س.ز
يعاني سكان منطقة تاكسنة الواقعة وسط جبال جيجل أزمة عطش تتجدد كل صيف و تستمر عدة شهور و ربما سنة كاملة إذا لم يمطر الشتاء بكميات كبيرة، حيث يتراجع منسوب المنابع الطبيعية الصغيرة خلال الصيف، عندها يضطر السكان للخروج من منازلهم في رحلة بحث عن الماء الذي يحيط بتاكسنة من كل الجهات لكنه لا يصل إلى منازل السكان الذين يعيشون أزمة عطش حادة.
حيث أكد السكان أنهم يواجهون وضعا صعبا، كونهم لم يصبحوا قادرين على التحمل و شراء مزيد من مياه الينابيع التي لم تعد تكفي بعد ارتفاع معدل الاستهلاك لمواجهة حرارة قوية تجتاح المنطقة منذ عدة أيام، لا يرون حلولا قريبة، وهذا أمر مؤسف و مخيب للآمال، منوهين أن مياه السدود و الينابيع تحيط بهم من كل الجهات، متسائلين عن دور المسؤولين و لماذا يتركوهم هكذا كل صيف، مضفين أن المشكل ليس نقص المياه فقط بل في قدم الشبكات أيضا حيث تعاني الأنابيب من الانكسارات و التسربات و تضيع كميات كبيرة من المياه قبل أن تصل إلى منازل.
حسب المسؤولين المحليين فإن أزمة العطش بالمنطقة التي تصلها مياه شرب قليلة مرة واحدة كل أسبوع توشك على النهاية بعد إطلاق مشاريع تجديد الشبكات و توجيه قدرات الضخ من سد العقرم إلى رواق العطش الذي كان يشمل بلدية قاوس أيضا قبل أن تودع الأزمة عندما بدأت تصلها مياه السد بلا انقطاع.
كما يؤكد نائب رئيس البلدية بأن منطقة تاكسنة تتغذى من منابع طبيعية سطحية ذات منسوب ضعيف لا يكفي لتعبئة الخزانات كل يوم ، مضيفا بأن بعض هذه المنابع تجف تماما في فصل الصيف و البعض الآخر يتراجع منسوبه بشكل كبير و يصبح من الصعب تعبئة الخزانات و ضخ المياه إلى السكان بكميات كافية، مضيفا أن قطاع مياه الشرب بتاكسنة يعاني من انعدام المياه الجوفية العميقة و مشاكل تقنية معقدة بينها الطبيعة الجغرافية الوعرة و قدم شبكات التوزيع و الأعطاب المتكررة التي تصيب المضخات التي تعمل بأقصى طاقاتها لإيصال كميات قليلة من المياه إلى ارتفاعات كبيرة حيث يتركز أغلب السكان، كما أن تاكسنة لا تعرف نقصا في مياه الشرب خلال فصل الشتاء، لكنها اليوم تشرب مرتين في الأسبوع و بكميات قليلة لا تسد حاجيات السكان الذين أصبحوا يعتمدون على إمكاناتهم الخاصة لجلب المياه من منابيع طبيعية منتشرة بالمنطقة على نطاق واسع لكنها غير مجدية عندما يتعلق الأمر بتعبئة خزانات عملاقة سئمت من الجفاف المزمن تماما كأهالي تاكسنة الذين أصبحت عيونهم معلقة إلى السماء في إنتظار غيث يحيى المنابع الجافة و يرفع قدرات الضخ- حسبه-.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة