أكد وزير السكن والعمران والمدينة كمال ناصري، أول أمس، أن أولوية البرنامج الحالي للحكومة هي استكمال البرامج السكنية في الخماسي الجاري، خصوصا في شقه المرتبط بالتهيئة الخارجية، مشيرا إلى عمليات لتوزيع السكنات مرتقبة عبر الوطن وذلك بحلول العام المقبل، الذي سيعرف أيضا الشروع في تجسيد المشاريع السكنية الجديدة.
واعترف ناصري أول أمس خلال زيارة قادته إلى ولاية سكيكدة بالتأخير الكبير في تسليم المشاريع السكنية التي تعطلت الورشات بها كثيرا، والتي أرجع سبب معظمها إلى جائحة كورونا حيث توقفت الأشغال ببعض الورشات، مضيفا “إلاّ أنّ ذلك لم يمنع من تحقيق إنجازات لا بأس بها” على غرار توزيع 200 ألف وحدة سكنية عبر الوطن خلال السنة الجارية.
وأوضح ناصري في لقاء مع الصحافة بمقر عاصمة الولاية سكيكدة، أنّ دائرته الوزارية بصدد تقييم سنة 2020 من حيث نسبة تقدم أشغال انجاز السكنات والمشاريع التي سلمت والتي لم تسلم بعد رغم انتهاء أجالها المحددة في دفتر الشروط.
وأكد ناصري بخصوص السكن الريفي أنه من أهم الصيغ التي تحظى باهتمام كبير من قبل السلطات، معتبرا أن هذه الصيغة أنها “المحور الأساسي للبرامج السكنية خلال الخماسي الحالي الذي يتضمن 650 ألف وحدة سكنية على المستوى الوطني كلها سكنات ريفية وتحصيصات اجتماعية منها أيضا الموجهة للهضاب العليا والجنوب”.
أما بخصوص المشاريع السكنية الجديدة خاصة بعد أن صادق البرلمان بغرفتيه على قانون المالية لسنة 2021، كشف الوزير أنه سيشرع في تجسيدها بداية من السنة المقبلة 2021.
وبالنسبة لولاية سكيكدة، أفاد الوزير أنها ستستفيد كغيرها من ولايات الوطن ببرنامج وصفه بـ”الهام”، وذلك بداية من 2021، مشيرًا إلى أنها تحوز حاليا على أكثر من 900 وحدة سكنية ريفية لم تنطلق بها الأشغال بعد.
وبخصوص مشكل ندرة العقار الموجه للبناء بولاية سكيكدة، أكد ناصري أن الولاية تواجه صعوبة في إيجاد العقار الصالح للبناء الذي هو في أغلب الأحيان عبارة عن عقار فلاحي أو غابي.
وشدّد الوزير في هذا الخصوص على مسؤولي القطاع بالولاية على “التدقيق جيدا في العقار الذي يخلو من المشاكل لتوطين مختلف المشاريع التي لم تنطلق بعد بسبب ندرة العقار”.
وكان الوزير قد وقف على الآثار التي خلفها الزلزال الذي ضرب ولاية سكيكدة في 22 نوفمبر المنصرم وذلك بكل من متوسطة محمد صبوع ببلدية الحروش وكذا مستشفى العايب الدراجي بذات الجماعة المحلية، حيث أكد على اتخاذ قرارات تقضي بإعادة تهيئة هاتين المؤسستين وإعادة الاعتبار لهما بسرعة.
واتخذ الوزير قرارات بإعادة إسكان كل المواطنين الذين تضررت مساكنهم بفعل الزلزال والمصنفة في “الخانة الحمراء”، قبل أن يؤكد حصول الولاية على أكثر من 100 إعانة مالية موجهة لفائدة العائلات المتضررة سكناتهم بصفة متفاوتة ليتمكنوا من إصلاح الأضرار.
كما ذكر وزير السكن بأن ولاية سكيكدة قد استفادت بمبالغ مالية “معتبرة” موجهة للتكفل بعمليات التهيئة سواء عبر الأحياء السكنية التي تم إنجازها أو ضمن مختلف البرامج الأخرى التي تحتاج إلى تهيئة لاستكمالها .
نادية. ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة