• غلق المنطقة التجارية بالحميز وتراجع الإسيتراد رفع من الأسعار
سجلت أسعار المدفئات في الأيام الأخيرة ارتفاعا محسوسا تجاوز نسبة 15 بالمائة حسب تقديرات التجار المختصين في بيع الأجهزة الكهرومنزلية والذين أكدوا أن الطلب عليها بلغ ذروته بسبب دخول فصل الشتاء وموجة البرد التي اجتاحت مختلف مناطق الوطن، مما أدى إلى نفاذ عدد من الماركات الأكثر طلبا بالمحلات التجارية خاصة في ولايتي أدرار وتمنراست والتي أصبح فيها المواطن يتحمل مشقة التنقل إلى ولايات أخرى من أجل شراء مدفئة حتى و إن كانت قدرته الشرائية لا تسمح بذلك.
في جولة استطلاعية قادت “العالم للإدارة” إلى عدد من المحلات التجارية المتخصصة في بيع الأجهزة الكهرومنزلية في كل من بومرداس والرويبة التي تحتوي على محلات للبيع بالجملة والتجزئة، سجلنا ارتفاعا محسوسا في أسعاره المدفئات قابله إقبال كبير للمشترين الذين لمسنا لديهم الرغبة في شراء مدفئة اقتصادية في استهلاك الكهرباء ولا يهم السعر، ولمعرفة أسباب ارتفاع الأسعار في ظرف قياسي لا يتعدى 48 ساعة تقربنا من بعض التجار المختصين في بيع الأجهزة الكهرومنزلية وأخذنا أراءهم حول أسباب ارتفاع الأسعار.
— غلق منطقة النشاط بالحميز بسبب الإجراءات الوقائية من كوفيد 19
أرجع تاجر متخصص في بيع الأجهزة الكهرومنزلية ببلدية الرويبة الإرتفاع المفاجيء لأسعار المدفئات في الأيام الأخيرة إلى غلق المحلات بالمجمع التجاري الحميز في الدار البيضاء، والدي تزامن مع موجة البرد التي تعرفها ولايات الوطن ما نتج عنه مخاوف المواطنين من استمرار الغلق وتهافتوا بكثرة على باقي المحلات من أجل اقتناء جهاز المدفئة مما أدى إلى زيادة الطلب مقارنة بالعرض وارتفاع الأسعار.
–تجار يتوقعون استمرار ارتفاع الأسعار
يتوقع تاجر للأجهزة الكهرومنزلية بمنطقة الحميز شرق العاصمة في اتصال هاتفي بالعالم للإدارة أن زيادة أكبر ستعرفها أسعار المدفئات في الأيام القادمة في حال استمرار انخفاض درجات الحرارة وتمديد فترة إغلاق المجمع التجاير بالحميز، مرجعا السبب إلى الطلب المتزايد عليها والذي بلغ ذروته خلال اليومين الفارطين.
وفي السياق ذاته قال صاحب محل لبيع الأجهزة الكهرومنزلية بالجملة والتجزئة أنه عدد مبيعاته خلال 24 ساعة فقط تجاوزت عدد المبيعات التي حققها في الأسبوعين الأخيرين من شهر أكتوبر المنصرم.
وهي نفس التصريحات التي أدلى بها لنا تجار آخرون بمنطقة الحلايمية ببودواو، حيث قال صاحب محل متخصص في بيع الأجهزة الكهرومنزلية “المحل رغم شساعة مساحته إلا أنه مكتظ هذه الأيام بالمشترية..الكل يرغب في شراء مدفئة ويسأل عن الأسعار ويبحث عن الأرخص”.
وفي إتصالنا هاتفيا بتاجر جملة متخصص في بيع أجهزة الكهرومنزلية بالعلمة ولاية سطيف أكد نفاذ مخزونه من الأجهزة في الأيام الأخيرة نظرا للطلب المتزايد عليها من طرف تجار التجزئة.
وأضاف التاجر: “لم يسبق أن نفذ مخزني من المدفئات. الطلب تضاعف في الأيام التي تزامنت مع موجة البرد التي صاحبتها تهاطل غزير للأمطار وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار”.
من جهته تاجر أخر بنفس المنطقة التجارية قال إن سعر أجهزة التدفئة بمختلف الماركات قد يتضاعف في الأيام المقبلة وقد تصل الزيادة إلى أكثر من 10000 دج بالنسبة للوحدة الواحدة.
–تجار يتخلون عن صيغة البيع بالتقسيط
دفع الإقبال الكبير للمواطنين على شراء أجهزة التدفئة في الايام لأخيرة إلى تخلي العديد من التجار عن صيغة البيع بالتقسيط لجلب الزبائن إليهم وقرروا الاعتماد على صيغة “الكاش” كما قال تاجر جملة بمنطقة الحميز موضحا أن معظم التجار أصبحوا يتعاملون بصيغة الدفع نقدا ووقت التسليم قائلا “هذه الأيام نتعمد عل سياسة شد مد”.
من جهتهم مواطنون التقيناهم داخل محل لبيع الأدوات الكهرومنزلية بالرويبة أكدوا أن هذا الأخير تخلى عن صيغة البيع بالتقسيط بعدما كان يعتمدها لسنوات فارطة، حيث أصبح صاحب المحل يطالبهم بدفع قيمة الجهاز نقدا ووقت التسليم وهو ما لم يعجب الكثير من الزبائن الذين تساءلوا عن السبب بعدما كان هذا التاجر يضع إعلانات أمام مدخل محله بخصوص بيع الأجهزة بالتقسيط.
–سكان الجنوب في رحلة بحث عن مدفئة
في دردشة على الفايس بوك مع أصدقاء من بعض ولايات الجنوب منها أدرار وتمنراست أكدوا نفاذ عدد من الماركات المعروفة في الأسواق الجزائرية من المخازن التابعة للمحلات التجارية المتخصصة في بيع الأجهزة الكهرومنزلية، وهو ما دفع بعديد المواطنين للتنقل مسافات طويلا بحثا عن مدفئة في الولايات المجاورة.
وقال رمضان لعلاوي صاحب محل للأكل السريع بزاوية كنتة في أدرار كون المدفئة الموجودة داخل محله توقف عن العمل بسبب عطب واضطر لشراء أخر إلا أنه وجد صعوبة في ايجاد جهاز من نوع “كوندور” ، واضطر لقطع مسافة تزيد عن 200 كلم حسب قوله حتى تمكن من ايجاد محل يبيع الماركة التي يرغب فيها.
وأضاف أخرون من ولاية تمنراست في دردشة مع الجريدة أن أغلب المحلات تشتكي نفاذ المدفئات لديها نظرا لكثرة الطلب عليها بسبب انخفاض درجات الحرارة خلال اليومين الفارطين ودخول موسم الشتاء وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار المدفئات من الماركات غير معروفة.
نادية. ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة