أجّل قاضي محكمة سيدي امحمد بالعاصمة، محاكمة الوزيرين الأولين السابقين في قضية رجل الأعمال والمستثمر في مجال الفندقة والسياحة بن فسيح إلى تاريخ 14 ديسمبر الجاري ، بسبب غياب المتهم عبد الغني زعلان بسبب مثوله في قضية مدام “مايا” بمجلس قضاء تيبازة.
وتوبع في قضية رجل الاعمال بن فسيح كل من أحمد أويحيى وعبد المالك سلال رفقة ثلاثة ولاة سابقين لولاية سكيكدة، على غرار دربالي محمد وبن حسين فوزي و عبد الغني زعلان، والذين وجّهت لهم بمنح امتيازات غير مستحقة وتبديد أموال عمومية في مجال الاستثمار في مجال الفندقة والسياحة لرجل الأعمال بن فيسح محمد.
وكشفت جلسة محاكمة ولد عباس وسعيد بركات عن حقائق مثيرة عن طريقة التلاعب بالهدايا الموجّهة خصيصا للمتفوقين في شهادة البكالوريا وكيف استفاد منها مسؤولون ورياضيون دون وجه حق، فيما أدلى جمال ولد عباس بتصريحات جريئة عندما قال أن الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة طلب منه شراء السلم الاجتماعي خاصة الجمهور الرياضي الذي يعشق كرة القدم والفريق الوطني، وعلى هذا الأساس قال أنه استغل “ملحمة أم درمان” لتحقيق ذلك، فيما قال بركات أن الرئيس والحكومة والبرلمان كانوا راضين عن تسيير أموال التضامن وفي الأخير يتم جره إلى السحن وإدانته عن أموال تم إيصالها إلى أصحابها الحقيقيين بكل ارتياح.
جاء ذلك خلال أطوار الفصل الثاني لمحاكمة الوزيرين السابقين للتضامن والأسرة، جمال ولد عباس والسعيد بركات المتابعين في قضية التلاعب بأموال وزارة التضامن، المتابعين بجنح تبديد أموال عمومية وإبرام صفقات مخالفة للتشريع المعمول به واستغلال الوظيفة.
وبعد إدخال الموقوفين إلى قاعات الجلسات، شرعت القاضي في المناداة على المتهمين الموقوفين الـ5 وغير الموقوفين الـ11، إلى جانب الأطراف المدنية والشهود في قضية الحال، وبعد التأسيس وتقديم الدفوعات الشكلية حاولت هيئة الدفاع اللعب على ورقة التقادم وانقضاء الدعوى العمومية، حيث طالب محامي الوزير السابق للتضامن السعيد بركات الأستاذ علاق كمال بانقضاء الدعوى العمومية فيما يخص المتابعة بتهمة إبرام صفقات مخالفة للتشريع باعتباره كان وزيرا من 28 ماي 2010 إلى غاية سبتمبر2012 أما تحريك الدعوى العمومية فلم يكن إلا بعد ثلاث سنوات، كما طالب بضرورة بطلان تأسيس وزارة التضامن والخزينة العمومية كطرف مدني في قضية الحال.
ومن جهته، طالب دفاع جمال ولد عباس فاروق قسنطيني باستبعاد تأسيس وزارة التضامن كطرف مدني في القضية، والتمس انقضاء الدعوى العمومية في حق موكله باعتباره غادر وزارة التضامن سنة 2010 وأن القانون ينص على تقادم الدعوى الجزائية بعد ثلاث سنوات وقد مر نحو عشر سنوات على تقلده المنصب.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة