باشرت الغرفة الثالثة بمحكمة القطب الوطني المتخصص في مكافحة الجريمة المالية والاقتصادية بسيدي امحمد بالعاصمة، تحقيقا موسّعا في ملف الاستثمار ولاية تيسمسيلت خلال الخمس سنوات الأخيرة ، وذلك بعد تسجيل جملة من الخروقات والتلاعبات الإدارية منها والمالية، مسّت المشاريع التي تم تمريرها للمستثمرين ولم تعرف طريقها إلى التجسيد الفعلي في الميدان، بل ظلت حبيسة الدراسات الهندسية.
وباشر المحققون المتواجدون بالمفتشية العامة للولاية استجواب بعض رؤساء البلديات والمديرين التنفيذيين الذين لهم علاقة بملف الاستثمار، في انتظار استجواب عدد من الولاة السابقين، من بينهم عبد القادر بن مسعود وزير السياحة السابق، وكذا الأمين العام للولاية السابق وواليين آخرين، وضعتهم تحقيقات المصالح الأمنية التي حققت في الملف في خانة المتهمين ،كما تم الاستماع لرؤساء بلديات برج الأمير عبد القادر، وسيدي بوتشنت، ثنية الحد، في انتظار بلديتي خميستي والعيون، وهي مجموع البلديات التي عرفت أقاليمها الجغرافية تخصيص فضاءات ومنشآت ومساحات عقارية معتبرة فاقت 300 هكتار، تم توزيعها على مستثمرين وبيعها لهم بالدينار الرمزي، لأجل تجسيد مشاريع استثمارية معظمها ذات طابع فلاحي وسياحي، حملت في الوهلة الأولى عناوين مشاريع ضخمة، وهي العقارات التي مكّنت أصحابها من الحصول على قروض بنكية بالملايير، دون إطلاق أي مشاريع على غرار المصنع القديم للخشب الواقع بمنطقة سيدي منصور ببلدية خميستي، الذي تم بيعه بالدينار الرمزي من قبل الوالي بن مسعود وبموافقة بعض منتخبي البلدية ومديرين تنفيذيين،لفائدة رجل الأعمال محي الدين طحكوت، لاستغلاله كمصنع لقطع الغيار.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة