كشف رئيس الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية، مسعود حوفاني، أن العروض الخاصة باستغلال 21 موقعا منجميا لاستخراج مواد مختلفة، على غرار الحجر الجيري والغرانيت والجبس، هي موضوع دراسة معمقة من قبل لجنة من الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية التي ستعلن عن نتائجها النهائية في غضون أسبوع.
أوضح مسعود حوفاني، أنه تم قبول 62 عرضا تقنيا، في المرحلة الإبتدائية على أن يتم تمحيص هذه العروض لمنح رخص الاستغلال النهائية للشركات ذات الكفاءة العالية، مشيرا أن المناقصة تخص 21 موقعا منجميا للتنقيب عن مواد مختلفة في إحدى عشرة (11) ولاية من ولايات البلاد، وذلك خلال جلسة عامة جرت اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمة، لفتح الأضرفة، نظمتها الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية.
قال رئيس الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية، في ختام جلسة فتح الاظرفة، التي جرت بحضور المكتتبين و محضر قضائي، إن العروض التقنية التي تم اختيارها كانت جزءا من إجمالي 82 عرضا، مؤكدا خلال ندوة صحفية أن هذه العروض التقنية قد تم استلامها بعد الإعلان عن مناقصة وطنية (رقم ن 1 / و.و.ن.م/ 2020) والتي تتوافق مع جلسة المناقصة الخمسين لـ 21 عقدا منجميا للتنقيب.
—ولايات أدرار، بسكرة، مسيلة، اليزي والوادي أهم المناطق المنجمية
كما أشار حوفاني، إلى “أن هذه هي النتائج الأولية وستكون العروض التقنية البالغ عددها 62 التي تم الإعلان عنها أول أمس، موضوع دراسة معمقة من قبل لجنة من الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية التي ستعلن عن نتائجها النهائية في غضون أسبوع”.
وأضاف رئيس الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية، أنه سيتم دعوة المكتتبين يوم 24 نوفمبر المقبل لتقديم عروضهم المالية قبل الحصول على تصاريح التنقيب المنجمي أو عدم الحصول عليها.
وتابع حوفاني، قوله أن جلسة المناقصة الخمسين تقترح على المكتتبين مواد مختلفة مثل الحجر الجيري والغرانيت والجبس وكذلك الرمل والتوف والطين في مختلف الولايات، وخاصة تلك الواقعة في جنوب البلاد (أدرار، بسكرة، مسيلة، اليزي والوادي).
وأشار السيد حوفاني بهذه المناسبة إقبال المكتتبين على موقع سيدي عامر بولاية المسيلة (الرمال)، مشيرا إلى أن الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية قد تلقت 35 عرضذا تقنيذا، تم رفض 7 منها.
كما أكد أن جلسة المزاد الجديدة هذه جاءت في ظروف خاصة ناجمة عن وباء فيروس كورونا، مضيفا أن الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية اضطرت إلى تجميد العملية في 23 مارس قبل استئنافها في الثامن من أغسطس ولمدة شهر.
كما اضطررنا –كما قال- “إلى تأجيل موعد فتح أظرفة العروض الفنية إلى 4 نوفمبر بدلا من 2 نوفمبر، وذلك بسبب إجراء الاستفتاء على التعديل المقترح الدستوري “.
—استغلال ستة مواقع منجمية لاستخراج الغرانيت حاليا
منحت الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية في 2019 ستة (6) مواقع منجمية لاستكشاف الغرانيت والرخام بقيمة إجمالية قدرها 75ر92 مليون دينار جزائري، وتم إسناد الرخص المنجمية، لاستكشاف الغرانيت والرخام الخاص بأحجار الزينة الواقعة بولاية تمنراست.
وحسب العروض المقدمة في 2019 فإن المناطق المنجمية متباينة من حيث نوعية المواد محل الإستكشاف، وهو ما يفسره العروض عديدة على موقعين فقط، من إجمالي المواقع الستة التي منحت بخصوصها العقود. وقد تم الاحتفاظ بأفضل عرض، إضافة إلى تباين القيمة المالية التى حملتها العروض، وأهم عرض مالي قيمة كان بقيمة 17،5 مليون دينار جزائري بالنسبة لموقع الغرانيت في حين أن أضعف عرض قد بلغ 14،5 مليون دينار جزائري بالنسبة لموقع الرخام.
واعتبر رئيس لجنة إدارة الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية، جمال خلوف في تصريح صحفي، أن هذه العملية “قد كانت ناجحة”، بالنظر للموقع الجغرافي والاستراتيجي والظروف الجوية التي توجد عليها المواقع الثلاثة عشر المقترحة، مؤكدا أن الأمر يتعلق بأول عملية موجهة لمنطقة الهقار الكبير، وأضاف خلوف، قائلا : “إن المواقع التي لم تمنح هذه المرة سيتم اقتراحها في الدورات المقبلة لإسناد الصفقات التي تعتزم الوكالة إطلاقها خلال هذه السنة.
–إسناد صفقات للتنقيب المعادن الصناعية
وفي هذا الصدد، أكد أن الوكالة ستطلق خلال السنة الجارية ما لا يقل عن 3 دورات لإسناد الصفقات بخصوص مواقع تخص مواد عديدة، لاسيما الغرانيت والرخام والمعادن الصناعية.
أما بخصوص الفائدة التي ستعود بها هذه العمليات على الاقتصاد الوطني، أفاد خلوف أن مواد كالرخام والغرانيت تستورد لصناعة أحجار الزينة، وبالتالي, “ستسمح هذه الرخص الممنوحة بتقليل فاتورة الاستيراد وتطوير القطاع المنجمي الوطني وخلق الثروة ومناصب الشغل في المناطق المعزولة”.
حمزة بلعيدي
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة