الثلاثاء, يناير 13, 2026

النيابة العامة بالعاصمة تطلب الضرب بيد من حديد لكبح الفساد

طالب ممثل النيابة العامة بمجلس قضاء الجزائر محاسبة المتورّطين في قضايا الفساد، والضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه نهب أموال وخيرات البلاد.
وقال ممثل النيابة العامة خلال مرافعته في قضية رجل الأعمال محي الدين طحكوت ، أن “مصانع تركيب السيارات كانت مجرّد ورشات لنفخ العجلات وأتحمل كامل المسؤولية على أقوالي”.
وصف ذات المتحدث المحاكمة التي استمرت لأيام بـ”الفريدة من نوعها”، موجّها اتهامات بالأدلة والقرائن “لمن كانوا في مناصب عليا في البلاد استغلوها من أجل تحقيق مصالحهم الضيقة”.
في ذات السياق، قال ممثل الحق العام “القضية الحالية متشعبة للغاية فيها عدة محاور، اجتمعت فيها جميع أشكال وعناصر الفساد من اختلاس، تبديد الرشوة وسوء استغلال الوظيفة، واليوم أركز على الأهم فقط والمتعلقة بتركيب السيارات، قطاع النقل والخدمات الجامعية، تورط فيها مسؤولون سامون وإطارات عليا في الدولة وعدة موظفين في الإدارة المركزية واللامركزية، إلى جانب المحور الرابع المتعلق بمنح امتيازات عقارية ذات طابع فلاحي وصناعي”
وبخصوص صفقات النقل مع الشركة الوطنية للنقل الحضري “إيتوزا”، اوضح ممثل النيابة العامة أنه ” توجد فيها صفقتان بقيمة إجمالية تقدر بـ106 مليار، ملا يلاحظ أن إيتوزا أرادت تدعيم أسطولها، فتقدمت بالطلب وتم الاتفاق على اقتناء 1020 حافلة للنقل الحضري وشبه الحضري وهو القرار المتخذ من طرف المجلس الوزاري تحت رئاسة أحمد أويحيى، لكن للأسف هو يعلم أن هذه المؤسسة لا يمكن أن تنتج في اليوم إلا حافلة واحدة، وعليه تم استغلال عدم تلبية الحاجات من طرف SNV، ما حتم اللجوء إلى الحل الاستعجالي والذهاب إلى الخواص وبالضبط إلى طحكوت من خلال استئجار حافلاته”.
وتابع ممثل الحق العام “طحكوت يقول إن إيتوزا ربحت أموالا طائلة من خلال الصفقات التي أبرمتها معه، دون أن يذكر ما خسرته من خلال التكاليف الباهظة التي دفعتها، وهو ما كبد خزينة الدولة خسائر رهيبة، كما أن هذه الصفقة مع إيتوزالم تكن محل الدراسة بل تم إبرام الصفقات بطريقة عشوائية، إلى جانب عدم التزام المتعامل طحكوت ببنود الصفقات”.
أما فيما يتعلق بالنقل الجامعي –حسب ممثل النيابة العامة – فإن “طحكوت تحصل على صفقات مع 12 دواوين جامعية عبر 12 ولاية بتكلفة إجمالية نقدر بـ3801 مليار سنتيم، ما بين 2013 و2015، حيث إن هذه مخالفة للتنظيمات، ودفتر الشروط وضع على المقاس فيما يتعلق بدوريات النقل، فضلا عن عدم احترام بنود الصفقات والأخطر من ذلك، أن كل من يرفض التأشيرات على الصفقات المتعلقة بطحكوت، يكون مصيره الإبعاد”
وبخصوص مشروع “SPA غاز” ،فإن “الصفقة تم تمريرها بالتراضي، كما أن الإقامة في الميناء مخالف للمرسوم التنفيذي 61 ـ 06 والذي يشكل خطرا على المؤسسات البترولية والغازية”، كما أن الصفقات التي تمت مع “موبيلس” والتي كلفت أزيد من 17 مليارا، فإن دفتر الشروط تم سحبه خارج الآجال المحددة، وفق ممثل النيابة العامة
هذا ووصف النائب العام تركيب السيارات بـ”فخ العجلات” ،قائلا “كما قال المتهم عبد الملك سلال، فإن دفتر الشروط كان ورقة بيضاء لا يعتمد على أي أساس قانوني، فأنا قلت في المحاكمة الأولى هي مصانع: نفخ العجلات وأعيدها وأتحمل كامل مسؤولياتي، TMC أنتجت 15 صنفا أو نموذجا ولم يتم المصادقة إلا على نموذج واحد وهو سونتا، حيث أن السيارات أنتجت دون مراقبة أو اعتماد أسس الأمن والفعالية والأخطر من ذلك تم تسويقها للمواطن أليس هذا بنفخ العجلات”.
وتابع ممثل الحق العام بخصوص مشروع “سوزوكي”، قائلا أن “المشروع لم ينطلق أصلا ولم يعرض على المجلس الوطني للاستثمار، وأنا أسمع أن نور الدين بدوي قام بتدشين المصنع، كما أن جميع المشاريع لم ألتمس سوى خمسة منها تم تمويلها بالأموال الذاتية، أما المشاريع الأخرى، فإن تمويلها مشترك من خلال قروض”.
ص.ب

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *