تنتهي يوم 20 ديسمبر الجاري المهلة التي منحها محمد واجعوط وزير التربية الوطنية، للمدراء الولائيين لاقتناء مختلف وسائل الوقاية من فيروس “كورونا” بالمؤسسات التربوية وطنيا ،مع التوزيع العادل لهذه الوسائل بين المدارس، بحضور أولياء التلاميذ ونقابات التربية المستقلة.
وأكد واجعوط خلال ترأسه أشغال الندوة المرئية لمديري التربية للولايات، بتقنية التحاضر المرئي، لتقييم الدخول المدرسي للسنة الدراسية 2020/2021، بوجود تباين في توزيع ساعات العمل على الأساتذة، وهو ما يعتبر” إخلالا بالعملية التربوية، مما يستوجب التدخل المستعجل من طرف مديريات التربية للولايات لتحقيق الإنصاف”
ودعا وزير الترببية المفتشين ورؤساء المؤسسات التربوية لمناقشة الصعوبات المطروحة من طرف الأساتذة، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها، وكذا دعوة الشركاء الاجتماعيين من نقابات وجمعيات أولياء التلاميذ، لعرض الحصيلة الأولية لتنظيم التمدرس من خلال الاستماع لانشغالاتهم، كما أمر واجعوط باعتماد التوازن في عدد الأفواج التربوية المسندة لكل أستاذ وتسليم الوضعية النهائية للوصاية حول الحجم الساعي وتواقيت العمل، قبل يوم الخميس 10 ديسمبر الجاري كآخر أجل.
وفي الجانب المتعلق بتطبيق البروتوكول الصحي الوقائي بالمؤسسات التعليمية، أكّد وزير التربية بأنه” يتعين على مديريات التربية للولايات، العمل تعزيز العمليات التحسيسية في الوسط المدرسي، من خلال دعوة كل الفاعلين من مديرين ومفتشين ونقابات وأولياء للانخراط المحلي والوطني في المسعى التحسيسي الوقائي”، كما دعا إلى “مواصلة القيام بالخرجات الميدانية من طرف المفتشين رفقة الأطباء للتحسيس والتوعية والوقوف على مدى تطبيق البروتوكول الوقائي الصحي”.
وفيما يتعلق بتوفير وسائل التنظيف ومستلزمات الوقاية من الفيروس في الوسط المدرسي، أمر واجعوط رؤساء المؤسسات التربوية بضرورة الشروع في اقتنائها قبل تاريخ 20 ديسمبر الجاري، أي قبل انقضاء آجال السنة المالية الجارية، شريطة الالتزام بالتوزيع العادل والمنظم لها ومنح الأولوية للمدارس الابتدائية التابعة لبلديات فقيرة، وذلك بحضور نقابات التربية المستقلة وأولياء التلاميذ”.
هذا وقررت وزارة التربية الوطنية، اجراءات استثنائية إضافية لأجل تسهيل تنفيذ البرامج الدراسية الموجهة لتلاميذ الأطوار التعليمية الثلاثة في زمن “كورونا” ، منها التخفيض في ساعات عمل الأساتذة دون المساس بالحجم الساعي الفعلي للمواد التعليمية، من خلال العمل على دمج الأفواج التربوية الفرعية في قاعة واحدة كبيرة، مع عدم تفويج القسم الذي يضم 24 تلميذا.
وحملت تقارير مرفوعة من قبل الأساتذة ومفتشي التربية الوطنية للوزارة الوصية، عبر نافذة تم استحداثها بالنظام المعلوماتي للأرضية الرقمية، عدم “التزام رؤساء المؤسسات التربوية، بمبدأ الإنصاف والعدل في توزيع ساعات التدريس على الأساتذة بالمؤسسة التربوية الواحدة، الأمر الذي أثار حالة استياء كبيرة وسطهم، خاصة بالنسبة للذين تجاوز الحجم الساعي لديهم 24 ساعة أسبوعيا”.
.. هذه تعليمات الوزارة لمدراء الثانويات والمتوسّطات
كما شدّدت الوزارة على مديري الثانويات والمتوسطات الموزعة وطنيا، بخصوص تنظيم تمدرس التلاميذ وآليات تنفيذ البرامج المواقيت للموسم الدراسي 2020/2021، “ضرورة مراعاة خمسة إجراءات قبل البدء في إعادة توزيع ساعات العمل على الأساتذة، لتحقيق مبدأ المساواة والتكافؤ بينهم، وهي العمل على دمج الأفواج التربوية والتي تضم فوجين أو أكثر في حال وجود قاعة تدريس كبيرة، بالإضافة إلى دمج الأفواج التربوية لنفس المستوى ونفس الجذع، على أن لا يتعدى عدد التلاميذ بالفوج الواحد 24 تلميذ، إلى جانب عدم تفويج الأقسام التربوية التي لا يتعدى عدد تلامذتها 24 تلميذا”.
كما أمرتهم بـ”إحداث التوازن أثناء إسناد الأفواج التربوية لأساتذة الاختصاص في المؤسسة التعليمية الواحدة، بالإضافة إلى تكملة ما يصطلح عليه بالنصاب القانوني، بمعنى تكليف الأستاذ الذي لديه حجم ساعي أسبوعي قليل بتدريس نفس مادة اختصاصه بمؤسسة تربوية أخرى غير مؤسسته الأصلية، قصد استكمال نصابه الأسبوعي وفق ما تنص عليه القوانين سارية المفعول، وهو 24 ساعة في الأسبوع بالنسبة لأساتذة التعليم الثانوي و28 ساعة في الأسبوع بالنسبة لأساتذة التعليم المتوسط”.
في ذات السياق، طلبت مصالح واجعوط من رؤساء المؤسسات التعليمية ” موافاتها في البريد الإلكتروني لخلايا الإعلام والاتصال لمديريات التربية للولايات، بالقوائم الاسمية للأساتذة الذين يتجاوز الحجم الساعي المعمول به وهو 24 ساعة في الثانوي و28 ساعة في التعليم المتوسط، مع تحديد مادة الاختصاص، على أن يكون التوزيع المتوازن للأفواج والأفواج الفرعية على أساتذة المادة الواحدة”.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة