سجّلت مديريات التربية على المستوى الوطني حالات شغور بيداغوجي في الأطوار التعليمية الثلاثة، جراء التأكّد من إصابة عدد من الأساتذة بفيروس “كورونا ” عقب إجرائهم للتحاليل اللازمة.
ولجأ مفتشو التربية الوطنية وبناء في تغطية مناصبهم الشاغرة عن طريق الاستعانة بالأساتذة المستخلفين في الطورين المتوسط والثانوي، على اعتبار أن هذا الوباء يفرض على المريض البقاء في حجر صحي مدته 15 يوما، وقد يمتد إلى شهر كامل في حال التمديد في فترة العلاج، على أن يتم توزيع التلاميذ على باقي الأقسام التربوية الأخرى بالنسبة للطور الابتدائي دون اللجوء إلى الاستخلاف.
واشترطت مديريات التربية على الأساتذة المصابين بالوباء المستجد أن يودعوا عطلة مرضية تحدّد مدتها، إلى حين افتكاك وزارة التربية الوطنية لرخصة استثنائية من الوظيفة العمومية لتسوية وضعية مستخدميها تجاه مصالح الضمان الاجتماعي.
وبخصوص رواتب الأساتذة المصابين بـ”كورونا” تقرّر عدم الخصم من رواتبهم ولا منحة المردودية ، فيما سيتم اللجوء إلى طلب مساعدة مالية من وزارة التربية الوطنية لتسديد رواتب الأساتذة المستخلفين الذين تمت الاستعانة بهم لتغطية الشغور الذي تتراوح مدته بين 15 يوما و30 يوما.
وبخصوص الشغور الإداري الذي سجل جراء إصابة عدد كبير من مديري المؤسسات التعليمية بالوباء، تم تعويضهم بالنظار على مستوى المتوسطات والثانويات، في حين تم اللجوء إلى نواب المديرين لتغطية العجز بالمدارس الابتدائية بصفة مؤقتة.
في سياق موازي، شرعت مديريات التربية في صب الأرصدة المالية المتبقية خارج الميزانية في حسابات المتوسطات والثانويات، بعد ما تم إجراء حوصلة للحسابات من قبل المديرية العامة للمالية والهياكل والدعم بوزارة التربية الوطنية، حيث ستستفيد كل مؤسسة تربوية من رصيد مالي يتراوح بين 200 و300 مليون سنتيم، وهي الميزانية التي ستكفي لتغطية نفقات ومصاريف سنة دراسية كاملة، في حين سيتم البدء أيضا في دفع منحة “كوفيد 19” الاستثنائية، في حسابات المؤسسات التربوية للأطوار التعليمية الثلاثة، حيث تراوحت قيمتها المالية بين 10 و30 مليون سنتيم، لكي يتسنى لرؤساء المدارس اقتناء مختلف وسائل ومستلزمات الوقاية من فيروس “كورونا”.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة