الثلاثاء, يناير 13, 2026

الرغاية… حركية تجارية واسعة تقابلها تنمية بطيئة

لا تزال التنمية ببلدية الرغاية شرق العاصمة بعيدة عن تطلعات المواطنين القاطنين بها والذين يشتكون من عدة نقائص أثرت سلبا على يومياتهم المليئة بالمتاعب في ظل نقص مشاريع التهيئة خاصة بالطرقات الرئيسية والأحياء ذات الكثافة السكانية المعتبرة، إلى جانب ضيق المؤسسات الخدماتية المتوفرة بالمنطقة والتي لم تعد تستوعب العدد الهائل من المواطنين المترددين عليها رغم أنها تضم منطقة صناعية توفر لها مداخل تمكنها من الدفع بوتيرة التنمية.

“نطالب رئيس البلدية والمنتخبين الوفاء بوعودهم التي كانوا قطعوها خلال الحملة الانتخابية السابقة”، هذا ما أجمع على قوله بعض سكان أحياء بلدية الرغاية التابعة إداريا للمقاطعة الإدارية للرويبة، متسائلين هل سيأتي اليوم الذي يلتزم فيه المسؤول بوعده ويرفع الغبن عن قاطني عدة أحياء أم أن حالها لن يتغير وقدرها أن تبقى متخندقة في التخلف؟”.
جولة استطلاعية لـ ” العالم للإدارة ” ببعض أحياء بلدية الرغاية، وقفنا على عديد الانشغالات التي رفعها السكان، الذين أجمعوا على أن وتيرة التنمية بالمنطقة تسير سير السلحفاة، خاصة بالأحياء الواقعة على كيلومترات عن مركز المدينة على غرار حي بن سعيدان وجعفري وغيرها.

–السكن أهم مشكلة طرحها السكان

أجمع سكان بلدية الرغاية ممن تقربنا منهم، أن حصة البلدية من السكن الاجتماعي ضعيفة في حين أن الكثافة السكانية في تزايد من سنة لأخرى، حيث تجاوزت عدد الملفات المودعة على مستوى البلدية أكثر من 1200 طلب، لم يتم دراستها لحد الآن من قبل الجهات المختصة، وطلبات الإستفادة من السكن الإجتماعي في تزايد في حين المشاريع المسجلة بالمنطقة شحيحة، ولا تكاد تغطي ثلث الطلبات – مثلما جاء على لسان موظف بمصلحة الشؤون الإجتماعية بالبلدية.
وفي نفس السياق، أكد مواطن بالبلدية أنه انتظر لأكثر من 15سنة من أجل استفادته من سكن إجتماعي مضيفا :” فقدت الأمل في الحصول على سكن إجتماعي وتفاجأت بعد مرور قرابة 15 سنة من وجود اسمي ضمن قائمة المستفيدين من السكن”.
هذا وقد تساءل السكان عن مصير ملفاتهم التي أودعوها منذ سنوات طويلة والتي ما تزال حبيسة الأدراج إلى غاية اليوم.

–مركز بريد يضيق بالزبائن

يطالب زبائن المركز البريدي ببلدية الرغاية، السلطات المحلية بضرورة تعجيل الجهات المعنية في إنجاز مركز جديد لتحسين الخدمات، وإزالة الطوابير الطويلة المتشكلة بسبب الكثافة السكانية الكبيرة التي تعرفها البلدية، وعدم قدرة المقر الحالي على استيعاب العدد الهائل من الزبائن، وهو الأمر الذي زاد في متاعب المواطنين، خاصة المسنين.
وقد عبّر بعض الزبائن عن انتقادهم للفوضى التي يشهدها المركز البريدي الوحيد المتواجد بوسط المدينة، والذي عادة ما يعجز عن تقديم خدمات لائقة للزبون بسبب قلة عدد العاملين من جهة والاكتظاظ الكبير من جهة أخرى، حيث أشار هؤلاء إلى أنهم راسلوا السلطات المعنية مرارا، غير أن هذه الأخيرة لم تحرك ساكنا لتسوية هذه الوضعية الصعبة التي يعيشونها كلما قصدوا هذا المركز.
وحسب أحد السكان فإن ضيق مساحة المركز زاد الوضع سوءا، حيث أصبح لا يتسع لعدد الزبائن المتوافدين عليه يوميا خاصة وأن المركز يتواجد بمحاذاة السوق اليومي للبلدية وعلى بعد أمتار من محطة القطار، مما يستدعي إنجاز مكاتب أخرى أو توسيع المركز الحالي ليتمكن الزبائن من سحب أموالهم، دون متاعب.
وما زاد الطين بلة – حسب شهادات بعض الزبائن – تعطل أجهزة الإعلام الآلي في الكثير من الأحيان ما يدفعهم إلى الانتظار لساعات طويلة أمام الشبابيك، إذ يجدون أنفسهم مجبرون على التنقل إلى غاية البلديات المجاورة لاستلام أموالهم. وعليه يطالبون الجهات المسؤولة بضرورة تلبية مطلبهم الملح للحد من الازدحام الذي شهده المركز مؤخرا، لاسيما التخفيف على السكان عناء التنقل إلى البلديات المجاورة لاستلام رواتبهم وذلك من خلال توسيع المركز الحالي أو تخصيص أرضية لبناء مركز بريدي آخر بالمنطقة.

— سكان الأحواش يطالبون بالتهيئة

يناشد سكان أحواش ببلدية الرغاية على غرار حوش “علي خوجة” وكذا حوش “المخفي” السلطات المحلية إيجاد حلول عاجلة للمشاكل التي أضحت تؤرق حياتهم اليومية، في ظل انعدام أدنى شروط الحياة الكريمة، أبرزها نقص التغطية بشبكة الإنارة العمومية والغاز الطبيعي وكذا تدهور المحيط نتيجة اهتراء الطرق وانتشار النفايات، حيث أبدى السكان استغرابهم لـ ” العالم للإدارة” من عدم إدراج بعض المشاريع المهمة بالنسبة لهم، كما طرح السكان مشكلا آخر وهو انعدام الإنارة العمومية، التي عزلتهم خاصة بعد الاعتداءات العديدة التي أصبحوا يتعرضون لها منذ فترة، الأمر الذي جعلهم يتجرّعون مرارة العيش، أمام مرأى المسؤولين الذين التزموا الصمت تجاه التكفل بانشغالاتهم .
— البلدية بحاجة إلى عيادة للتوليد

رغم الكثافة السكانية المعتبرة التي تشهدها بلدية الرغاية، إلا أنها لا تتوفر على عيادة لتوليد النسا في انتظار انجاز المستشفى التي اعلنت عنها وزارة الصحة منذ أشهر والتي تم تسجيلها للتخفيف عن مستشفى الرويبة، حيث أبدى السكان امتعاضهم وتذمرهم الشديد من غياب مثل هذا المرفق المهم، إذ تضطر النساء الحوامل للتنقل إلى البلديات المجاورة من أجل متابعة حملهن، منها مستشفى الرويبة وعين طاية والبعض منهن يتنقلن إلى مستشفى الثنية التابع لولاية بومرداس، ما تسبب في متاعب لهن.
وأضاف سكان البلدية أن بعض العيادات الخاصة بالنساء تغتنم الفرصة لزيادة تكاليف الفحوصات للنساء الحوامل وإجراء الأشعة هذا ما أثار غضبهم، لتبقى آمال هؤلاء معلقة على المشروع المسجل والذي وعدت وزارة الصحة بإنجازه قريبا.

— خطر السكة الحديدية يهدد سكان عدة أحياء

من جهتهم، سكان أحياء بلدية الرغاية الواقعة بالقرب من خط سكة الحديد أشاروا إلى المخاطر التي تشكلها عليهم، خاصة بالنسبة لسكان حي فعوصي، حيث اشتكى مواطنوها من غياب ممر علوي يجنبهم قطع خط السكة للوصول إلى الجهة الأخرى منه، خاصة وأنه يسجل يوميا مرور القطارات السريعة الرابطة بين العاصمة وولايات شرق الوطن على غرار القطار السريع سطيف – الجزائر، ويرى سكان الحي أن الحل في انجاز ممر علوي يجنبهم التعرض لخطر مرور القطارات ذهابا وإيابا.
وللعلم فإن السكان ارتاح خلال الأشهر الاخيرة بسبب توقف القطارات عن العمل بسبب جائحة كورونا.

— شباب يطالب بالمرافق الرياضية

أكد شباب بلدية الرغاية أن المرافق الرياضية المتواجدة بالبلدية لا تتناسب مع العدد الكبير لهاته الفئة، مطالبين من مضاعفة عددها خاصة بالأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة، مشيرين إلى أن المرافق المتوفرة تفتقد للتهيئة، ما يجعل فئة الشباب تنفر منها باتجاه الشارع وهو ما قد يشكل خطرا عليهم.
وأضاف شباب المنطقة أنه توجد مساحات شاسعة تمكّن إنشاء ملاعب وفضاءات ترفيهية، وهو الأمر الذي أثار حالة من الاشمئزاز لدى هؤلاء الشباب، الذين أكدوا أنهم يعملون بوسائلهم الخاصة وفي حدود الإمكانيات المتوفرة في ظل انعدام الملاعب الجوارية والفضاءات الشبابية، وهذا سعيا منهم من أجل الأخذ بيد هؤلاء الشباب وانتشالهم من خطر الآفات الاجتماعية، لتبقى آمال السكان معلقة على السلطات المحلية لأخذ مطالبهم على محمل الجد والتي تعد مشروعة على حد قولهم.

–*** الإنارة العمومية مطلب السكان

” أصبحنا نتخوف من أية اعتداءات على مستوى بعض الطرقات المظلمة، حيث يستغل المنحرفين غياب الإنارة العمومية للسطو على ممتلكات المارة بالقوة” هو ما قاله مواطنون بالبلدية مشيرين إلى غياب الإنارة العمومية ببعض المسالك خاصة المؤدي إلى بلدية بود واو والذي يشهد نقصا كبيرا فيها، حيث أكد محدثونا من مستعملوا الطريق تسجيل اعتداءات يومية، تستهدف أصحاب المركبات والمشاة، ورغم الشكاوى العديدة التي رفعها السكان بهذا الخصوص إلا أن الوضع ما يزال على حاله بالمنطقة.

–مستعملوا محطة النقل مستاؤون

من جهتهم، عبر الناقلون على مستوى محطة الحافلات الواقعة خارج مركز المدينة بالقرب من محطة القطار عن استيائهم الشديد من الظروف التي يمارسون فيها نشاطهم، مؤكدين أن مكان المحطة الحالي غير مناسب لنشاطهم، كما تنعدم بالمحطة بعض الضروريات كدورات المياه.
هذا وعبر المواطنون الذين يعتمدون على الحافلات في تنقلاتهم اليومية عن المتاعب التي يواجهونها في الإلتحاق بالمحطة التي قالوا بخصوصها أنها بعيدة، حيث يقطعون مسافات من اجل الوصول إليها، موضحين أن ، مكانها السابق مناسب، خاصة بالنسبة للسكان القاطنين بوسط المدينة والأحياء الواقعة في الناحية الشمالية لها.
وأضاف مستعملوا المحطة أن مخاوفهم تتضاعف في الفترة المسائية، حيث تقل الحركة بالمنطقة ما قد يعرضهم للخطر، مشيرين على غياب الأمن بها.

— السوق اليومي يغرق في الفوضى

ومن المشاكل التي طرحها السكان، حالة السوق اليومية المتدهورة، والتي رغم استفادتها من أشغال التهيئة خلال السنة الفارطة إلا أنها ترقيعية، حيث لم تمر عنها سنة حتى عاد الوضع بالسوق كما كان عليه في السابق.
فغياب التهيئة والبرك المائية هو ما وقفنا عليه بالمكان في نهاية الأسبوع، حيث يجد الزبون بالسوق صعوبة في المشي بين طاولته بسبب الأوحال التي تشكلت بمجرد تهاطل الأمطار ما جعل السوق يغرق في الفوضى
وهو الانشغال الذي طرحه التجار الناشطون بالسوق رافعين مطلب التهيئة في القريب العاجل.

— أرصفة وسط المدينة في حالة كارثية

المتجول بالشوارع الرئيسية لبلدية الرغاية يلفت انتباهه حالة الأرصفة المتدهورة، حيث مستعملوها يصطدمون بالحفر المتواجدة بها، ما تسبب في تجمع المياه أثناء تهاطل الأمطار، كما تسببت وضعية الأرصفة في عرقلة حركة سير المشاة الذين يضطر البعض منهم للمشي على طريق جنبا إلى جنب مع السيارات.
كما لفت انتباهنا بوسط المدينة ضيق الارصفة بالرغم من الحركة الكثيفة التي تشهدها طيلة النهار، كونها منطقة ذات نشاط تجاري كبير ما يجلب إليها عدد كبير من الزبائن القادمين من مختلف المناطق المجاورة.
وقال عدد من السكان أنهم قاموا بطرح انشغالاتهم في العديد من المناسبات من أجل إعادة ترصيص الأرصفة التي باتت خطرا يحدق بالمارة خاصة كبار السن، لتبقى آمال هؤلاء معلقة على السلطات المحلية لأخذ مطلبهم بعين الاعتبار والعمل على تجسيده في أقرب الآجال الممكنة.

— انتشار كبير للباعة الفوضويين

تعرف بلدية الرغاية بكثرة النشاط التجاري بها، ما أدى إلى انتشار عدد كبير من الباعة الفوضويين في عدد من الأحياء على غرار حي الونشريس الذي يشهد عدد متزايدا للباعة الفوضويين الذي احتلوا الطرق والأرصفة، خاصة في الآونة الأخيرة، حيث يطالب سكان الحي وأحياء أخرى تشهد نفس الظاهرة تدخل السلطات وتنظيم الباعة الفوضويين في أسواق منظمة بعد تسببهم في مشاكل بالأحياء.
مشكل الاكتظاظ بالطرقات الرئيسية لبلدية الرغاية هو الأخر مطروح بقوة، حيث يستغرق مستعملوها وقتا طويلا في اجتيازها، إضافة إلى جملة نقائص أخرى تعاني منها البلدية التي تعد من أغنى بلديات العاصمة كونها تمتلك منطقة صناعية هامة ونعرف حركة تجارية واسعة.

نادية.ب

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *