توقع مشروع قانون المالية لسنة 2021 نمو الناتج الداخلي الخام الحقيقي بنسبة 4 بالمائة، خلال العام 2021، بعد انكماشه بنسبة 4،6 بالمائة حسب تقديرات اقفال سنة 2020، فيما مو خارج المحروقات، فانه يتوقع ان يبلغ نسبة 2،4 بالمائة في عام 2021 و 3،37 بالمائة في عام 2022 و 3،81 بالمائة في عام 2023.
قال وزير المالية أيمن بن عبد الرحمان، خلال عرضه لمشروع قانون المالية لسنة 2021 على المجلس الشعبي الوطني، في جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس سليمان شنين و حضرها أعضاء من الحكومة، بأن صياغة مشروع قانون المالية لسنة 2021 تمت في سياق يمكن وصفه بانه “استثنائي” يتميز باقتران عاملين رئيسيين وهما الركود الاقتصادي العالمي والازمة الصحية الشاملة التي لم يسبق لها مثيل.
وحسب نص المشروع يرتقب أن ترتفع النفقات الإجمالية للميزانية المتوقعة من 7.372،7 مليار دج في قانون المالية التكميلي ل 2020 إلى 3ر8113 مليار دج (10 بالمائة) في 2021 (+10 بالمائة).
كما يتوقع أن يرتفع عجز الميزانية خلال 2021 الى 57ر13 بالمئة من الناتج الداخلي الخام مقابل 4ر10 بالمئة في قانون المالية التكميلي لـ2020.
–إعفاء منتجات الحرفيين من الرسم على القيمة المضافة
كما أدرج في مشروع قانون المالية، تدبير يهدف إلى ترقية منتجات الحرف التقليدية من خلال الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة المطبق على المجوهرات التقليدية الموجهة للتصدير ناهيك عن الاعفاء من الرسوم الجمركية و الرسم على القيمة المضافة بالنسبة لعمليات استيراد بذور الصويا المخصصة لإنتاج زيت الصويا المكرر العادي مع الزام مستوردي و مكرري السكر البني وزيت الصويا الخام بالاستثمار في إنتاج المواد الخام (بذور الصويا) خلال 24 شهرا من إصدار قانون المالية تحت طائلة فقدان مزايا التعويض و الإعفاءات الجمركية والجبائية عند الاستيراد.
و قال بن عبد الرحمان، أن مشروع هذا القانون يقترح كذلك إعفاء المؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي و التجاري التابعة للقطاع الاقتصادي للجيش الوطني الشعبي من الرسم على القيمة المضافة و من الحقوق الجمركية عند استيراد نماذج التجميع “سي كا دي” “آس كا دي” الموجهة لإنتاج او تركيب المركبات.
وأوضح الوزير أن مشروع هذا القانون سيعمل على مكافحة الغش و التهرب الجبائي و تضخيم الفواتير عن طريق “إنشاء نظام اليقظة الجبائية لمكافحة الغش و التهرب بهدف حماية الاقتصاد الوطني”، مشيرا إلى أنه يقترح كذلك تخفيف الضغط الجبائي على الشركات المتضررة، مضيفا أنه سيعمل على بعث نشاطات الشركات و المتعاملين الاقتصاديين لاسيما المتأثرين بالأزمة الصحية (كوفيد-19) مما سيساهم في بعث الانعاش الاقتصادي.
كما اكد على ضرورة تشجيع الصادرات بعيدا عن أي تمييز بين المتعاملين الاقتصاديين بهدف التقليل من تبعية الاقتصاد لإيرادات المحروقات، مبرزا غب هذا الإطار أنه تم إعداد حزمة من الاعفاءات الموجهة إلى الشركات الناشئة و الحاضنات لتوفير أفضل الظروف التنافسية الرامية إلى التوجه نحو العالمية, مؤكدا ان هذه التدابير تعتبر كـ “محفز” للاقتصاد الوطني لما يترتب عنها من خلق لمناصب الشغل وما تدره من عملة صعبة لفائدة الخزينة العمومية .
و من ضمن المزايا الجبائية الممنوحة للشركات الناشئة المصنفة و الحاضنات، الإعفاء لمدة خمس سنوات من الرسم على النشاط المهني والضريبة على أرباح للفئة الأولى ولسنتين بالنسبة للفئة الثانية مع الإعفاء من الضريبة على الدخل الاجمالي.
–تطبيق معد 5 بالمائة لحقوق الجمركة لصالح الشركات الناشئة
كما تم اقتراح استفادة المؤسسات الناشئة من الاعفاء من الرسم على القيمة المضافة و تطبيق معدل 5 بالمائة بالنسبة لحقوق الجمركة على التجهيزات المقتناة الموجهة مباشرة لإنجاز مشاريع الاستثمار ، يقول الوزير الذي لفت ان هذه الاعفاءات ستسمح ببروز شركات صغيرة من تعزز النسيج الصناعي في البلاد.
و يوجد من بين التسهيلات “تمديد التخفيض من الضريبة على أرباح الشركات لصالح الشركات التي تتداول أسهمها بالبورصة لمدة ثلاثة سنوات من اجل تشجيع المؤسسات على اللجوء إلى أسواق الأوراق المالية لتغطية احتياجاتها” ناهيك عن إدراج تدابير دعم الشركات التي تواجه صعوبات مالية لاسيما من خلال تمديد آجال دفع الضرائب من 3 إلى 5 سنوات ، يبرز السيد بن عبد الرحمان.
و يقترح مشروع هذا القانون- يضيف الوزير- إلغاء غرامات التحصيل على كل الشركات التي تقوم بدفع الحقوق الجبائية دفعة واحدة قبل تاريخ 31 ديسمبر 2021 مع إنشاء آليات لتعزيز ضمانات المكلفين بالضريبة فيما يتعلق بالتدقيق الجبائي.
وتابع يقول أن النص يقترح ايضا توسيع منح الاعفاء ليشمل الأشخاص الطبعيين الذين يقومون بعمليات التصدير المدرة للعملة الصعبة من الضريبة على الدخل الاجمالي و الرسم على النشاط المهني على غرار الامتياز الممنوح للأشخاص المعنويين.
حمزة بلعيدي
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة