الإثنين, يناير 12, 2026

دشّن المقر الجديد للمدرسة العليا للقضاء، زغماتي: “الملفات الكبيرة كشفت حجم الضغط و..القضاء ليس للثراء”

شدّد بلقاسم زغماتي وزير العدل حافظ الأختام، على ضرورة مراجعة منظومة التكوين ، سواء تعلق الأمر ببرامج التكوين ومدتها وكذا تدعيم التأطير الاداري والبيداغوجي، معتبرا ان التكوين لأيام فقط أثبت محدودية ويجب رفعه الى ثلاث أو ستة أو سنة كاملة من التكوين مع امكانية الذهاب إلى أبعد من ذلك في اطار التخصص القضائي، مشيرا أن الملفات الكبيرة التي عالجتها المحاكم في الآونة الأخير كشفت الضغط الكبير الذي كان يعاني منه القضاة نظرا لنقص التكوين والتخصص.
واستعرض زغماتي في كلمة القاها على هامش اشرافه على تدشين المقر الجديد للمدرسة العليا للقضاء بالقليعة إلى الصعوبة التي يعرفها القطاع في توفير العنصر البشري ذو النوعية المرجوة بخصوص القضاة، مشيرا إلى “درجة الصعوبة التي تعرفها منظومة تكوين القضاة في بلادنا، والتي مرت على اصلاحات متعددة ومتعاقبة، بعضها يمسّ شروط الالتحاق بالمدرسة وكذا مدة التكوين”.
وأضاف وزير العدل، أنه “ورغم كل هذه الاصلاحات يعاني القطاع في بلادنا من وجود نقائص في منتوج التكوين في المرحلة الأولى من الإلتحاق بالوظيفة، ويستمر الخلل لسنوات متعدّدة في بعض الحالات، مؤكدا أنه “حان الوقت لإتخاذ اجراءات جذرية لتدارك الوضع قبل تفاقمه”، مشيرا إلى أن “المهمة ليست يسيرة، وأن الأمر يقتضي مراجعة منظومة التكوين برمتها، سواء تعلق الأمر ببرامج التكوين ومدتها وكذا تدعيم التأطير الاداري والبيداغوجي،بالإضافة إلى اعتماد نظام تحفيزي لاستقطاب الكفاءات من المكونين”
هذا وشدّد وزير العدل، على الأهمية التي يكتسيها العنصر البشري في تحقيق عدالة ذات نوعية يحترمها المواطن.
كما تطرق زغماتي، إلى المسابقة التي نظمتها المدرسة الوطنية للقضاة سنة 2019، مشيرا إلى أنه و”رغم أن أسئلة الإمتحانات كانت مأخوذة من البرامج البيداغوجية، فإن تعداد الطلبة الذين تحصلوا على معدل 10 من 20 لم يتجاوز الـ136 مترشّحا فقط”، مشيرا أنه و”لتدارك الخلل، تم رفع مدة التكوين من 3 سنوات إلى 4 سنوات سنة 2016 بالمدرسة”.
من جهة أخرى، شدد وزير العدل أنه “يتعين على القاضي إن يكون ملما بالمعارف القانونية الكافية ويتمتع بمواصفات انسانية ومتفتحا على المجتمع، وعلى دراية بالمجتمع الدولي”، مضيفا أن “على القاضي أيضا، تطوير مهارته العملية والإلمام باللغات الحية وأن يكون متخلقا بالأخلاقيات العليا وحسن التعامل والتواصل”.
في سياق موازي، اعتبر زغماتي، ارتفاع نسبة الطعون بالاستئناف والنقض ما هي إلا دليل على اختلال في إدراة الجلسة.
وقال وزير العدل حافظ الاختام مخاطبا الطلبة القضاء، في ختام زيارته للمدرسة العليا للقضاء وتنصيبه للمدير العام الجديد أن “القضاء هو مهنة نبيلة وشريفة ومن يعتقد أنها مصدر للثراء فهو فقد أخطأ”.
وأشار زغماتي ، أن ” القضاء يعطي للقاضي مكانة اجتماعية مرموقة فيصبح القدوة في محيطه القريب و البعيد فالقاضي مؤتمن وما أدراك ما الامانة”، مضيفا أن “هذه الامانة تعطي لنا صورة على الامانة فالأبناء أمانة لدى الزوج، والمسجون أمانة لدى مدير المؤسسة العقابية”.
وشدد الوزير في كلمته على حقوق المتقاضين، قائلا “حقوق الناس وحرية الناس و عرض الناس أمانة لدى القاضي” مذكرا بواجب التحفظ لدى القضاة خاصة على أسرار الناس.
–.. إرسال شهادات السوابق العدلية إلكترونيا
من جهة أخرى ، علن وزير العدل عن التوقف عن منح شهادة السوابق العدلية بصفتها الورقية، خلال الثلاثي الأول من سنة 2021، حيث سيتم منح هذه الوثيقة، وإرسالها إلكترونيا في إطار عصرنة القطاع.
للإشارة،اشرف وزير العدل حافظ الأختام بلقاسم زغماتي، على مراسم تدشين المقر الجديد للمدرسة العليا للقضاء بالقليعة، وُنصب جادي عبد الكريم مديرا عاما للمدرسة.
يأتي ذلك تزامنا مع انطلاق التكوين القاعدي لدفعة جديدة من الطلبة القضاة المتكونة من 116 ناجحا في مسابقة الالتحاق بالمدرسة العليا للقضاء.
ويستع مقر المدرسة العليا للقضاء لـ 1000 مقعد بيداغوجي، ويمتد تكوين الطلبة القضاة لمدة أربعة سنوات منها سنتين تدريب ميداني بشكل متناوب مع التكوين النظري والتطبيقي.
ص.ب

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *