الإثنين, يناير 12, 2026

الجزائر تطالب بمراجعة الاتفاق حفاظا على إنتاجها الوطني

طالبت الجزائر الشريك الأوربي بمراجعة الاتفاق الخاص بإقامة منطقة للتبادل الحر بين الطرفين سنة 2017 والذي تم تمديد اجل إقامة هذه المنطقة بثلاث سنوات، الى غاية سبتمبر 2020، حفاظا على إنتاجها الوطني لكن دون التنازل عن إطار الشراكة هذا، حيث أعلن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون في شهر سبتمبر الماضي أن الجزائر “ستراجع رزنامة التفكيك الجمركي وفق مصالحها الاقتصادية.
كشف وزير الشؤون الخارجية، صبري بوقدوم في حديث خص به مجلة الجيش، أنه سيتم تقييم علاقات الجزائر مع شركائها الاستراتيجيين ببراغماتية للحفاظ على مصالح البلد”، مؤكدا أنه “لطالما حبذت الفعالية على حساب الجدل والإعلانات الزائفة، مؤكدا أنه “سيتم تقييم العلاقات مع الشركاء الاستراتيجيين للجزائر لجعل البلد قوة اتزان”.
–الشراكة بين الجانبين غير متوازنة
واعتبر البروفيسور مخلوف ساحل في تدخل له على أمواج القناة الأولى أن الشراكة بين الجانبين غير متوازنة فالظروف الاقليمية التي كانت تسود خلال الفترة الماضية، تغيرت وتوجه الجزائر أيضا تغير اليوم بتبنيها نموذجا اقتصاديا جديدا تسعى من خلاله لتعزيز قاعدة اقتصادية وطنية متينة مبنية على أساس جلب الاستثمارات الأجنبية التي تكون مربحة للطرفين وبتحليل بسيط يضيف مخلوف ساحل لحجم التبادلات بين الجزائر و أوروبا نجد أنها غير متوازنة و قد حان الوقت ليفكر الطرف الأوروبي في أن تحقيق مصلحته مرتبط برعاية مصلحة الجزائر لأن العلاقات الدولية تتعامل بمنطق “رابح رابح ” و الشراكة إذا ما تم تدعيمها ستكون مفيدة للطرفين، سيما في سياق الدور الذي تلعبه الجزائر على المستوى الإقليمي والإفريقي.
وبين تقييم لأثار اتفاق الشراكة هذا منذ دخوله حيز التنفيذ سنة 2005 إلى غاية 2015 أن مجموع الصادرات الجزائرية خارج المحروقات نحو الاتحاد الأوروبي لم يصل إلى 14 ملايير دولار خلال العشر سنوات بينما بلغت الواردات الجزائرية من الاتحاد الأوروبي 220 مليار دولار في نفس الفترة أي 22 مليار دولار سنويا.
–الإتفاق خلف عجز بأكثر من 700 مليار دج منذ تطبيقه
وحسب الجمارك الجزائرية فإن هذا الاتفاق خلف عجزا بأكثر من 700 مليار دج للمداخيل الجمركية الجزائرية منذ تطبيقه سنة 2005 إلى غاية 2015.
وقد أدت هذه “الشراكة غير متكافئة” بالحكومة الجزائرية إلى القيام سنة 2010 بتجميد أحادي الطرف للامتيازات التعريفية الممنوحة للاتحاد الأوروبي بموجب اتفاق الشراكة. وبعد 8 جولات من المفاوضات العسيرة تم التوصل إلى حل وسط حول تأجيل إنشاء منطقة التبادل الحر المقرر في 2017 الى سنة 2020.
–ثلاث اتفاقيات تمويل من طرف الاتحاد الأوروبي في 2017
وقعت الجزائر والاتحاد الأوروبي في 2017 على اتفاقية تمويل برنامج دعم تنفيذ اتفاق الشراكة بمبلغ 10 مليون أورو ممول حصريا من قبل الاتحاد الأوروبي، ويهدف هذا البرنامج (P3A) إلى ترقية الإدارات و المؤسسات العمومية الجزائرية لتمكينها من استيفاء أهداف اتفاق الشراكة الجزائر-الاتحاد الأوروبي من خلال تقديم خبرة و وسائل عمل ضرورية لإنجاز أهداف الاتفاقية.
و منذ إطلاقه سنة 2007، تمحورت تدخلات برنامج P3A حول توأمة المؤسسات و الأعمال المنتظمة على سبيل حشد الخبرة الخاصة من خلال المساعدة التقنية الرامية إلى إنجاز الأعمال على المدى القصير والمتوسط، وكذا الدعم الخاص من خلال برنامج المساعدة التقنية وتبادل المعلومات.
–تطوير الطاقات المتجددة
كما وقعت الجزائر في 2017 على اتفاقية لتمويل برنامج دعم تطوير الطاقات المتجددة و ترقية الفعالية الطاقوية بالجزائر بقيمة 10 ملايين أورو من تقديم الاتحاد الأوربي.
وقد تمت المصادقة على البرنامج في سنة 2016 في إطار أداة سياسة الجوار الأوربية (2014-2020) مضيفا أن ” فكرة هذا المشروع برزت في2015 خلال مختلف المبادلات التي جرت في اطار الحوار الجزائر-الاتحاد الأوربي في مجال الطاقة”.
و يهدف البرنامج إلى دعم السلطات الوطنية في إطار مراجعة و إعداد الأحكام المؤسساتية و السياسية والتنظيمية المناسبة لتنفيذ السياسات الطاقوية المستديمة من خلال نشر الطاقات المتجددة و الفعالية الطاقوية.
كما يهدف أيضا الى المساهمة في تسهيل الاستثمار الخاص (الوطني و الأجنبي) على المديين المتوسط و الطويل في مشاريع الطاقة المتجددة و الفعالية الطاقوية إضافة إلى تعزيز القدرات التقنية و تسيير المؤسسات في هذا المجال.
عقدت الجزائر والاتحاد الأوربي أول أمس عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد دورتهما ال12 لمجلس الشراكة المتمحورة حول العلاقات الثنائية وآفاق اتفاق الشراكة الذي يربط الطرفين منذ 2005.
وترأس الدورة وزير الشؤون الخارجية، صبري بوقدوم مناصفة مع الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل.
يذكر أن الجزائر وقعت سنة 2002 اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوربي الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2005.
حمزة بلعيدي

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *