الثلاثاء, يناير 13, 2026

“التقادم ” لإسقاط التهم عن ولد عباس وبركات

تصدر الغرفة الجزائية بمجلس قضاء الجزائر، أحكامها في قضية وزيري التضامن السابقين جمال ولد عباس وسعيد بركات بتاريخ 13 ديسمبر الجاري، بعد استكمال جلسات المحاكمة.
حاولت هيئة الدفاع عن الوزير السابق للتضامن جمال ولد عباس، استعطاف هيئة مجلس قضاء الجزائر،من خلال التركيز على الجانب الإنساني وسن موكلها وما قدمه للجزائر ما قبل وما بعد الاستقلال، وركزت على “حيلة التقادم” على اعتبار ان الوقائع والأحداث تعود إلى 12 سنة خلت.
وانتقد محامي ولد عباس تقرير المفتشية العامة للمالية وحاول تبرير منح الإعانات التي قدمت للفريق الوطني في أم درمان، مشيرا بأن “الوزير منح صلاحيات للولاة للتصرف في الإعانات”، مؤكدا أن “التحقيق انطلق من الجمعيات وأنه ما يوجد في الملف مجرد افتراضات على أساس أنه يوجد أشخاص يسحبون الأموال باسم موكله دون تقديم دليل على ذلك”. من جهته، رافع المحامي فاروق قسنطيني المتأسس في حق جمال ولد عباس، مطولا من أجل براءة موكله، ولام قاضي الدرجة الأولى الذي بالغ في تسليط عقوبة ثمانية سنوات مع أنه شخص قد تجاوز 86 سنة ومصاب بعدة أمراض.
–.. هذه أوامر بوتفليقة لولد عباس
وقال قسنطيني ” تمت معالجة عدة ملفات تتعلق بالمصالحة الوطنية وضحايا الإرهاب وغير من ذلك وهذا بأوامر من الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة آنذاك، وعليكم أن تعلموا أن الوزير ولد عباس كان شخصا إنسانيا وسجل ذلك في ملف المصالحة والمفقودين والمفقودين، أيعقل بعدما خدم الدولة لأزيد من 45 سنة يجد نفسه متابعا جزائيا ويدان بـ8 سنوات حبسا نافذا”.
واستعرض قسنطيني مراحل فتح التحقيق ضد موكله ،مضيفا “الانطلاقة كانت بشكوى ضد جمال ولد عباس من طرف وزير سابق للعدل تخص مرحلة التسيير في الفترة الممتدة من 2010 إلى 2012 ولكن في تلك الفترة لم يكن جمال ولد عباس وزيرا للتضامن بل كان وزيرا للصحة، إلا أن الأمور انقلبت تماما عند المستشار المحقق لدى المحكمة العليا الذي عاد إلى الوراء بسنوات وبالضبط إلى فترة 2001 و2003 ”
وتابع المحامي “تكلمت عن تقادم الأفعال المنسوبة لولد عباس بثلاث سنوات له كرئيس الجمعيات وعشر سنوات بصفته وزيرا وعلى هذا الأساس لا يمكن أن يحاسب إلا على الأفعال التي كانت في فترة استوزاره، فلما عين كوزير تضامن كان عمره 65 سنة، هو رجل سياسي وليس موظفا حتى يتابع بتبديد أموال عمومية، أما فيما يخص الصفقات العمومية يلام على موكلي أنه لم يحترمها، إذ أنه أصلا في تلك الفترة العمومية لم تكن الصفقات تخضع لقانون الصفقات العمومية بل لشرط الاستعجال على شاكلة شراء الحافلات لولاية غرداية”.
من جهتها، رافعت هيئة الدفاع عن الوزير السابق السعيد بركات، مطولا لبراءة موكلها، وأكدت أن وقائع قضية الحال تعود إلى 2016، أين لم يتم ذكر اسمي الوزيرين السابقين جمال ولد عباس والسعيد بركات، إلى غاية 2019، أين كانت هناك إرادة قوية لجره إلى العدالة وإدانته بـ4 سنوات حبسا نافذا.
وقال المحامي صويلح “ما آلمني في ملف الحال هو توزيع العقوبات بشكل جزافي كصكوك غفران دون تقديم أدله وقرائن تثبت إدانة موكلي بالنسبة لوقائع الحال فهي عبارة عن عمليات تضامنية قامت بها وزارة التضامن مع الجمعيات فهناك ثلاثة محاضر تضم ثلاثة محاور منها الحافلات والمواد الغذائية والقانون ينص على أنه للسلطة العمومية أن تختار أي جمعية من الجمعيات التي ترى فيها إمكانية تقديم مساعدات الدولة شريطة وجود اتفاقيات”
وأضاف المحامي “لما تم السماع لأمين الخزينة أكد أن كل العمليات كانت قانونية ولم تشبها أي شائبة، ومع هذا تم توجيه الاتهام لموكلي عن ثلاث جرائم وهي إساءة استغلال الوظيفية وإبرام صفقات مخالفة للتشريع وتبديد أموال عمومية، وتم إدانته على أساس موظف عمومي مع أنه وزير معين في منصب عال وهو منصب دستوري وسيادي، ونفس الشيء، بالنسبة للقرارات التي تفيد أن عمليات صرف أموال الصندوق الخاص تخضع للمحاسبة العمومية وبالتالي لا يوجد أي شيء يخضع للصفقة العمومية “.
من جهته ، قال المحامي كمال علاق “معالجة مثل هذه الملفات تطرح تساؤلا، قدمنا عددا هائلا من المذكرات والوثائق لم يشر لها في أمر الإحالة ونفس الشيء حدث للأسف في جلسة المحاكمة بالمحكمة الابتدائية لسيدي أمحمد ولم نجد أثرا لما دفعناه ولم يذكر في الحكم لسبب بسيط، لأن هذا الأخير عبارة عن نسخة منقحة لقرار الإحالة، على الأقل كان من الأرجح أن يشير إلى الإطلاع على الوثائق”.
وأضاف ذات المحامي أن “الملف هذا عبارة عن ظلم كبير لسعيد بركات و القضية انطلقت بموجب إرسالية مؤرخة في 21/6/2016 للديوان الوطني لمكافحة الفساد وإرسال الملف لوكيل الجمهورية لبئر مراد رايس الذي حول تقرير بدوره للنائب العام بتاريخ 1 أوت 2018 “.
وقال ذات المحامي ، أن “هناك تقريرا من الديوان الوطني لمكافحة الفساد ويذكر الأشخاص التي يمكن اتهامهم ولم يذكر ولد عباس ولا بركات وتقرير مجلس المحاسبة لم يقل هناك أفعال اجرامية، بل قال هناك أفعال تحمل وصف جزائي ولم يحدد الفترات، موكلي تسلم المهام في 2010 وغادر الوزارة في 2012، إلا أنه بدأت المتابعة في 2019”.
ص.ب

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *