أطاحت مصالح الأمن بولاية وهران بشخص جزائري يحمل الجنسية الفرنسية مبحوث عنه من قبل الشرطة الجنائية الدولية “الأنتربول” عن تجنيده لاستعمال أسلحة حربية، منها قنابل يدوية وقاذفات صاروخية مضادة للدبابات، استعدادا لتنفيذ مخططات ارهابية ، ليدين قاضي محكمة الجنايات الابتدائية بمجلس قضاء وهران، المتهم بخمس سنوات سجنا، بتهمة الانخراط في جماعة إرهابية تنشط في الخارج.
حيثيات هذه القضية، تعود إلى استغلال معلومات وردت إلى عناصر الفرقة الجنائية التابعة لمصلحة الشرطة القضائية لأمن ولاية وهران، تفيد بتواجد شخص يحتمل انتماؤه لجماعة إرهابية بمدينة وهران، ليتم توقيفه بمحل إقامته الأخير بحي قمبيطا، و يتعلق الأمر بشاب مزدوج الجنسية فرنسية ـ جزائرية يدعى “د.س ألكسندر.” ، والذي كشف تنقيطه عن أنه محل بحث من طرف الشرطة الدولية، بسبب انخراطه في تنظيم “داعش” الارهابي، حسب إرسالية من مكتب الأنتربول بالجزائر.
وحسب التحقيق ، فإن السلطات الأمنية الفرنسية كانت تقتفى آثاره منذ الاشتباه في أمرهواتضح أنه بعد مغادرته التراب الفرنسي توجه إلى بلجيكا، قبل أن يدخل الأراضي السورية عبر تركيا بتاريخ 24ـ12ـ2013، ثم يسافر إلى العراق، أين التحق بالجماعات الإرهابية المسلحة النشطة هناك، حيث حددت تحرياتها التقنية أن الأمر يتعلق بالجماعة التي تحمل توقيع الدولة الإسلامية المسلحة.
وخلال التحقيق مع المتهم، اعترف الأخير بالتقائه بأشخاص أقنعوه بالتنقل إلى سوريا للجهاد ضد الجيش السوري، ليخوض بنفسه هذه المغامرة، بتوجيهات من أشخاص من جنسيات مختلفة، تعرّف عليهم في رحلته هذه التي قادته إلى معسكر للتدريب، كان يتولى شؤون التنظيم فيه شخص من جنسية تركية، يكنى “الأمير عمر الفاروق”، ويضم عدة أشخاص بالزي العسكري، ليتم تخييره بين التجند بصفة “ّمقاتل أو استشهادي”، مع انتقاء اسم مستعار له، لتصبح كنيته “أبي بكر السني”، كما كشف المتهم في إقراراته عن طرق تدريبهم هناك، ومنحه سلاحا رشاشا ،اضافة الى ذخيرة وقنبلتين يدويتين، وبعد مقتل عنصرين من طرف الجيش الحر، وجد نفسه خاضعا لقيادة سوريين موالين لتنظيم “داعش” بمنطقة الرقة، ليسلم رفقة آخرين الأسلحة التي كانت بحوزتهم للأمير التركي ويدخل رفقة فرنسيين العراق، ليصبح عنصرا ضمن ما يسمى بـ”الدولة الإسلامية”، وبعدها اشترى سلاح كلاشينكوف قبل أن يبيعه، ليدفع بجزء من ثمنه لسوريين نظير مساعدته على الهروب من “داعش” والعودة إلى تركيا، وهناك اتصل بوالده الذي تنقل إليه وعادا معا إلى وهران بتاريخ 18 ديسمبر 2014، موضّحا أن لجوءه إلى الجزائر كان نتيجة علمه بأن عودته إلى فرنسا كانت ستكلفه السجن، فيما صرح أنه بعد خروجه من “داعش” لم ينو القيام بأي عمل إرهابي، ولم يخبر أحدا بعد عودته إلى الجزائر بأنه كان ينشط ضمن التنظيم الارهابي.
كما أفاد المتهم أن تواجده في صفوف الجماعة الإرهابية وخضوعه للتدريبات العسكرية،كانا خارج إرادته، بعد إيهامه “بمساعدة السوريين المضطهدين من طرف جيش النظام”. لتلتمس النيابة العامة في حقه تسليط عقوبة السجن النافذ لمدة 20 سنة.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة