أمرت غرفة الاتهام بمجلس قضاء العاصمة، بإيداع كل من هدى فرعون وزير البريد السابقة ووزيرة الصناعة السابقة جميلة تمازيرت رهن الحبس المؤقت.
وجاء أمر ايداع الوزيرتان السابقتان الحبس المؤقت عقب التحقيق معهما في قضايا تتعلق بالفساد .
ومثلت وزيرة الصناعة السابقة جميلة تمازيرت أمام غرفة الاتهام بمجلس قضاء العاصمة بتهمة الفساد خلال إدارتها لمجمع الرياض ومثلت وزير فرعون أمام نفس الجهة بتهم تتعلق بالفساد .
الوزيرتان السابقتان وضعتا قبل أيام تحت الرقابة القضائية بأمر من قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي امحمد ، وقامت غرفة الاتهام في استئناف رفعه وكيل الجمهورية بمحكمة سيدي امحمد.
وورد اسم هدى فرعون في التحقيق حول منح امتيازات غير قانونية لشركة “موبيلينك” المملوكة للإخوة كونيناف .
وكانت مصالح الدرك الوطني بباب جديد بالعاصمة قد فتحت تحقيقات، حول مشاريع تم اطلاقها في قبل وزراء حكومة نور الدين بدوي المنتهية مهامهم مؤخرا، من بينهم ايمان هدى فرعون وزير البريد وتكنولوجيات الإتصال السابقة، التي كانت محل أمر بالمنع من مغادرة التراب الوطني الى غاية استكمال تحرّيات حول قضايا فساد ، بخصوص صفقات ممنوحة للعملاق الصيني “هواوي”، الإضافة إلى المزايا التي تحصل عليها الإخوة كريم ، طارق ونواح كونيناف في العديد من المشاريع المتعلقة بإستراتيجية قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات منذ سبتمبر 2015.
وتشمل التحقيقات أيضا جميلة تمازيرت وزيرة الصناعة في قضية تتعلق بمنح رجل الأعمال محمد العيد بن عمر مزايا غير مشروعة وامتيازات مشكوك فيها ما سمح له بالحصول على مجمع الأغذية الزراعية ،أحد أهم وحدات الإنتاج في صناعة الأغذية الزراعية،حيث كانت هذه القضية قيد التحقيق منذ بداية صيف 2019 في محكمة سيدي محمد ، وكان التحقيق قد عرف نوعا من التأخر أجرته محكمة سيدي محمد بخصوص ممارسات الفساد بسبب الوظيفة الوزارية التي تشغلها جميلة تمازيرت في وزارة الصناعة في حكومة البدوي، قبل أن تم استدعاؤها للتحقيق من قبل مصالح فصيلة الأبحاث للدرك بباب الجديد بالعاصمة، على خلفية وقائع فساد جرت بمجمع الرياض، عندما كانت الأخيرة مديرة عامة للمجمع.
وحسب المعلومات التي تتوفر عليها “العالم للادارة ” ، التحقيقات مع وزيرة الصناعة السابقة تركز على ثلاثة قضايا، تتلخص القضية الأولى في وقائع التنازل عن عتاد مركب قورصو الذي بلغت قيمته 162 مليار سنتيم سنة 2014، والذي تم بيعه بمبلغ أقل بكثير من قيمته الحقيقية ،تكبدت الخزينة العمومية بسبب صفقة البيع تلك والتي تمت على أساس أن العتاد الصناعي عبارة عن خردة حديدية، خسائر مالية فادحة.
وتتعلق القضية الثانية باتفاقية الشراكة لانشاء مخبزة صناعية بمركب قورصو مع متعامل اقتصادي خاص سنة 2015، أما القضية الثالثة، فتتعلق بتحويل كوطات القمح والحبوب المتحصل عليها من ديوان الحبوب لفائدة مطاحن خاصة، رغم أن القانون يمنع ذلك.
وتبين من التحرّيات، أن مطاحن مجمع الرياض كانت تحوّل كميات كبيرة من الحبوب لمطاحن خاصة، لتقوم بييعها لديوان الحبوب بأسعار غير مدعمة،كما أن مطاحن تيزي وزو التابعة لمجمع الرياض تنازلت لفائدة مطحنة خاصة عن كميات من كبيرة القمح تقدر قيمتها بـ250 مليار سنتيم،كما تنازلت مطاحن البليدة التابعة لمجمع الرياض، عن كوطتها من الحبوب لصالح عدة مطاحن خاصة خلال نفس الفترة، بقيمة تقدر بأزيد من 200 مليار سنتيم.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة