الثلاثاء, يناير 13, 2026

” التحويلات المالية للمغتربين نحو الجزائر تناهز 20 مليار دولار سنويا”

قال الخبير الإقتصادي، عبد الرحمان عية، إن التدفقات المالية التى يقوم بتحويلها المغتربون، نحو عائلاتهم بالجزائر، تناهز 20 مليار دولار، وهي الأعلى بين دول شمال إفريقيا، مشيرا إلى أن تقارير البنك الدولي التي تفيد أن دولة مصر هي الدولة التي تتلقي أكبر التحويلات المالية تعتمد فقط على الأرقام الرسمية، في حين أن الجزائريون يعتمدن بشكل كبير على السوق السوداء في تحويل أموالهم إلى أرض الوطن.
اعتبر الخبير الإقتصادي في تصريح لجريدة العالم للادارة، أن القيمة الحقيقية للتحويلات المالية لا تظهر في الأرقام الرسمية خاصة في الجزائر، بسبب انعدام مكاتب الصرف، واعتماد المغتربين الجزائريين على قنوات غير رسمية في تحويل العملة الصعبة نحو عائلاتهم بالجزائر، حيث يلجأ معظمهم إلى سوق السكوار، لتحويل العملات، مرجعا ذلك إلى أن سوق السوداء، توفر ملجأ امن من الاقتطاعات البنكية، من خلال التحويلات التى يقوم بها خدمة “وسترنيون” مثلا، ةأوضح المتحدث، أن المغتربين الجزائريين يعمدون إلى جلب المعدات ومختلف الأدوات التى يمكن بيعها محليا عوض جلب العملة الصعبة، لتجنب مصادرتها من قبل الجمارك الجزائرية.
وفي رده حول كيفية استفاد الاقتصاد الوطنية، من هذه التحويلات، أكد الخبير أن المستفيد الأول من هذه التحويلات هم البارونات المتحكمة في السوق السوداء الذين يجنون أموالا طائلة من وراء هذه التحولات الضخمة، التى تمر عبر قنوات غير رسمية، رغم ذلك تستفيد العائلات الجزائرية من هذه الأموال، حيث تمثل مصدر رزق لها، والأهم أنه يتم صرفها في الجزائر وهو ما يعني المساهمة في استقرار العملة المحلية.
–البنوك لا تساهم في احتواء التحويلات المالية
وأوضح الخبير الإقتصادي، أن الإدارات البنكية، لا تعطي أهمية لهذا النوع من التحويلات رغم القيمة المالية التى قد تصل 20 مليار دولار سنويا، مرجعا ذلك إلى غياب سياسة نقدية واضحة في الجزائر، وهو ما يعكس لا مبالاة مديري البنوك بتطوير أنظمة تشجع على استقطاب هذه الأموال وادخالها في قنوات رسمية.
وشدد عبد الرحمان عية، على أهمية القيام بإصلاحات معمقة على الجهاز المصرفي، بداية بتكوين باليد العاملة واعتماد مكافئات مالية للفريق العامل على أساس المردودية في العمل، لتشجيعهم على روح المبادرة والإبداع.
ودعا الخبير الإقتصادي في هذا الإطار، السلطات العامة الى فتح المجال أمام المؤسسات البنك لاحتواء هذه المبالغ الهامة من العملة الصعبة، وزرع روح المنافسة بين البنوك في هذا المجال، لخلق ديناميكية حقيقية تسمح بتطوير النظام البنكي، الذي يسمح باستقطاب المزيد من رؤوس الأموال واستثمارها، بشكل أنجع يعود على الاقتصاد الوطني بفوائد ضاعفة.
–تحويل هذه العملات في شكل عتاد للمصانع الجزائرية
وأشار الخبير إلى قبول ضمني للسلطات لهذه التحويلات التى تذهب نحو السوق السوداء، مؤكدا أن الطريقة المعتمدة في قانون المالية التكملي لسنة 2020، الذي سمح بالاعتماد على السوق السوداء في تمويل صفقات شراء السيارات الأقل من ثلاث سنوات، كانت ستتسبب في كارثة حقيقية.
ويحتاج الاقتصاد الوطني لهذه التحويلات المالية، خاصة مع السماح باستيراد العتاد المستعمل من الخارج، من طرف الشركات الجزائرية بغية رفع الانتاج الوطني، -حسب عية- يمكن للمغتربين اقتناء هذه الالات واعادة بيعها محليا.
–تراجع تدفقات التحويلات المالية بـ 8 بالمائة في 2020
من المتوقع أن تتراجع تدفقات التحويلات المالية إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 8% في 2020 لتصل إلى 55 مليار دولار بسبب الأثر السلبي لاستمرار تباطؤ معدلات النمو العالمي.
وعملت تدفقات التحويلات المالية في دول شمال إفريقيا كالجزائر ومصر، وهي أكبر بلدان تتلقى للتحويلات في المنطقة، على مواجهة التقلبات الدورية لهذه الأزمة حتى الآن، حيث يقوم العمال المصريون في الخارج بإرسال تحويلات بمبالغ كبيرة دفعة واحدة إلى أسرهم في مصر. ومن المرجح أن تنخفض هذه التدفقات في نهاية المطاف بسبب انخفاض أسعار النفط وتباطؤ معدلات النمو الاقتصادي في بلدان الخليج، وفي الوقت نفسه من المحتمل أن تسجل البلدان المتلقية للتحويلات انخفاضا في التحويلات. تكاليف التحويلات: ارتفعت تكلفة إرسال 200 دولار إلى المنطقة في الربع الثالث من 2020 إلى 7.5%، مقارنة بما بلغ 6.8 في الفترة نفسها من 2019. وتختلف التكلفة باختلاف قنوات التحويل: لا تزال تكلفة تحويل الأموال من بلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي المرتفعة الدخل إلى لبنان تتجاوز 9%.
حمزة بلعيدي

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *