كشف وزير المناجم، محمد عرقاب، أن استغلال منجم الحديد والصلب لغار جبيلات سيعرف انطلاقة فعلية، معلنا أن جامعتي تندوف و وهران ستسهمان في هذا المشروع من خلال المساعدة في إعداد دفتر الشروط و الدراسات الأولية و كذا في إنجاز المشروع، إضافة إلى منجم اميزور للزنك الواقع ببجاية الذي يتطلب تكنولوجيات جديدة وعالية حيث ستعتمد الوزارة في إنجازه واستغلاله على خبراء و جامعيين محليين و مراكز البحث العلمي.
وأوضح عرقاب، على هامش إمضاء اتفاقيات إطار مع وزارة التعليم العالي و البحث العلمي، أن مشروع منجم الفوسفات بشرق البلاد الذي يمتد من تبسة الى سوق اهراس مرورا بعنابة والذي سينطلق في الثلاثي الأول لـ2021، سيعول بالنسبة لهذا المشروع على خبراء من جامعة عنابة والمدرسة الوطنية العليا للمناجم و المعادن الواقعة بنفس الولاية.
ونوه عرقاب بهذه المناسبة بسياسة الحكومة التي ترمي الى النهوض بالقطاع المنجمي، حيث أبرمت وزارة التعليم العالي و البحث العلمي، اتفاقيات إطار مع وزارة المناجم و وزارة الصيد البحري و المنتجات الصيدية من أجل تمكين القطاعين من الاستفادة من الخبرات العلمية قصد النهوض بالاقتصاد الوطني و تحقيق التنمية المستدامة.
كما أمضت الوزارة اتفاقيات إدارية مع كل من جامعة بجاية و جامعة وهران و المدرسة الوطنية العليا للمناجم و المعادن بعنابة و المركز الجامعي بتندوف .
وعلى اثر التوقيع على هذه الاتفاقيات، صرح بوزيان ان اتفاقيات التعاون و الشراكة تندرج في إطار تقريب المؤسسة و الجامعة و ضمان انفتاح قطاع التعليم العالي و البحث العلمي على المحيط الاقتصادي الوطني و الدولي.
وأكد أن هذه الاتفاقيات تكتسي أهمية بالغة حيث حددت ميادين الاهتمام المشترك و كيفيات وضع برامج التعاون الثنائي حيز التنفيذ بما يسمح -حسبه- بالاستجابة للأهداف ذات الأولوية و المتمثلة في وضع استراتيجية دراسة المشاريع و التكوين و تبادل المعارف التقنية و العلمية و كذا تمكين الطلبة من القيام بأعمال ميدانية في الوسط المهني.
وأضاف بان هذه الاتفاقية ستسمح بالقيام بأبحاث مشتركة لا سيما في البحث التطويري على مستوى المؤسسات و المساهمة في إيجاد الحلول الملائمة من خلال الابتكار و التطوير التكنولوجي.
من جانبه، أكد عرقاب أن اتفاقيات الشراكة جد هامة بالنسبة لقطاع المناجم الذي سيساهم في التنويع الاقتصادي للبلاد لما له من دور في خلق الثروة من خلال توفير المواد الأولية للصناعات التحويلية مع تحقيق التنمية المستدامة.
من جهته، تطرق وزير الصيد البحري و المنتجات الصيدية، سيد احمد فروخي، الذي حضر مراسيم التوقيع على هذه الاتفاقيات، رفقة كل من وزير التعليم العالي و البحث العلمي، عبد الباقي بوزيان، و وزير المناجم، محمد عرقاب، للاتفاقية بين قطاع الصيد البحري و المنتجات الصيدية و قطاع التعليم العالي و البحث العلمي حيث أوضح أهميتها في تطوير و عصرنة القطاع من خلال إنجاز المعدات و التجهيزات المحلية من سفن و وسائل الصيد كالأقفاص العائمة مؤكدا ان الاتفاقية ستشجع التحكم في صناعة الاعلاف و تسيير مزارع تربية المائيات عبر أنظمة ذكية.
واعتبر انه من خلال هذه الشراكة سيتسنى للقطاعين تكريس المزيد من التعاون و التنسيق من أجل المعرفة الدقيقة للموارد البيولوجية المائية و وضع برامج مشتركة في مجالات التكوين و البحث العلمي و الخبرة.
كما تطرق الى مضمون الاتفاقية التي تهدف الى تشجيع وحدات بحثية مشتركة في مجال الصيد البحري و تربية المائيات و كذا توجيه مشاريع البحث العلمي و مذكرات نهاية الدراسة نحو مواضيع من شأنها المساهمة في تنمية نشاطات القطاع.
ويعد هذا القطاع و الأنشطة المرتبطة به من اهم الركائز المعول عليها في تطوير الاقتصاد و التصدي لإشكالية الأمن الغذائي الذي يكتسي بعدا استراتيجيا.
إسماعيل رمضاني
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة