الثلاثاء, يناير 13, 2026

“رونو- الجزائر ” تطلب قرضا بقيمة 14 مليار دينار لإنقاذ نشاطها

قدمت شركة “رونو الجزائر” طلبا للحصول على قرض بقيمة 14 مليار دينار لإنقاذ نشاطها في الجزائر المهدّد منذ شهور بالتوقف نهائيا .
وأفادت مصادر مطلعة لـ” العالم للادارة” ، فإن القرض سيستعمل في حال الحصول عليه لتوسيع مصنع تليلات بوهران ولاستئناف نشاط تركيب السيارات في الجزائر.
وكان السفير الفرنسي السابق بالجزائر العاصمة قد وافق على هذه الخطوة وحاول دعم طلب “رونو”، الذي يرفض عليها ضخ أسهم في مشروعها المشترك مع الجزائر.
وحسب ذات المصدر ، فإن دفتر الشروط الجديد لتركيب السيارات لا يتناسب مع شركة رينو ، والتي من المرجح أن تهتم أكثر بالاستيراد
وتتخبط شركة “رونو الجزائر” في مشاكل مالية صعبة تهدد مشروعها الاستثماري في الجزائر بالفشل، حيث أعلنت “رونو الجزائر “في فيفري المنصرم عن إغلاق مصنعها بواد تليلات إلى أجل غير مسمى، متحججة بما عرف بقضية “آس كا دي”و”سي. كا. دي”.
وسبق لمؤسسة “رونو الجزائر” ان قامت الصيف الفارط بتسريح ما بين 400 و800 عامل من مجموع 1200 عامل، بمصنع تركيب السيارات بوادي تليلات بالقرب من وهران، وذلك في اطار استراتيجية “رونو الجزائر” لتقليص عمالها بنسبة الثلثين ،كما عرضت على العمال الدائمين المغادرة الطوعية مقابل ما يعادل أجرة شهر ونصف عن كل سنة عمل، أو الذهاب الاضطراري إلى “التسريح الاقتصادي”، غير أن العمال اشترطوا على المسؤولين الدخول في حوار من أجل الوصول إلى اتفاق يرضي الطرفين.
للإشارة ، جاء مصنع “رونو الجزائر” الذي دخل حيز التنفيذ في الـ10 من نوفمبر 2014، ثمرة استثمار فرنسي وفق قاعدة 49/ 51، تسيطر فيه الجزائر على النسبة الأكبر، موزّعة بين المؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية بنسبة 34 بالمائة، و17 بالمائة للصندوق الوطني للاستثمار، فيما تسيطر “رونو” على النسبة المتبقية والمقدرة بـ49 بالمائة.
ويتربع المصنع على مساحة 151 هكتار، تم تدشينه من قبل الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال، ووزير الصناعة والمناجم الهارب عبد السلام بوالشوارب، وعن الطرف الآخر حضر وزير الاقتصاد الفرنسي الاسبق إيمانويل ماكرون ووزير الخارجية لوران فابيوس، وبحضور الرئيس المدير العام السابق لمجمع “رونو” كارلوس غصن، المتواجد في حالة فرارا من العدالة اليابانية.
وكانت المؤسسة تنتج ثلاثة أنواع من علامة “رونو”هي “سامبول”، و”كليو4″ ، و”داسيا سانديرو ستيب واي”،ة احتفلت في 12 سبتمبر من عام 2017، وصول عدد السيارات التي أنتجتها إلى 100 ألف سيارة.
وأكد مختصون في الشأن الاقتصادي مرارا أن ” مصنع وادي تليلات لم يكن ليُنجز لولا إصرار المفاوض الجزائري، الذي انزعج كثيرا من إقامة العملاق الفرنسي لمصنع كبير له في طنجة بالمغرب، بالرغم من أن ما كان يبيعه رونو في الجزائر من سياراته، يفوق بأضعاف ما كان يبيعه في المغرب، ولذلك جاءت الاستجابة الفرنسية لأن المفاوض الجزائري كان يبحث عن إنجاز يواجه به الرأي العام المحلي”.
وأكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في ندوة صحفية بالجزائر، أن “مصنع وهران لن يبيع منتوجه خارج الجزائر، عكس مصنع المغرب، بحجة أن ذلك يؤثر على اليد العاملة في فرنسا ، يضاف إلى ذلك نسبة الاندماج التي لم تتعد السبعة بالمائة وفق مختصين، بالرغم من أن دفتر الشروط يتحدث عن نسبة خمسين بالمائة في خمس سنوات”.
ص.ب

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *