الثلاثاء, يناير 13, 2026

“أي محاولة لرفع إنتاج النفط سيؤدي إلى انهيار الأسعار”

قال الخبير النفطي والمستشار السابق لدى مجلس إدارة سوناطراك، مراد برور إن الأنظار مشدودة مصوبة اجتماعات الأوبك +، المزمع عقدها غدا وبعد غد، مشيرا إلى أن الدول المصدرة للنفط مجبر على تمديد إتفاق خفض الإنتاج، وأي قرارات معاكسة ستؤدي إلى تراجع أسعار برميل النفط دون 40 دولار، وهو ما لا يريده المنتجين خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية
وأوضح مراد برور، في تصريح لجريدة العالم للإدارة، أن تنفيذ تخفيضات إنتاج النفط بنسبة 108%، وتقليص الإنتاج بواقع 10 ملايين برميل في اليوم، سمح لسوق النفط بالاستقرار خلال العام 2020 رغم تراجع الطلب العالمي إلى 9.75 مليون برميل في اليوم، بسبب انكماش النمو في الدول العظمى.
وأفاد الخبير النفطي، أن الإبقاء على مستويات منخفضة من الإنتاج، خلال الفترة المقبلة يساعد الشركات النفطية والمستثمرين الدوليين في مجال النفط خاصة المنتجين الأمريكيين، وسيساهم في إبقاء السوق الدولية في المستوى الحالي “فوق 40 دولار للبرميل”.
من جانب أخر أكد المتحدث أن تحسن أسعار النفط مرهون بتحسن الوضعية الصحية في العالم، المتأثرة بجائحة كورونا كوفيد 19، مشيرا أن التوصل إلى لقاح فعال ضد هذا الوباء لا يعني نهاية الأزمة، لسبب بسيط أن إنتاج ما يكفي من اللقاح لكل سكان المعمورة، والتوصل إلى تلقيح 30 بالمائة منهم يحتاج على الأقل ل 6 أشهر، وهو ما يعني –حسب الخبير- استمرار الوضعية الصحية على الأقل إلى غاية النصف الأول من العام 2021
–تكثيف المشاورات على مستوى مجلس اللجنة الإقتصادية للاوبك
عقد مجلس اللجنة الإقتصادية للدول المصدرة للنفط أوبك سلسلة من اللقاءات التقنية لبحث أوضاع سوق النفط في سياق كوفيد -19 و تحضيرا لاجتماع أوبك+ المزمع عقده في الثلاثين نوفمبر والأول ديسمبر من العام الجاري، وانطلقت اشغال الاجتماع ال 134 لمجلس اللجنة الاقتصادية لأوبك منذ يومين وتم خلاله التحضير للاجتماع الفني الثامن لإعلان التعاون (DoC).
كشف بيان لمنظمة الأوبك، إطلعت جريدة العالم للادارة على محتواه أن مجلس اللجنة الاقتصادية لاوبك وهو مجموعة تفكير اقتصادية و تقنية يقوم بدراسة وضعية سوق النفط والاقتصاد العالمي على ضوء عودة انتشار وباء كوفيد-19 عبر العالم وتأثيره المستمر على استقرار وتعافي السوق .
وفي مداخلته بمناسبة افتتاح اليوم الأول من هذا الاجتماع الفني و التي اوردتها المنظمة في بيانها ، تطرق الأمين العام لمنظمة أوبك ، محمد باركيندو الى تأثير وباء كوفيد- 19، وأضاف باركيندو أنه على الرغم من كل التحديات إلا أن هناك مستقبلا مشرقا لصناعة الطاقة بعد كوفيد-19 .
وأشار في هذا الاطار إلى “التطور الإيجابي مع امكانية ان تصبح اللقاحات المطورة ضد وباء كوفيد-19 متاحة قريبا على الرغم من أنه لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به لإتاحة اللقاحات فعلا لجميع سكان العالم ”.
–عودة تدريجية إلى مستويات الطلب على النفط
وقال الأمين العام لمنظمة أوبك ، محمد باركيندو : “إننا نشهد عودة تدريجية إلى مستويات الطلب على النفط قبل انتشار فيروس كورونا، متبوعة بنمو قوي في الطلب في منتصف العقد قبل أن يتباطأ تدريجيا”.
كما أشاد الأمين العام للمنظمة بالإجراءات والقرارات الحاسمة لاوبك من خلال اعلان التعاون مؤكدا أنها كانت “مهمة لجهود إعادة التوازن في السوق و مرتبطة مباشرة باستقرار السوق و الأداء السليم لصناعة النفط والآفاق الاقتصادية العالمية”.
وأضاف في ذات السياق “لقد أدت كل جهودنا ، بما في ذلك تعديلات سقف الانتاج إلى التزام أكبر بتحقيق الاستقرار في سوق النفط “.
من جهة اخرى، أطلع باركيندو مجلس اللجنة الإقتصادية لاوبك على جهود التواصل التي تبذلها الأمانة العامة للمنظمة لتعزيز الحوار بين المنتجين والمستهلكين وتبادل أحدث المعلومات حول توقعات الطلب والعرض النفطي لصالح استقرار سوق النفط.
وفيما يتعلق بالاقتصاد العالمي، قال ان المنظمة تتوقع تراجع النمو ب3 ر4 بالمئة في 2020 ، مع توقعات نمو بنسبة 4ر4 بالمئة في 2021.
كما أشار باركيندو إلى تأثير موجات جديدة من الاصابات بفيروس كورونا في جميع أنحاء العالم و تأثير الوباء على الاقتصاد العالمي ، مستشهدا بقطاع الخدمات الذي عانى من أضرار غير مسبوقة بسبب الإجراءات المفروضة لاحتواء انتشار الفيروس.
واختتم باركيندو حديثه بالتأكيد على أن “جميع اشكال الطاقة ، بما في ذلك النفط والغاز ، ستكون ضرورية في المستقبل لدعم عملية التعافي من الجائحة وكذلك لتلبية احتياجات الطاقة المستقبلية في العالم”.
يذكر أن وزير الطاقة، رئيس مؤتمر منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، عبد المجيد عطار، سيترأس غدا الاثنين القادم 30 نوفمبر أشغال الاجتماع الوزاري الـ 180 لمنظمة أوبك الذي سيعقد عبر تقنية التحاضر عن بعد، حسبما أفاد به يوم الخميس بيان لوزارة الطاقة، وسيتبع هذا الاجتماع يوم الثلاثاء 1 ديسمبر، انعقاد الاجتماع الوزاري الثاني عشر لمنظمة أوبك وغير الأعضاء في منظمة أوبك والذي سيجمع الدول الموقعة على إعلان التعاون”.
حمزة بلعيدي

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *