تكبدت مختلف شركات النقل المتوقفة منذ أشهر، كالشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، وشركة ميترو الجزائر، وتوقف المصاعد الهوائية، خسائر بالملايير.
كشف المدير العام للشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، ياسين بن جاب الله، أن فيروس كوفيد 19، والتدابير المتخذة للسيطرة عليه، تسبب في خسائر للشركة، منذ بداية تعليق حركتها، والى غاية أفريل 2020، قاربة 1 مليار دج أي ما يقدر بـ 50 بالمائة من رقم أعمال الشركة مقارنة بنفس الفترة من 2019.
وأوضح بن جاب الله، في تصريح لوأج، ان “قياس التأثير الفعلي لوباء كورونا المستجد على حركة المسافرين ومداخيل الشركة سيتم نهاية نوفمبر جاري لدى إجراء التقييم السنوي للنشاط”.
وتعكف الشركة حاليا على إجراء تقييم للخسائر المسجلة خلال فترة الحظر الصحي إلى غاية الشهر الجاري لتقديمه إلى الحكومة، من أجل التكفل بها.
وحسب نفس المصدر فإن “إجراء هذا التقييم تم بطلب من الوزير الأول عبد العزيز جراد، من أجل معرفة وضعية الشركات الوطنية خلال فترة الوباء والنظر في إمكانيات دعمها”.
ويقدر رقم الأعمال السنوي للشركة حسب نفس المسؤول بأزيد من 4 مليار دج, محصلا من نقل السلع ونقل أزيد من 34.5 مليون مسافر في السنة بمعدل 240 قطار في اليوم.
–السرقات اليومية تضاعف من حجم الخسائر
وحسب بن جاب الله، فإن قيمة الخسارة “في تزايد مستمر كل يوم” بغض النظر عن الخسائر الناجمة عن السرقات التي تعرضت لها منشآت وتجهيزات الشركة خلال فترة الحظر.
وذكر في هذا الاطار بالإجراءات المتخذة للوقاية من فيروس كورونا المستجد و على رأسها وقف حركة نقل المسافرين بأنواعه و التي أدت إلى “وقف حركة المسافرين بالسكة الحديدية بنسبة 100 بالمائة مقابل الإبقاء على نشاط نقل السلع والمنتجات الاستراتيجية على غرار نقل الحبوب والحديد وغيرهما بنسبة 100 بالمائة أيضا”.
وإلى جانب نقل السلع, تحافظ ذات المؤسسة على خدمة “القطارات البيضاء” والتي تسير في رحلات عبر السكة الحديدية حفاظا على نجاعتها ولانجاز مهام المراقبة والصيانة.
كما تستثمر الشركة حاليا وقت الحظر لإعادة صيانة القطارات وتهيئة القاطرات والمحطات لتكون جاهزة للعودة إلى الخدمة مباشرة بعد رفع الحظر، حسب السيد بن جاب الله.
–الشركة توظف 13 الف عامل
وتوظف الشركة 13 ألف عامل بين اقسام الإدارة والصيانة والعمال الموكل لهم مهام قيادة وتسيير القطارات والأمن، والذين يتقاضون أجورهم طيلة فترة غيابهم في إطار العطلة الاستثنائية مدفوعة الأجر.
وعلى غرار باقي الشركات, اضطرت الشركة في ظل الظرف الصحي الحالي إلى منح عطلة استثنائية ل50 بالمائة من عمالها خاصة في الإدارة مع الإبقاء على العمال في الوظائف الحيوية, يضيف بن جاب الله.
من جهة أخرى, كشف المسؤول الأول عن الشركة عن تعرض منشآتها, إلى عدة سرقات في الاسلاك الكهربائيه إلى جانب المولدات الكهربائية والبطاريات وطفايات الحرائق والهواتف المحمولة للعمال وغيرها من الأجهزة في المناطق الجهوية بالجزائر وقسنطينة وعنابة ووهران.
وأفاد بأن الشركة كانت قد سطرت ضمن برنامجها السنوي اقتناء عدد من القطارات إلا أن الأزمة الصحية التي عرفتها معظم دول العالم اثر بشكل مباشر على البرامج المعدة وهو ما يستدعي إعادة النظر فيها.
إ.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة