تحول حي عين البيضاء في بلدية عين الدفلى خلال الأيام الأخيرة التي عرفت تهاطل غزير للأمطار إلى مستنقعات وحاصرت المياه المنازل نتيجة الغياب التام للتهيئة وقنوات الصرف الصحي وزاد من معاناة العائلات انعدام المرافق الضرورية ما يضطرهم لقطع مسافات من أجل قضاء حاجياتهم وسط مسالك مهترئة تغزوها البرك والأوحال.
نادية. ب
“نعيش حياة بدائية ونحن على مقربة من نهاية سنة 2020” بهذه العبارة أراد أحد القاطنين بحي عين البيضاء بعين الدفلى إيصال رسالة لوالي الولاية والسلطات المحلية بالدائرة والبلدية من خلال اتصال هاتفي بنا، حيث أكد أنه لا أثر للتنمية بحيهم الذي يقطنه ما يزيد عن 800 عائلة عانت الكثير ولا تزال تعاني اليوم في صمت بسبب تهميش المجالس المحلية المتعاقبة على البلدية للحي ومشاكله، مشيرا إلى أن المنطقة في تدهور مستمر ، حيث لا أثر لمختلف المشاريع التنموية التي استفادت منها أحياء أخرى مجاورة.
—الطرقات في وضعية كارثية
يعد مشكل تدهور الطريق الرئيسي المؤدي لحي عين البيضاء من أهم النقاط السوداء التي أثارت قلق السكان، الذين يجدون صعوبة كبيرة في استعمالها لاسيما في الأيام الأخيرة التي تزامنت مع تهاطل غزير للأمطار، حيث تحولت إلى برك من الأوحال المائية الممزوجة بالأتربة المتراكمة على حواف الطرقات نتيجة عدم استفادة أغلب طرقات الحي من التهيئة.
وحسب سكان الحي، فإن الوضعية تتعقد كل في فصل الشتاء، حيث تسببت في عزلهم مرات عديدة، خاصة بالنسبة لتلاميذ الطورين الثانوي والمتوسط الذين أشاروا في معرض حديثهم للجريدة إلى عدم التحاقهم بالمؤسسات التربوية مرات عديدة خلال الموسم الدراسي المنصرم بسبب الأمطار الغزيرة التي تتحول على إثرها الطريق إلى مستنقعات.
وقد راسل السكان –حسب قولهم- السلطات المحلية في عدة مناسبات من أجل التدخل وتهيئة المسالك التي تربط السكنات ببعضها إلا أنها تكتفي بتقديم الوعود في كل مرة دون تحقيقها على الواقع.
وما زاد من تفاقم الوضع بالطريق –يقول السكان- غياب الإنارة العمومية بها، متسائلين عن سبب عدم تزويدها بهذه الخدمة الهامة التي تسمح لمستعملي الطريق من رؤيته بوضوح خاصة في الصباح الباكر، فضلا عن مساهمتها في توفير الأمن بالمنطقة التي أصبحت غير آمنة في الفترة الأخيرة، حيث يقصدها لصوص ومنحرفون يقصدون المنطقة للاستيلاء على ممتلكات المواطنين.
كما أشار ممثل عن سكان الحي في اتصاله بالجريدة أن الشباب يجد صعوبة في السهر خارجا خلال هذه الفترة بسبب غياب الإنارة العمومية، مما يدفع بالبعض منهم للتنقل إلى وسط المدينة أو الأحياء المجاورة لسهر بعيدا عن الظلام الدامس بحيهم الذي –حسب قول محدثنا- تتوقف الحركة به باكر.
السكان يناشدون مجددا السلطات المحلية بالتدخل السريع وتزويد الطريق بالإنارة العمومية في هذه الفترة التي يحل فيها الظلام باكرا ، إلى جانب التعجيل في تهيئة الطرقات لاسيما الطريق الرئيسي الذي تحول إلى هاجس بالنسبة للمستعمليه.
وقد تساءل السكان عن سبب إقصاء الحي من تهيئة الطريق في حين استفاد جزء منه و المجاور لمحطة القطار من تعبيد الطريق وترميم العمارات وغيرها من الأشغال.
–شباب يطالب بالمرافق الرياضية
اشتكى شباب الحي أن هذا الأخير لا يتوفر على المرافق الخاصة بهم والتي تمتص أوقات فراغهم، حيث لا وجود لمكتبة ولا فضاءات للترفيه ما يضطر بهم للتنقل إلى مقر البلدية مما يكلفهم الوقت والأموال، خاصة بالنسبة للعاطلين عن العمل مما يجبرهم لمتضمية وقت فراغهم بالمقاهي وهو ما زاد من معاناة شباب حي عين البيضاء كونه يضم أكبر نسبة من هذه الفئة على مستوى الحي التي وصفوه بـ “المهمش”.
–انقطاع متكرر في المياه الصالحة للشرب
هذا واشتكى سكان الحي من الانقطاع المتكرر للمياه الصالحة للشربحت في هذه الأيام التي عرفت تهاطل الأمطار، حيث في بعض الأيام يدوم الانقطاع أكثر من أسبوع حسب القاطنين في الحي، والوضعية تتعقد أكثر في فصل الصيف، إذ يدوم لأيام، ما يجبر المواطنين على اقتناء الصهاريج بأثمان مرتفعة أرهقتهم كثيرا.
وحسب السكان فإن سعر الصهريج الواحد يرتفع في الأيام التي تعرف ارتفاع في درجات الحرارة، حيث يستغل تجار المياه ارتفاع درجات الحرارة والانقطاع المتكرر للمياه الصالحة للشرب عن حنفياتهم، ليرفعوا من الأسعار التي فاقت الصيف الفارط 700 دج للصهريج الواحد متوسط الحجم.
–سلطات تتذكرهم في المواعيد الانتخابية
قال ممثل السكان بحي عين البيضاء في حديثه للعالم للإدارة، أنه خلال الحملات الانتخابية الخاصة بالتشريعيات والمجالس البلدية، تردد عدد من المترشحين على المنطقة خاصة أن الحي يقع بجوار مركز تجاري والذين وعدوا قاطنيها ببرنامج مكثف يحمل لهم العديد من المشاريع التي لها علاقة مباشرة بحياتهم اليومية كالربط بشبكة الغاز بالنسبة للعائلات التي لم تستفد بعد منه والماء الشروب وتهيئة الطرقات وغيرها، فيما تغيب تلك الوجوه عن المنطقة منذ ذلك الوقت، وهو ما زاد من سخط قاطني الحي الذين أشاروا أن هذا الأخير يتحول إلى مزار لمختلف الشخصيات خلال الحملات الانتخابية سواء الخاصة التشريعيات أو البلديات، ليتم نسيانه لسنوات، وهو ما جعلهم حسب أحد الشباب لا يثقون في وعود المنتخبين والمترشحين.
سكان حي “عين البيضاء” في عين الدفلى يطلقون نداءاهم مرة أخرى لمختلف السلطات من مصالح الدائرة والبلدية من أجل التدخل و النظر في انشغالات المواطنين لاسيما فئة الشباب والعمل على الاستجابة للبعض منها أو على الأقل أهمها، مطالبين بحقهم في التنمية مثلهم مثل باقي الأحياء بوسط المدينة التي استفادت من مشاريع متنوعة.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة