أدانت الجزائر ممثلة في وزارة الخارجية ومختلف الأطياف السياسية بشدة الإنتهاكات الخطيرة لوقف اطلاق النار المسجل بمنطقة الكركارات بالصحراء الغربية.
وحسب بيان لوزارة الخارجية، دعت الجزائر إلى الوقف الفوري لهذه العمليات العسكرية التي من شأنها أن تؤثر انعكاساتها على استقرار المنطقة.
كما دعت طرفي الصراع ممثلة في المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، إلى التحلّي بالمسؤولية وضبط النفس والاحترام الكامل للاتفاق العسكري رقم 1 الموقع بينهما وبين الأمم المتحدة.
من جانب أخر، تنتظر الجزائر على وجه الخصوص من الأمين العام للأمم المتحدة وبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية القيام بمهامهما بشكل دقيق، وذلك بدون قيود أو عقبات والتحلي بالحياد الذي تتطلبه التطورات الحالية.
كما ناشدت الجزائر الأمين لعام للأمم المتحدة من أجل تعيين مبعوث شخصي في أقرب وقت ممكن والاستئناف الفعلي للمحادثات السياسية، وذلك وفقا للقرارات ذات الصلة لمجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ومبادئ الميثاق.
من جهتها ، ادانت جبهة المستقبل قيادة ومناضلين وشجبت بشدة العدوان السافر الذي باشره الاحتلال المغربي يوم الجمعة 13 نوفمبر 2020، باستعمال العنف ولغة السلاح على المدنيين العزل من أفراد الشعب الصحراوي وأراضيه المحتلة .
وجاء في بيان لحزب جبهة المستقبل أنه “على إثر الاعتداءات المتكررة من طرف المملكة المغربية ونظام المخزن على حقوق وحرية الشعب الصحراوي الشقيق في تقرير مصيره، باستعمال التلاعبات والتأثير على الشرعية الدولية عن طريق علاقات دولية مشبوهة بعيدا عن قرارات الأمم المتحدة الشرعية، أين وصل الحد إلى استعمال القوة وإطلاق النار الذي يعتبر تعدي واضح وصريح وتجاوز للشرعية الدولية ضد شعب شقيق اعزل يناشد حريته وكرامته يؤدي إلى خلق توتر في المنطقة، تدعو جبهة المستقبل المجتمع الدولي بكل مكوناته رفع الظلم عن الشعب الصحراوي الشقيق، وحان الوقت للمؤسسات الأممية اتخاذ القرارات المناسبة وتطبيقها في إطار الشرعية الدولية وتمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره بحرية”.
كما “تهيب جبهة المستقبل بالدبلوماسية الجزائرية وموقف الجزائر الدائم والمستمر من هذه القضية العادلة، كما تحرص على إيصال صوت الحق عن طريق المنظمات والهيئات التي تعنى بالحقوق والحريات عن طريق الدبلوماسية المدنية والسياسية “.
من جهته ، ندد حزب التجمع الوطني الديمقراطي بـالعمليات الإستفزازية الخطيرة لقوات الاحتلال المغربية بثغرة الكركارات، بأراضي الصحراء الغربية”.
وأكد “الأرندي” في بيان له ، أن “هذه العمليات تشكل تهديدا للأمن و السلم الإقليميين و تعديا على القواعد القانونية و الاجرائية لإتفاق وقف اطلاق النار و ضربا في الصميم لمسار حل القضية الصحراوية بتفعيل حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، بما يتوافق مع كل اللوائح و القرارات الأممية ذات الصلة”.
وأضاف البيان أنه “من الواجب القانوني للأمم المتحدة تحمل مسؤولياتها لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المبرم سنة 1991 بين طرفي النزاع في الصحراء الغربية، المملكة المغربية و جبهة البوليساريو، وكذا بعث عمل منظمة المينورسو من أجل تنظيم استفتاء تقرير المصير و الذي يعد المهمة الرئيسة التي أنشأت من أجلها”
وتابع أنه طلا يجب على الأمم المتحدة اتخاذ كل ما بإمكانه حماية حقوق الصحراويين من سياسات القمع الممنهجة للاحتلال المغربي و التي تذكرنا ببشاعة الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة ضد الأشقاء الصحراويين من طرف القوات المغربية في مخيم أكديم إزيك، التي احتفلنا بذكراها العاشرة قبل أيام”.
وختم “الأرندي” بيانه بالقول أنه و”أمام هذه السياسات المغربية المتعجرفة و سلوكاتها غير القانونية، يدعو التجمع الوطني الديمقراطي الأمم المتحدة لإعمال حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و تحقيق ذاته الانسانية و تحرير أخر مستعمرة في إفريقيا من الإحتلال المغربي”.
وعن تطورات الوضع في الجارة الصحراء الغربية، أصدرت المحافظة السياسية لوزارة الدفاع الوطني لجمهورية الصحراء الغربية بلاغ عسكري رقم 1 جاء فيه بأن الجيش التحرير الشعبي الصحراوي شن هجمات مكثفة على القواعد المغربية المتخندقة على طول جدار الذل و العار بقطاعات المحبس ، حوزة ، أوسرد ، ،الفرسية ، مخلفة خسائرا في الأرواح والمعدات ورعبا في نفوس الجنود المغاربة ، كما إخترقت ملاجئ العدو، حسب البلاغ العسكري رقم01 الصادر عن المحافظة السياسية لجيش التحرير الشعبي الصحراوي.
—المغرب متهم بتضليل الرأي العام
من جهتها ، أصدرت وزارة الشؤون الخارجية لجمهورية الصحراء الغربية ،بيانا جاء فيه أن ” وزارة خارجية المحتل المغربي تقوم بتزوير الحقائق لتغطية قرار المغرب الأحادي الجانب المتمثل في التمادي في خرق وقف إطلاق النار، عندما بادرت قواتها في منطقة الكركرات صبيحة الجمعة 13 نوفمبر بالخروج من الحزام الذي يشكل الخط الفاصل بين القوات المغربية الغازية و الجيش الصحراوي”.
وأضاف ذات البيان أن “القوات المغربية الغازية تجمعت منذ عدة أيام في انتهاك سافر لالتفاق العسكري رقم 1 دون ان تقوم المينورسو بمنعها من ذلك تحت ذريعة انها تريد فتح الثغرة غير الشرعية، التي قام متظاهرون سلميون من المجتمع المدني الصحراوي بإغالقها احتجاجا على سكوت بعثة الأمم المتحدة عن استمرار المغرب في محاولات التملص من التزاماته الموقع عليها مع الطرف الصحراوي تحت اشراف منظمتي الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي بعد 16 سنة من الحرب وستة سنوات من المفاوضات تمخض عنها اتفاق السالم سنة 1991”
ودعت وزارة الخارجية الصحراوية المجتمع الدولي الى “ألا يعترف للمغرب بالسيادة على الصحراء الغربية”، موضّحة ان” مهمة المينورسو الوحيدة التي أنشأت من اجلها هي تنظيم استفتاء تقرير المصير”.
وأضاف ذات البيان ان “وقف اطلاق النار قبله الطرف الصحراوي مقابل قبول المغرب استفتاء تقرير المصير”، كما أن “وقف اطلاق النار متصل و مرتبط ارتباطا وثيقا بتنظيم استفتاء تقرير المصير لأنهما يشكلان القاعدة الأساسية التي بني عليها مخطط التسوية سنة 1991، ولا يمكن بالتالي إلغاء استفتاء تقرير المصير دون سقوط وقف إطلاق النار بصفة أوتوماتكية وتلقائية”، كما ان “اللغة التي يستعملها المحتل المغربي ومواقفه جميعها مبنية على المغالطات والتزوير “.
كما ذكر البيان بجملة من المعطيات منها أن “المغرب يتصرف ويتحدث وكأن الصحراء الغربية جزء من ترابه الوطني وهذا زور بين وتلفيق معلوم من طرف المجتمع الدولي”.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة