كشف الأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين، محمد عليوي، عن وجود فوضي كبيرة في توزيع أعلاف الحيونات، كالنخالة والشعير التي تجاوز سعرها في الأسواق السوداء 4100 دج للقنطار، رغم المجهودات التى تبذلها وزارة الفلاحة في القضاء على المضاربة في هذه المواد الضرورية في تربية المواشي، مشيرا إلى أن مشكلة الأعلاف لا تخص فقط هذه الوزارة ما دام أن المواد الأولية الداخلة في إنتاجها يتم استيرادها من الخارج وهي مدعمة.
قال أمس محمد عليوي في تصريح حصري لجريدة العالم للادارة، إنه على وزارة التجارة التدخل لتنظيم عملية إنتاج أعلاف الحيونات، التى تقوم المطاحن بإنتاجها وبيعها في السوق السوداء بأسعار خيالية، رغم أن المواد الأولية الدخلة في إنتاجها كالشعير والقمح، هي مواد مستوردة من الخارج وتقوم الدولة بتدعيمها.
ووجها محمد عليوي، أصابع الإتهام لهذه المطاحن كونها المسؤول الأول عن إرتفاع الأسعار، مؤكدا أنها خارج إطار المراقبة داعيا مصالح المراقبة في وزارة التجارة، الى التحرك بسرعة لوقف هذه المضاربة، وأوضح المحدث قائلا: “إن أعلاف الحيوانات يتم بيعها في السوق السوداء دون أدني مراقبة وهي متوفرة، فيما يعاني الأسواق الرسمية من ندرة حادة وهو ما يتوجب على السلطات العامة التدخل لوضع حد لهذه الممارسات”، وأضاف :”الفلاحين يعيشون هذه الوضعية منذ أكثر من 20 سنة… الفلاح يكتوي بالأسعار عند الانتاج ثم تفرض عليه أسعار متدنية عند بيع المواشي هذا غير منطقي”.
–غلق المطاحن المتلاعبة بالمواد المدعمة
واقترح الأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين، للخروج من هذه الأزمة، فرض عقوبات صارمة على المطاحن التى تتلاعب بهذه المواد المدعمة، بقطع الدعم على المطاحن التى لا تريد الامتثال لتعليمات وزارة الفلاحة، وأوضح قائلا: “عليها أن تتوجه إلى استيراد المواد الأولية بإمكانيتها الخاصة وبيع الأعلاف بالأسعار التى تراه مناسبة”.
وبخصوص التعليمات الأخيرة التى أسداه وزير الفلاحة والتنمية الريفية عبد الحميد حمداني، أفاد المتحدث، أن الفلاحين ينتظرون ردود فعل إيجابية من الفاعلين في أنتاج مادة النخالة والشعير، وانخفاض أسعار الأعلاف خلال الأيام القليلة المقبلة حتي يستطيع الموالين التزود بما يكفي للأشهر القادمة.
–إنتاج الحليب الطازج يحتاج مساحات للرعي
ولرفع قدرات الجزائر في إنتاج الحليب الطازج، اوضح عليوي، أن الفلاحين بحاجة إلى رفع عدد رؤوس البقر الحلوب في المناطق ذات مساحات واسعة صالحة للرعي والتى تنيت فيها الحشيش الأخضر الذي يساعد البقر على رفع قدراتها الإنتاجية.
وفي السياق ذاته دعا السلطات العليا الى التفكير في رفع عدد رؤوس البقر الحلوب، قائلا : ” إن فاتورة استيراد بودرة الحليب تتجاوز 1،4 مليار دولار سنويا، فيما يمكن استيراد 400 الف رأس من الأبقار الحلوب بجزء من هذه الفاتورة وتوزيعها على مختلف الولايات المعروفة بمساحاتها الخضراء.”
وأكد عليوي أن المشاكل معروفة والحلول لا تتطلب معجزة، وأضاف : “القطاع بحاجة إلى تنظيم والمزيد من الإرادة للخروج من التبعية للخارج في مجال إنتاج الثروة الحيوانية والحليب”
–إجراء جديد للتموين بأعلاف المواشي
أعلن وزير الفلاحة والتنمية الريفية، عبد الحميد حمداني، عن وضع إجراء جديد للتموين بأعلاف المواشي لفائدة الموالين، على سبيل فردي ومهيكل وكذا منتجو تغذية الأنعام. ويخص هذا الإجراء الذي يتواجد قيد التوقيع تربية الأبقار والأغنام والماعز والإبل.
بخصوص توزيع مشتقات القمح المدعم، أوضح بيان للوزارة أن الوزير أرسل مذكرة للولاة قصد السهر على احترام الإجراءات المتضمنة في التدابير المدعمة للشعير والنخالة بالجملة.
كما أعطى حمداني، تعليمات للديوان الوطني لتغذية الأنعام وتربية الدواجن قصد إنتاج علف بديل من الذرة والشعير والنخالة وبيعه بأسعار مدروسة لفائدة الموالين.
وفي هذا الشأن، تم ترخيص الديوان الوطني لتغذية الأنعام وتربية الدواجن باسترجاع 30 بالمائة من النخالة المنتجة في المطاحن (عمومية وخاصة) لصنع هذا العلف البديل الذي سيساهم في تنظيم سوق تغذية الأنعام.
وجاء تدخل الوزير أثناء لقاء ترأسه مع ممثلي الموالين، خصص لدراسة تأثير شح الأمطار على نشاط تربية المواشي وكذا الإجراءات المتخذة من طرف السلطات العمومية لرفع العقبات التي يواجهها الموالون لاسيما تغذية المواشي.
وشارك في هذا اللقاء كل من ممثلي الفدرالية الوطنية للموالين والجمعية الوطنية للموالين إضافة إلى ممثلي المجلس الوطني المهني لشعبة اللحوم الحمراء.
ويرمي هذا اللقاء الذي نظم بطلب من السيد حمداني, إلى إعلام ممثلي مربيي الأغنام والأبقار والإبل بالإجراءات التي اتخذها القطاع لتدارك الصعوبات التي يواجهها هذا النشاط بسبب عراقيل نقص الأمطار والأزمة الصحية المرتبطة بجائحة فيروس كورونا.
حمزة بلعيدي
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة