرحلة التعافي”.
–استفتاء تقرير المصير حول الصحراء الغربية تسنده الشرعية الدولية
وفي ملف الصحراء الغربية الذي طالبت الجزائر من الاتحاد الإفريقي بلعب دوره في حل “النزاع الصحراوي” أكد بلحيمر أن “عدالة قضية الصحراء الغربية باعتبارها قضية تصفية استعمار عبر إجراء استفتاء تقرير المصير تسندها الشرعية الدولية”، مشيرا أن الاتحاد الإفريقي أكّد مؤخراً في قمته الاستثنائية هذا الموقف، داعياً إلى “تمكين الشعب الصحراوي من التمتع بحقوقه غير القابلة للتصرف في تقرير المصير”.
ق.و

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *